رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اختىار جدىد


[email protected]


منذ إنشاء الكيان المصنوع على أرض فلسطين وهو يعربد بالمنطقة على مدى 76 عاماً ارتكب خلالها أبشع الجرائم ضد الشعب الفلسطىنى وشن أكثر من عدوان على الدول العربىة وانتهك سيادة كثير من الدول العربية سواء دول الطوق المحيط به أو خارج الطوق كما حدث بانتهاك سيادة العراق وقصف المفاعل الذرى العراقى أو انتهاك سىادة تونس واغتىال قادة من منظمة التحرىر وقصف مصنع أدوية بالسودان وانتهاك سيادة لبنان عشرات المرات بل واجتىاحه واحتلال جنوبه إلى أن اجبرته المقاومة اللبنانىة على الفرار بالانسحاب المهىن ورغم عرض الدول العربىة مبادرة السلام العربىة فى قمة بيروت إلا أن العدو الصهىونى لم ىتوقف عن اختراق سيادة بعض الأقطار العربية والاعتداء على أراضىها وتدمير المرافق والخدمات العامة وقتل المدنيين كما يحدث على مدى السنوات الماضىة مع الشقيقة سوريا التى لم يتوقف عدوانه عليها وبالذات فى الفترة الأخيرة مستغلاً الوضع الاستثنائى الذى تعيشه بتعرضها مع عدد من الأقطار العربية لمؤامرة لما سمى بالفوضى الخلاقة عام 2011 ورغم مرور كل هذه السنىن إلا أن المؤامرة على سورىا مستمرة بل إنها تتعرض لحصار اقتصادى ظالم من الولاىات المتحدة وذىولها فى الاتحاد الأوروبى بفرضهم أشكالاً متعددة من العقوبات الاقتصادية والتجارية عليها لمنعها من الحصول على احتىاجاتها الانسانىة سواء الغذائىة أو الصحىة علاوة على أنهم ىدعمون الجماعات الإرهابىة منذ أول لحظة لاندلاع الأحداث فى 2011 بتشكىل ما ىسمى التحالف الدولى لمحاربة داعش وهو فى الحقىقة تحالف دولى لتموىل وتسلىح ودعم داعش وأخواتها من جبهة النصرة ومئات الملىشىات الإرهابىة الأخرى وجمىعهم ىلقون الحماىة من القوات الامرىكىة التى احتلت أجزاء من سورىا وفرضت الهىمنة علىها باعتبارها من أغنى مناطق سورىا سواء فى إنتاج النفط أو الغاز أو الغذاء وأقامت قواعد عسكرىة لمد الملىشىات الإرهابىة بالسلاح وتوفىر الحماىة لها حتى تستمر فى تنفىذ مخططات ومراحل المؤامرة ورغم انتصار الجىش العربى السورى ونجاحه فى القضاء على كثىر من هذه التنظىمات الإرهابىة وحصرها فى منطقة إدلب إلا أن العقوبات التجارىة التى تفرضها أمرىكا على سورىا والحصار الغربى علىها قد ضاعف من التحدىات الاقتصادىة التى تواجه سورىا مع تداعىات الحرب الاوكرانىة والعدوان الصهىونى على غزة والازمات العالمىة وساهم كل ذلك فى تعطىل محاولات إعادة الإعمار وتبذل القىادة السورىة جهوداً مضاعفة من أجل تخفىف أعباء الأزمة عن الشعب السورى وإعادة بناء المرافق والخدمات التى دمرتها الجماعات الارهابىة وإعادة الأمن والاستقرار والتعاطى مع كل الجهود الجادة لحل الأزمة وإنهاء الاحتلال الاجنبى.. وبطبىعة الحال فان وجود القوات الامرىكىة المحتلة ىزىد التوتر وعدم الاستقرار وىجعلها هدفاً لجماعات المقاومة وىشجع الكىان الصهىونى على استمرار عدوانه على سورىا تحت دعاوى كاذبة واختلاق المبررات. الكىان الصهىونى شن مئات الاعتداءات على سورىا مستفىداً من الحماىة التى توفرها له القواعد الأمرىكىة فى التنف والشرق ومستغلا حالة الحصار الذى تتعرض له سورىا وقدمت دمشق عشرات الشكاوى لمجلس الأمن وطالبته بممارسة مسئولىاته المقررة له بموجب مىثاق الأمم المتحدة لإدانة هذه الاعتداءات ولكن كانت أى محاولة تقابل بالرفض الأمرىكى وتدخله لإحباط أى إدانة حىث إن أمرىكا لا ىهمها تغىىب مجلس الأمن عن ممارسة مسئولىاته وعدم قىامه بالحد الأدنى من تنفىذ واجباته فى الحفاظ على السلم والأمن فى المنطقة والعالم خاصة أن الاعتداءات الإسرائىلىة باتت تعكس إستراتىجىة واضحة تعتمد القتل والعدوان والتدمىر وتتسبب فى زىادة مستوى التهديدات والتحدىات التى ىواجهها العالم الىوم وتُرسخ حالة عدم الاستقرار فى المنطقة وسورىا تعتبر أن التعامل مع هذه الاعتداءات الإسرائىلىة لا ىمكن أن ىتم بمعزلٍ عن الاعتداءات والانتهاكات الأمرىكىة لمبادئ القانون الدولى من خلال احتلالها الشمال الشرقى من سورىا ونهبها النفط وتقدىمها السلاح للمىلىشىات المستأجرة من قبلها بهدف تأخىر الحل السىاسى بل ومنعه وعرقلة إعادة الأمن والاستقرار إلى سورىا. وسورىا ترى فى الممارسات الأمرىكىة والدعم غىر المحدود الذى تقدمه للتنظىمات الإرهابىة المسلحة والجماعات التى تحمل السلاح بشكل غىر شرعى تُظهر النفاق الذى تمارسه واشنطن وأدواتها فى المنطقة والذى لم ىعد مقبولا لا أخلاقىاً ولا سىاسىاً.. كما أن هذه الاعتداءات الإسرائىلىة تأتى دعماً مباشراً للتنظىمات الإرهابىة المسلحة التى تنشر القتل فى أنحاء سورىا لخدمة أغراض مشغلىها بالإضافة إلى الإجراءات القسرىة أحادىة الجانب التى تفرضها أمرىكا وحلفاؤها على سورىا تهدد حىاة الشعب السورى وتضر بحاضره ومستقبله.. ومما لا شك فىه أن هذه السىاسات الأمرىكىة والغربىة فى مجلس الأمن وغىره تتناقض مع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بسورىا بما فى ذلك قرار المجلس »2642«. الكىان الصهىونى الذى اقترف كل أشكال جرائم الإبادة الجماعىة ىهدد باجتىاح رفح الفلسطىنىة التى ىكتظ بها نحو ملىون و400 ألف نازح إلى جانب 350 ألفاً من سكانها دون الوضع فى الاعتبار أى مخاوف أو تحذىرات من مختلف دول العالم ومسئولى المنظمات الدولىة معتمداً على تغاضى أمرىكا عن كل جرائمه بعد أن منحته الضوء الأخضر لىفعل ما ىشاء دون مساءلة أو عقاب وىستمر فى مخطط الإبادة لىس لتصفية القضية الفلسطينية وإنما لتصفية الشعب الفلسطىنى والتمهىد لمؤامرة ما يسمى الشرق الأوسط الجدىد.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة