فى أبريل الماضى وأمام عدد من ضباط الجيش شرق القناة ، وعد الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر ستنجح في تخطي الأزمة الاقتصادية كما تجاوزت أزمة الأرهاب، مؤكدا أن أزمة الدولار الحالية ستكون تاريخاً ، ولكن لا بد أن نعرق ونشقى.
وبعد بضعة شهور تحقق الوعد واستطاعت الدولة قصقصة ريش جناحى الدولار ليسقط سقوطا كبيرا بعد أن طار ووصل ل٧٠ جنيها فى السوق السوداء، ليصل الآن إلى 50 جنيها بعد أن ظن البعض أن "عيار الدولار قد فلت"، ولن يستطيع أحد مواجهته، وفرح أعداء الوطن بالصعود المتتالى للدولار وخرجوا يهللون فى إعلامهم ومنصاتهم على صفحات التواصل الاجتماعى بقرب حدوث أزمة اقتصادية عنيفة فى مصر تحقق لهم ما يريدون ويتمنون بسقوط البلاد .
ولكن هيهات هيهات يا أفاعى، إنها مصر إن أرادت فعلت، وهي قد تضعف وتقع فى أزمات طارئة ولكنها لا تموت ، وتخرج من كل أزمة أكثر قوة ومتانة.
لقد جاء الرد من خلال إجراءات متعددة قامت بها الدولة ، ودعمها صبر المصريين وتحملهم الكثير من أجل بلادهم، وثقتهم بأن القيادة السياسية قيادة وطنية تعشق تراب هذ البلد و لا تدخر جهدا إلا بذلته من أجل أن تصبح مصر عالية وقوية.
وقد وجه البنك المركزي ضربة قوية للمتعاملين في السوق السوداء للدولار، وكبد خسائر كبيرة لمن اشتروا الدولار فوق الـ 70 جنيها، ليخسروا اكثر من 25%تقريبا من قيمته بالمقارنة بالسعر الذي اشتروه به.
الحكاية بدأت باتخاذ البنك المركزي قرارا جريئا برفع سعر الفائدة 2% علي الرغم من قرار البنك الفيدرالي الامريكي بثبيت سعرها للمرة الرابعة علي التوالي ، و قضي بشكل كبير علي تجارة العملات الأجنبية في السوق السوداء والتي ارتفع فيها سعر الدولار الي اكثر من 70 جنيها و رفع بالتالي كل الاسعار في الأسواق سواء سلع تموينية أو خدمية أو ذهب، وتراجع بحوالي 25%، وسجل سعر الدولار في الاسواق الموازية ما يقرب من 50 جنيها.
كما تعمل الحكومة حاليا علي ضرب حيتان التجارة بالعملات الاجنبية حيث وجهت ضربات قوية لعدد كبير منهم وصل الي 38 متهما يعملون لصالح حيتان كبار في السوق، كان بحوزتهم مئات الآلاف من العملات الأجنبية المختلفة تمهيداً لبيعها بأسعار قياسية.
وتحقق الجهات الأمنية حاليا مع المتهمين لمعرفة المتعاملين معهم من التجار ورجال الأعمال الكبار المسيطرين على السوق والمتحكمين في تحديد الأسعار تمهيدا لملاحقتهم وإحالتهم إلى المحاكمة.
كما تجهز الدولة لمفاجأة في راس الحكمة سوف تؤدي إلى ضخ مليارات الدولارات في شرايين الاقتصاد الوطني تقدر بـ22 مليار دولار، خصوصا ان مشروع تنمية مدينة رأس الحكمة جزء من مخطط الدولة المصرية 2052 لتنمية الساحل الشمالي، ووضع المدينة على خريطة السياحة العالمية.
أضف إلى ذلك أن مصر تقترب من الحصول علي قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار ، وكل ذلك سوف يسهم في القضاء علي ازمة نقص العملات الاجنبية في السوق المصري ويقضي بشكل كامل علي التجارة في الدولار .
المهم الآن أن تقوم الأجهزة الرقابية بدورها فى مراقبة الأسواق لإنهاء أزمة ارتفاع أسعار السلع.
مصر على الطريق الصحيح فاطمئنوا فالرئيس السيسي الذي لم يخذلنا أبدا عارف هو بيعمل ايه.