طيب القول..
مع الاعتراف الكامل بوجود أزمات وتحديات كبيرة تواجهنا كمصريين فى حياتنا اليومية، وأشَدّها وأصعبها، الارتفاع الكبير والمبالَغ فيه أحيانا كثيرة في مختلف أسعار السلع والخدمات، إلا أن يقيننا وإيماننا بصِدْق وإخلاص الرئيس عبدالفتاح السيسى فى محبَّته لوطنه وأنه يسعى جاهدا لأن يراه في المكانة التي يستحقّها كـ"أُمِّ الدنيا"، ورغبته في خدمة أبناء بلده بما يحقّق للجميع "حياة كريمة"، يعطينا القوّة والقُدرة على الصبر والتحمُّل حتى نتغلّب على تلك الصعاب ونتخطّى العقبات مهما كانت، فى سبيل بناء بلدنا الحبيب والانطلاق نحو "الجمهورية الجديدة" التي ننشدها جميعا ونرى فيها مصرنا الغالية فى مكانة عالية وسط الأمم.
ولتحقيق ذلك انطلق في إقامة المشاريع العملاقة وإطلاق المبادرات الشاملة لكلّ مجالات الحياة، والتى تندرج كلّها تحت أهداف إنسانية ساميّة، صحّيّة وتعليميّة واجتماعيّة واقتصاديّة، بهدف بناء البَشَر بالموازنة مع بناء الحَجَر، فلم يغب أو يطغى أحدهما على الآخر، غير أن البناء الحجرى أسهل فى الإنجاز وأسرع فى الظهور وقطْف ثماره، بعكس البناء البشرى الذى يحتاج وقتاً طويلاً للتأثير والتأثّر وظهور نتائجه، فهذه العملية معقّدة وتتطلّب تكاتف الجهود من قِبل كل الجهات المعنية، كلٌّ يؤدى دوره وواجبه حتى يكتمل التنسيق والتشبيك للخروج بالنتيجة المرجوّة.
وقد شغلت الأسرة المصرية حيّزاً كبيراً من فكر الرئيس على مدى السنوات الماضية، فكان لها نصيب الأسد من اهتماماته ومبادراته وتوجيهاته للحكومة، فرأينا "تكافل وكرامة"، "مستورة"، "١٠٠ مليون صحة"، وغيرها الكثير ضمن المنظومة الأشمل "حياة كريمة".
ومازالت الجهود مستمرة لاستكمال الإجراءات اللازمة لتحقيق المنظومة الأُسَرِيّة والاجتماعية المتكاملة للإنسان المصرى، وفى هذا السياق اجتمع الرئيس مع المستشار عمر مروان- وزير العدل- للاطّلاع على تطوّرات الانتهاء من صياغة مشروعات القوانين المتعلّقة بالأسرة، ومن بينها قانون الأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين، الذي يمثّل أول قانون متكامل وموحَّد ومُفصَّل في هذا الخصوص، كما صرح بذلك المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، وقد وجّه الرئيس بمواصلة العمل لإنجاز تلك القوانين في إطار من التنسيق الكامل مع جميع الأطراف والجهات ذات الصِلَة، وكذلك إجراء حوار مجتمعي معمّق واستيعاب مختلف الشواغل والآراء التي من شأنها تحقيق الأهداف المنشودة من القوانين لصالح الأُسرة المصرية وتحقيق المصلحة العامة.
وهكذا تسير الأمور فى بناء الدولة المصرية، بتأنٍّ وتُوْأَدَة حتى يكون البنيان صحيحاً وسليما، وإن كنّا نتعجّل معايشة هذا الحصاد الأُسرى الإنسانى فهذا طبْع بشرى وفِطرة إنسانية لا يمكن تغييرها فقد خُلِقَ الإنسان عجولا.
والحمد لله فأنا لدى يقين بأن القادم إن شاء الله أفضل كثيرا، رغم كل التحديات والصعوبات التي نعيشها داخلياً أو خارجيا، فقط مسألة وقت لا أكثر، وإذا كان ديننا الحنيف يأمرنا بالتبشير والتفاؤل ويحذّرنا من التنفير والتشاؤم، فيجب أن نقول "سمعنا وأطعنا يا الله"، فامْنُن علينا بالسكينة والطمأنينة وحقّق لنا ما نتمنّى، إنك نعم المولى ونعم النصير.