بدون احراج
ونحن نحتفل بذكرى الاسراء والمعراج خلال الايام القليلة القادمة ينبغى ان نستلهم روحها بحيث نثق بنصر الله وانه ياتى فى وقته وان كل نفس مهما ضاقت عليهم الارض بما رحبت يستلزم ان تثق بان الله تعالى ياتى بالفرج بعد الشدة والمعاناة ومن بعد العسر يسر
وتؤكد الذكرى على قدسية المسجد الاقصى المبارك بالاراضى الفلسطينيه المحتلة وعليه يتواصل النضال والانتصار له وعبور التحديات وتجاوز المشكلات بتحدى عظيم والثقة فى نصر الله عن قريب حيث يرونه بعيدا ونراه قريبا
والمرور بالمحن والابتلاءات وتزايد الهموم سوف ياتى من بعدهم المنح ولذلك ينبغى ان يتوافر لدينا اليقين ان المسجد سيعود لمن هو اهله سواء بنعمة الهية او نفحة ربانية او بجهاد واجتهاد الامة المسلمة
وحدوث المعجزة الربانية فى الاسراء والمعراج والتى لا تتفق مع منطق العقول ولا يمكن ان تتصورها بالمنطق لان المعجزات الالهية خارقة لعقولنا ومنطقنا.. ولكن الله على كل شىء قادر ومقتدر وقدير وهو ما تعجز عن تحقيقه البشرية
اتصور ان وقوع المعجزات وكلها بيد الله لاتدفعنا للانفصال عن الواقع او العيش فى اجواء من الخيالات بل انها تدفعنا للايمان بحكمة الله تعالى التى يستاثر بها وحده لحكمة لا نعلمها
من المتصور ان بيت المقدس او المسجد الاقصى هو مجمع( ارواح) الانبياءحيث اراد الله سبحانه وتعالى ان يشرفهم بزيارته لهم صلى الله عليه وسلم ..كما ان ارض الشام تعتبر ارض المحشر ولذلك اراد الله عز وجل ان يصل اليها رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وان تطا قدمه الشريفة عليها بحيث يسهل على امته الوقوف بها يوم الحشر ببركة قدمه المباركة
ومن المعروف ان مدينة بيت المقدس لها اسماء تاريخية متعددة من بينها ييوس نسبة الى اليوسيين بناة القدس الاولين وهم بطن من بطون العرب الاوائل حيث نشاؤاء وشبوا وترعرعوا بصميم وارجاءالجزيرة العربية ثم نزحوا مع القبائل الكنعانية واستقروا بديار فلسطين ..كما كان يطلق عليها من بين الاسماء اسم ايليا عندما فتحها المسلمون ومعناها بيت الله وتم ذكر هذا الاسم بوثيقة الامان التى سلمها الصحابى عمر بن الخطاب رضى الله عنه لسكان المدينة
والى المسجد الاقصى كانت رحلة الاسراء ومنه بدات رحلة المعراج وبالتالى فهو نهاية الاسراء وبداية المعراج
وتضمنت الرحلة 3 محاور حيث دار المحور الاول حول التسبيح لله سبحانه وتعالى والثانى تناول محور النور الالهى فى حين استعرض المحور الثالث الحمد وهى محاور مقصودة من الله سبحانه وتعالى ليؤكد على ان الانسان فى معية الخالق صاحب القوة والهيمنة والمنح والعطاء والمنع وان كل شىء بحوله وقوته
وتذكرنا رسالة ومعجزة الاسراء والمعراج اننا فى وقتنا الحاضر اذا فقدنا الظهير والنصيرمن اهل الارض واذا ما تداعى الجميع علينا فان الفقد للدعم من البشرية لا يعنى فقد ولاية الله للمجاهدين وعلي الامة الاسلامية ان تلجا الى الله سبحانه وتعالى بكافة الوسائل ومن بينها واهمها الصلاة وبخاصة فى اوقات العتمة
من المؤكد ان الاسراء والمعراج وما تربطه بين 3 مساجد يشد اليها السفر شرعا وهم المسجد الحرام والمسجد النبوى والمسجد الاقصى يستدعينا ونحن حاليا نعانى من وجود المسجد الاقصى تحت وطاة الاحتلال ان نتكاتف مع اهل فلسطين للحصول على حقوقهم المشروعة لاقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية التى تحوى المسجد الاقصى والدعاء لهم فى هذه الايام المباركة وهذه الذكرى الطيبة بالثبات والنصر
كما اننا بحاجة الى غرس القيم والاخلاق بنفوس ابنائنا والقدرة على مواجهة الازمات وتحمل المسئوليات من خلال استثمار الدراما الهادفة وبرامج التوعية عبر وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعى وبالمؤسسات الاجتماعية ودور العبادة .