كلام بحب
•• هل صحيح ان مصر تحتاج إلى ست سنوات - كما قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء - للخروج من الأزمة الاقتصادية واستعادة نسب النمو التي كنا نحققها فى السابق وتحقيق المعدلات التي يحلم بها كل مواطن؟
منذ ٤ سنوات مع بدايات جائحة كورونا دخل العالم فى أزمات
اقتصادية متتالية تأثرت بها مصر التى ما كادت تتعافى من الآثار السلبية للجائحة حتى وقعت الحرب فى أوكرانيا وبعدها الحرب الأهلية فى السودان ثم العدوان الاسرائيلى الوحشى على غزة .. إلى جانب استمرار القتال والخلافات فى سوريا واليمن وليبيا.. وزيادة حدة التوتر بين الصين والولايات المتحدة وبين الكوريتين .. وأخيراً لم يكن ينقص حركة التجارة الدولية اشتعال منطقة البحر الأحمر وتهديد حركة الملاحة مما أثر كثيرا على قناة السويس بعد تغيير مسار السفن إلى رأس الرجاء الصالح !! .
بالتأكيد كل هذه الأحداث تسببت فى تفاقم الأزمة الاقتصادية واستمرارها.. مما أدى إلى معاناة الشعب بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية حيث توقفت سلاسل الامداد .. كما ارتفعت أسعار البترول والغاز فاشتعلت الأسعار أكثر.. والأهم ان موارد النقد الأجنبى تراجعت بعد تأثر السياحة وقل دخل القناة وانخفضت تحويلات العاملين بالخارج فاستحكمت الأزمة !! .
علينا أن نعترف بأن الحكومة فشلت حتى الآن فى محاصرة التجار الجشعين والمحتكرين الذين استغلوا الأزمات المتتالية ويتلاعبون بالسوق ويتحكمون فى الأسعار التى حققت قفزات غير مسبوقة .. وواصل التضخم الارتفاع وبلغت اسعار كل السلع والمنتجات حدوداً لم نشهدها من قبل وهو ما أثر على كل المواطنين من مختلف الفئات والطبقات .. واشتكى الجميع من الغلاء الفاحش يستوى فى ذلك البسطاء والأغنياء !! .
معاناة الشعب طالت وهو الذي " شد الحزام " و تحمل تبعات الإصلاح الاقتصادي وبعدها صبر على الغلاء وارتفاع الأسعار وكان ينتظر أن يأتي الفرج خلال عام أو عامين فإذا برئيس الوزراء يبشر المواطنين بأن الأمر يحتاج إلى ست سنوات !! .
معظم رجال الاقتصاد وخبراء الإدارة يرون ان الخروج من عنق الزجاجة وانفراج الأزمة لا يحتاج إلى كل هذه السنوات .. وان مصر قادرة بإمكانياتها أن تتعافى اقتصاديا خلال فترة لا تزيد على عامين إلى ثلاثة وبعدها يمكنها الانطلاق بشرط توافر الادارة والارادة و تعاون الحكومة مع الشعب والعمل بأقصى طاقة لزيادة الانتاج وترشيد الاستهلاك الحكومى وابتكار أساليب جديدة وطنية لتنشيط العملية الانتاجية فى مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية والخدمية وذلك بالاستعانة بأصحاب الخبرات والمواهب والعلماء وهم كُثر ولكنهم بعيدون عن المشهد !! .
الأهم من كل ذلك أن تتواصل الحكومة " أى حكومة " مع المواطنين وتبذل جهدا فى اطلاع الشعب على قراراتها الحيوية والمصيرية قبل اصدارها خاصة التى تؤثر مباشرة على مصالحهم .. وعليها ان تعترف بان لديها مشكلة فى الحوار مع الجماهير وكثيراً ما يُفاجأ الناس بقراراتها ومن الطبيعى وقتها ان تجعله المفاجأة لا يقتنع بها لعدم وجود معلومات لديه عن ضرورتها أو تفسيرا لأهميتها !! .
نعم على الحكومة أن تعترف بأن قنواتها " مفقودة او مقطوعة " مع الجماهير وأنها لم تنجح في تسويق معظم قراراتها الكبرى ومنها تحريك أسعار الطاقة وزيادة تذاكر المترو القطار وتعويم الجنيه وغيرها رغم انها ترى وجود حتمية لهذه القرارات ويؤيدها العديد من الاقتصاديين .. و لذلك عليها أن تنتبه وتجد وسيلة لاقناع المواطن وتعالج هذا الأمر لاستعادة الثقة !! .
لابد من شرح الحقائق للشعب والتمهيد لاتخاذ أى قرار خاصة فى المجال الاقتصادى لأنه يؤثر على دخل المواطن وميزانية الأسرة وعلى أحواله المعيشية واحتياجاته الأساسية .
لا يمكن أن تتخلى الحكومة عن دورها فى توضيح الحقائق وتورط الرئيس للدفاع عنها اعتماداً على شعبيته .. ولا يمكن أن تنتظر البرلمان ليصدر قانونا بمعاقبة المتلاعبين فى الأسواق أمام المحاكم العسكرية .. فقبل ذلك كان لديها من الوسائل ما يمكنها من ضبط الأسواق والأسعار .. وقلنا ألف مرة ان انتهاج سياسة الاقتصاد الحر لا يعنى الفوضى وانما هناك آليات عديدة لمنع الاحتكار وضمان المنافسة ومحاربة الغلاء وعدم السماح بالتربح على حساب المواطن البسيط .. فأين الرقابة ؟! .
.. من غير المعقول أن يحدد رئيس الوزراء ست سنوات للخروج من الأزمة مما يعني أن الشعب عليه أن يتحمل في صمت طول هذه المدة .. بينما الحكومة تفعل ما يحلو لها ولا تتقشف وتترك الأسواق بلا رقابة و أسعار كافة السلع ترتفع كل يوم بل كل ساعة .. وليس المواد الغذائية فقط ولكن كل شيء ابتداء من الدواء والملابس إلى السلع المعمرة والسيارات والذهب .. ولا يمكن أن تستمر أزمة الدولار بلا حلول سوى الاقتراض والذهاب إلى صندوق النقد .. مطلوب التفكير خارج الصندوق !! .
.. ومن المستحيل أيضا أن يقول رئيس شعبة القصابين أن " اللحوم والدواجن والأسماك ستبقى ذكرى جميلة إذا لم تتدخل الدولة لحل هذه الأزمة الموجودة في السوق والعمل على زيادة الإنتاج الحيواني وصناعة الأعلاف " وكلامه هذا تسمعه الحكومة ولكن يبدو " بودن من طين وآخرى من عجين " !! .
للأمانة .. لا يوجد من ينكر الجهد الخارق الذى يقوم به الدكتور مصطفى مدبولى وسيظل من أنشط وأخلص من تولوا رئاسة الحكومة فى مصر سواء بقى فى منصبه أو تركه .. لذلك لست مع الذين بدأوا الهجوم الآن على الحكومة وقد كانوا صامتين او مؤيدين على طول الخط .. فليس المهم تغيير الأشخاص .. الأهم تغيير الفكر واستعادة ثقة المواطنين ووقف موجة الغلاء التى جعلت الشعب يعانى منذ أزمة كورونا .. وكلما ظن ان الفرج آت على الأبواب يجد من يقول له عليك الانتظار ست سنوات لحل الأزمة !! .
******
٣ سنوات بدون أجانب ..
فى كل الألعاب الرياضية !!
•• فى دولة بها مشكلة فى تدبير العملة الصعبة وتحتاج كل دولار لشراء الدواء والطعام ومستلزمات الانتاج والصناعة .. كيف نسمح بإهدار ملايين الدولارات فى اللعب ؟!.
لا أدرى ما الذى يمنع من اصدار قرار بالاستغناء عن المدربين واللاعبين الأجانب فى مختلف الألعاب الرياضية لمدة ٣ سنوات حتى تنتهى الأزمة الاقتصادية ؟! .
سيكون للقرار العديد من الايجابيات أولها : توفير العملة الصعبة وعدم اهدار المال العام على اعتبار ان أموال الاتحادات والأندية هى اما أموال الدولة أو مساهمات الأعضاء أو الجهات والشركات .
ثانياً : سيسمح القرار للأندية بالاهتمام بقطاع الناشئين والشباب لتصعيد المتميزين إلى الفريق الأول .. وتتكون بذلك قاعدة أكبر لاختيار المنضمين فى كل لعبة إلى المنتخب القومي .. ويمكن ارسال الموهوبين منهم فى بعثات معايشة بالخارج .
ثالثاً : توسيع القاعدًة يمكن أن يفتح المجال لاحتراف لاعبينا بالخارج أى نقوم بالتصدير بدلا من الاستيراد خاصة ان وجود اللاعبين الأجانب يقتل المواهب الوطنية مما يؤثر على المنتخب .
رابعاً : هناك فرصة كبيرة لظهور جيل جديد من المدربين خاصة لو تم ارسالهم لنيل دراسات متقدمة والعودة لأخذ أماكنهم فى الاتحادات والأندية.. ليكون عندنا مدربون أمثال محمود الجوهرى وحسن شحاتة الذين لم يشهد من بعدهما منتخب الكرة أى فوز فُى بطولة افريقيا .. فلماذا ندفع للأجانب ولا نشجع المدرب الوطنى بشرط أن نحسن تأهيله ونمنحه الفرصة ؟! .
مزايا عديدة من تطبيق القرار فى حال صدوره .. ومن الممكن اعطاء فرصة لنهاية الموسم وتطبيقه مع الموسم الجديد .. فكرة القدم وحدها أنديتها لديها أكثر من ١٠٠ لاعب أجنبى بخلاف المدربين يتقاضون ملايين الدولارات كل عام .. وذلك غير الموجودين فى السلة واليد والطائرة وباقى اللعبات .
قد يهبط مستوى بعض الفرق فى البداية ولكن مع الاهتمام بقطاعات الناشئين والبحث عن المواهب فى كل المحافظات ستعود الفرق أقوى ويستفيد المنتخب الوطنى فى كل لعبة فالأجانب لا يمثلون مصر فى البطولات القارية والدولية !! .
******
طقاطيق
•• هل في هذا الزمان وفي القرن الحادي والعشرين .. مازلنا نسمح بإعلانات في القنوات الفضائية عن " فك السحر السفلي والسحر الأسود وجلب الحبيب في نفس المكالمة ورد المطلقة وتسهيل البيع والشراء واسترجاع المسروقات خلال ٣ أيام " .. من يراقب الإعلانات التي يجلب فيها " الشيخ " الحبيب في نفس المكالمة ويستطيع أن يحضر المسروقات في ٣ ايام فاذا كان بهذه المقدرة لابد أن تستفيد بمواهبه الشرطة للقبض على اللصوص ؟! .
****
•• جمدت أمريكا مساهماتها فى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين « الأونروا » وتبعتها عدة دول غربية وأوروبية بعد أن زعمت اسرائيل ان اعضاء من الوكالة شاركوا مع حماس فى هجوم « طوفان الأقصي » يوم ٧ أكتوبر الماضى .. ولم تنتظر هذه الدول التحقيق الذى تجريه الأمم المتحدة لإثبات التهمة أو نفيها.. وحتى الأمم المتحدة ألغت عقود تسعة من المتهمين قبل التحقيق .. المهم هل القرار الأمريكى الغربى عقاب لمحكمة العدل الدولية التى قررت أن تحقق فى اتهام جنوب افريقيا لإسرائيل بالإبادة الجماعية .. أم انه عقاب لوكالة « الأونروا » التى تساعد أهل غزة الذين تقصفهم اسرائيل وتهجرهم .. أم انه عقاب للشعب الفلسطينى وجعله يعانى أكثر حتى يرضخ للعدوان والتهجير ؟! .
****
•• مازلت الأخطاء المطبعية تلاحق الصحفيين وتفسد فى كثير من الأحيان ما يكتبونه او تتسبب فى تغيير المعنى .. الى جانب ما يستدعيه الأمر أحياناً من عمل اختصار لضيق المساحة وهو ما قد يؤدى فى بعض الأحيان الى تشوية فكرة الكاتب او الابتعاد عما يقصده .. والحمد لله انه أصبح لكل جريدة موقعها الألكترونى الذى يتم نشر المقالات عليه بعد تصحيح الأخطاء !! .
****
•• للعام الرابع على التوالى يزحف أهالى قرية كفر الشوبك مركز شبين القناطر بالقليوبية إلى معرض الكتاب فى رحلة جماعية قوامها هذا العام ١٣٠٠ قارئ دخلوا من الباب فى طابور يلفت الأنظار ويسعد القلوب لوجود مثل هذه القرية التى تعتبر المعرض بحق هو « عيد الثقافة ».. أعاد أبناء كفر الشوبك الأمل فى الاقبال على الاطلاع ومتعة القراءة .. وهم يستحقون بحق شعارهم « قرية تقرأ » وليت ما يفعلونه كل عام ينتقل عدواه إلى قرى مصر .. ويعود الأطفال والشباب للقراءة .. ولن يندموا .. خاصة ان المعرض يقدم تسهيلات للرحلات الجماعية .. وليعلموا ان الشعوب والأمم التى لا تقرأ يسهل خداعها !! .