حسنا فعلا حازم إمام عضو اتحاد الكرة بإعلان مسئوليته عن التعاقد مع روى فيتوريا المدير الفنى للمنتخب، والذى خرج المنتخب على يديه من دور ال١٦ لبطولة الامم الأفريقية بعد الخسارة من الكونغو، وبعد أداء أقل بكثير من السيء فى كل المباريات التى لعبها .
وقد تردد ان إمام قدم استقالته من اتحاد الكرة، ولو كان ذلك صحيحا سنقول له شكرا وربنا يوفقك فى غيرها ،.. نعم الاعتراف بالخطأ فضيلة ، ويعبر عن سلوك أخلاقي واجتماعي راقٍ، ..ولكن فى حالة المنتخب فإن الاعتراف وحده لا يكفى، فهناك خسائر مالية بالملايين، من يتحملها؟
لابد إذن من تطبيق مقولة من أفسد شيئا عليه إصلاحه، أو بالبلدي " إللي جرحها يداويها" وانت يا كابتن حازم تسببت في ضياع ملايين الدولارات فى التعاقد مع فيتوريا، فعقد الرجل يبلغ ٢٠٠ الف دولار شهريا والتعاقد منذ عام ونصف ولمدة ٤ سنوات ويحصل المدير الفنى على ٦٠٠ الف دولار في حالة إلغاء التعاقد من جانب الاتحاد ، كشرط جزائي يعني.
.لدى سؤال هو فيتوريا يستحق فعلاً التعاقد معه بمبلغ ضخم يصل إلى ٢٠٠ الف دولار أم سوف نفاجأ بعد أن يترك المنتخب أنه تعاقد مع فريق أو منتخب اخر بربع هذا المبلغ ؟
كابتن حازم عليك أن تتحمل هذه الخسائر الفادحة من أموالك الخاصة، واذكرك أنه فى بداية التسعينيات تولى فاروق جعفر مهمة المدير الفني للمنتخب وتولى الكابتن محمود الخطيب مهمة مدير المنتخب ، وعندما فشل الخطيب وجفعر فى المهمة قام الخطيب برد المبالغ التى حصل عليها إلى اتحاد الكرة..فلماذا لا تفعل يا كابتن حازم مثل مافعله الخطيب .
لقد فوّض مجلس إدارة اتحاد الكرة، حازم إمام عضو المجلس والمشرف على المنتخب الأول للتفاوض مع روى فيتوريا المدير الفني للمنتخب لتخفيض قيمة الشرط الجزائى في عقده وهو 600 ألف دولار، بحيث يحصل "الخواجة" على نصف هذا المبلغ مقابل الرحيل .
إن من اهم المواد القانونية المادة (35) من القانون رقم 54 لسنة 1975 من قانون هيئة الرقابة المالية والتي تنص على التالي،: يكون أعضاء مجالس إدارات الصناديق الخاصة مسئولين في أموالهم الخاصة عن تعويض كافة الأضرار المادية التي تلحق بالصناديق نتيجة إخلالهم بواجباتهم
السؤال الآن:لماذا لا تطبق هذا المادة فى كل المجالات وتكون مادة قانونية فى قانون اتحاد الكرة أو تكون فى قانون الإجراءات الجنائية؟
ومن الضروري هنا بمكان أن نطرح هذا التساؤل : هل حازم إمام لا يربح بوجود ه فى اتحاد الكرة .. والإجابة بالتأكيد هو يربح كثيراً .. هذا بخلاف ما يتكسبه من عمله كمحلل رياضي للمباريات لدى قنوات عديدة بفضل وجوده فى اتحاد الكرة الذي يفتح أمامه كل أبواب الكسب الوفير .. وبالتالي فإنه من بديهيات تطبيق قواعد العدالة الناجزة أن يتم دفع قيمة الشرط الجزائي لفيتوريا من أموال حازم امام الخاصة ، دون أن تتحمل ميزانية الدولة دولاراً واحداً .
وهذا سيؤسس لقواعد محاسبة حاسمة ويرسي مبدأ عدالة في غاية الأهمية ينطلق من التأكيد على أنه قد انتهى وقت الرفاهية و"الطبطبة" على من يخطئ ، فكل شخص مسئول يتحمل المسئولية كاملة فيما يخص قراراته واختياراته ، خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بدفع تعويض أو شرط جزائي ، على حساب "صاحب المحل" ، لمن فشل في تحقيق ما وعد به من إحراز انجاز كبير في منافسات البطولة التي طالما أحرزناها بدون "خبراء أجانب" .