كلام بحب
اختارت ألمانيا الوقوف مع العدوان الوحشى الذى يمارسه جيش الاحتلال الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطيني.. وقررت ان تتدخل كطرف ثالث فى مواجهة الدعوى التى اقامتها جنوب افريقيا امام محكمة العدل الدولية وتتهم فيها اسرائيل بارتكاب ابادة جماعية بحق الفلسطينيين.
تعتبر المانيا إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا هى الدولة التى لا ترى المذابح التى يرتكبها الجنود الصهاينة فى غزة والضفة والقدس ولم تشاهد عمليات التهجير لأكثر من مليون و700 ألف غزاوى بعد تدمير منازلهم وحصارهم بالغارات والمدافع والصواريخ والدبابات.. ولم تسمع بتصريحات المسئولين فى حكومة نتنياهو باستمرار الحرب رغم سقوط اكثر من 24 الف شهيد أغلبهم من الأطفال والنساء!!
قد يظن البعض ان وقوف المانيا إلى جانب اسرائيل سببه «عقدة الهولوكوست» والادعاء الذى يروج له الصهاينة بان هتلر النازى احرق اليهود فى الحرب العالمية الثانية وعذبهم فى غرف الغاز.. ولكن ناميبيا وهى دولة افريقيا احتلتها المانيا ما بين عامى 1884 و1945 كشف عن الماضى الالمانى المخجل وعن المجازر الجماعية التى ارتكبها جنود الاحتلال الالمانى ضد الشعب الناميبى وسرقة خيرات البلاد واهمها الالماس.
اصدر مكتب الرئيس الناميبى بياناً عن الابادة الجماعية لدولة اسرائيل العنصرية واستشهد فيه بأن المانيا ارتكبت فى بلاده اول ابادة جماعية فى القرن العشرين ما بين عامى 1904 و1908راح ضحيتها عشرات الآلاف من الناميبيين الابرياء فى ظروف غير انسانية ووحشية للغاية.
وفى مقابل المانيا وأمريكا وبريطانيا التى شذت عن الاجماع الدولى فان سلوفينيا هى اول دولة اوروبية تعلن انضمامها إلى دعوى جنوب افريقيا ضد اسرائيل إلى جانب 50 دولة من بينها البرازيل وبوليفيا ونيكاراجوا وبنجلاديش وباكستان وتركيا وماليزيا والاردن وناميبيا وكولومبيا وجيبوتى وجزر القمر..والعدد فى زيادة كل يوم والكل فى انتظار القرار العاجل للمحكمة بضرورة وقف اطلاق النار لا ننظر الدعوى سيستغرق وقتاً قد يمتد لأشهر أو لأعوام.. ويتوقع البعض ان يكون القرار الصادر بوقف النار شاملاً اطلاق سراح جميع الرهائن ليكون متوازناً بعد تدخل امريكا وبريطانيا والمانيا.. فما الذى ستحمله الايام.. وهل هناك امل فى هذا النظام الدولى الذى لا يعرف الرحمة ولا العدالة ولا حقوق الإنسان؟!
البحر الأبيض.. مقبرة
لمهاجرى القارة السمراء!!
>> تكاد أعداد جثث المهاجرين الأفارقة تتفوق على أسراب الأسماك فى البحر الأبيض المتوسط الذى تحول إلى مقبرة جماعية لأبناء القارة السمراء!!
شهد عام 2023 حوادث غرق لعشرات المراكب التى تحمل العديد من الأفارقة طالبى اللجوء إلى الدول الأوروبية طلباً لحياة أفضل بعد ان فروا من بلدانهم هربا من الحروب الأهلية أو الجفاف أو الاحوال الاقتصادية السيئة!!
يستغل سماسرة البشر حاجة الشباب الافريقى ويخدعونهم ويحصلون منهم على «تحويشة العمر» نظير نقلهم إلى الشواطئ الاوروبية ثم يفاجأ هؤلاء الشباب بأنه يتم حشر المئات منهم داخل مراكب غير آمنة تحمل فوق حمولتها ويلقونهم فى عرض البحر ليلاقوا مصيرهم المجهول ومن يكتب له النجاح يلقى القبض عليه من سلطات الدولة الاوروبية او يوضعون فى مخيمات للاجئين لا تتوفر فيها حياة آدمية وغالباً ما يتم رفض منحهم اللجوء واعادتهم لدولهم مرة اخري!!