كلام بحب
•• ما زالت العديد من الشركات العامة التابعة لقطاع الأعمال تعاني من مشاكل إدارية وتمويلية أدت إلى تعثر العديد منها وتوقف خطوط إنتاجها منذ سنوات .. مما يهدد بإغلاقها لتلقي مصير شركة " الحديد والصلب " بحلوان التي تم تصفيتها وهو ما يمثل خسارة للاقتصاد الوطني .. إضافة إلى الاستغناء عن آلاف العاملين وزيادة مشكلة البطالة !! .
فتح مجلس النواب ملف شركة " مصر للحريرالصناعي وألياف البوليستر " بكفر الدوار إحدى شركات القابضة للغزل والنسيج التي بالكاد بدأت العودة للإنتاج من شهرين بعد توقف لعدة سنوات لم يتم خلالها صرف مستحقات العاملين المحالين على المعاش خصوصا مكافأة نهاية الخدمة التي تعتبر أكبر سند للعامل بعد تقاعده وتعوضه عن الفارق بين الراتب الذي كان يتقاضاه وهو في الخدمة ، وبين ما يحصل عليه كمعاش بعد بلوغه سن الستين .. علما بأن من خرجوا على المعاش منذ عام 2018 حتى عام 2023 يزيدون عن 500 عامل مستحقاتهم تصل إلى 33 مليون جنيه .. وبالطبع لم يتم تعيين بدلا منهم باستثناء تعيين خبراء لا يزيد عددهم عن أصابع اليد الواحدة وبمرتبات كبيرة كما يقول العمال الذين يخشون من استمرار نقص العمالة حتى يأتي الوقت الذي يتوقف فيه التشغيل ، ثم يتم إغلاق الشركة وتصفيتها وتكرار سيناريو شركة " الحديد والصلب " بحلوان .
أوصت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ، بناء على طلب إحاطة من النائب أحمد حمدي بضرورة حصول العمال على مستحقاتهم وفقا لجدول زمني وتدبير موارد لصندوق العاملين لصرف مكافأة نهاية الخدمة المتوقفة منذ عام 2018 ، والأهم هو العمل على استمرار الشركة في الإنتاج لتغطية احتياجات السوق المحلي ، وتوفير العملة الصعبة التي نستورد بها البوليستر، وفي نفس الوقت تصدير الخامات والألياف إلى الأسواق الخارجية .
استطاعت وزارة قطاع الأعمال والشركة القابضة وإدارة شركة " مصر للحرير الصناعي " توفير التمويل اللازم لإعادة تشغيل الشركة وتحديثها ، وتدريب العاملين على التكنولوجيا الحديثة بالاتفاق مع بنوك محلية ، وسيتم ضخ 600 مليون جنيه فى المرحلة الأولى لإنتاج 40 ألف طن ألياف بوليستر خلال العام الجاري .
مطلوب الحفاظ. على الشركات العامة وتحديثها وتطويرها والحفاظ على العمالة وتدريبها على استخدام أحدث الآلات والماكينات لزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير للخارج خاصة في الصناعات التي لنا فيها خبرة طويلة مثل ما تنتجه شركة " الحرير الصناعى " التي نشأت عام 1946 بمبادرة من بنك مصر قبل ثورة يوليو ، ثم تأممت عام 1961 وأصبحت مملوكة للدولة بنسبة 100% منذ عام 1963 بعد تعويض المساهمين فيها.. وكانت في البداية تنتج خيوط الحرير الصناعي ، والألياف وورق السوليفان .. وهي الأولى في مجالها في الشرق الأوسط .. ومرت بعدة مراحل لتطوير الإنتاج .. وأصبحت تضم عدة مصانع ، حيث تم في عام 1957 إنشاء مصنع للنايلون ، وفي عام 75 كان المصنع الأخير لغزل الألياف الصناعية ، وفي عام 2022. أصبحت الشركة لا تنتج سوى ألياف وخيوط البوليستر فقط .
إذا أردنا الخروج من الأزمة الاقتصادية ، فليس أمامنا سوى العمل بأقصى طاقة وتقليل الاستيراد والتركيز على الإنتاج الصناعي والزراعي ، مما يستدعي الحفاظ على كل مصانعنا العامة و الخاصة وعدم التفريط في القلاع الصناعية التي يمتلكها الشعب .. فإغلاق أي مصنع خسارة كبيرة .. وتسريح أي عامل خسارة أكبر !! .
******
ناميبيا تفضح العنصرية الألمانية !!
•• اختارت ألمانيا الوقوف مع العدوان الوحشى الذى يمارسه جيش الاحتلال الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطيني .. وقررت ان تتدخل كطرف ثالث فى مواجهة الدعوى التى اقامتها جنوب افريقيا امـام محكمة العدل الدولية وتتهم فيها اسرائيل بارتكاب ابــادة جماعية بحق
الفلسطينيين .
تعتبر ألمانيا إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا هى الدول التى لا ترى المذابح التى يرتكبها الجنود الصهاينة فى غزة والضفة والقدس .. ولم تشاهد عمليات التهجير لأكثر من مليون و700 ألـف غـزاوى بعد تدمير منازلهم وحصارهم بالغارات والمدافع والصواريخ والدبابات .. ولم تسمع بتصريحات المسئولين فى حكومة نتنياهو العنصرية باستمرار حرب التدمير والابادة فى " المحرقة الغزاوية " رغم سقوط اكثر من 24 الف شهيد أغلبهم من الأطفال والنساء !! .
قد يظن البعض ان وقـوف المانيا إلـى جانب اسرائيل سببه « عقدة الهولوكوست » والادعاء الذى يروج له الصهاينة بان هتلر النازى احرق اليهود فى الحرب العالمية الثانية وعذبهم فى غرف الغاز .. ولكن ناميبيا وهى دولة افريقية احتلتها المانيا ما بين عامى 1884 و1945 كشفت عن الماضى الالمانى الُمخجل وعن المجازر الجماعية التى ارتكبها جنود الاحتلال الالمانى ضد الشعب الناميبى وسرقة خيرات البلاد و أهمها الألماس .
.. و أصدر مكتب الرئيس الناميبى بياناً عن الابادة الجماعية لدولة اسرائيل العنصرية واستشهد فيه بـأن المانيا ارتكبت فى بــلاده اول ابـادة جماعية فى القرن العشرين ما بين عامى 1904 و1908 راح ضحيتها عشرات الآلاف من الناميبيين الابرياء فى ظروف غير انسانية ووحشية للغاية .
.. و فى مقابل المانيا وأمريكا وبريطانيا التى شذت عن الاجماع الدولى فـان سلوفينيا هى اول دولة أوروبية تعلن انضمامها إلى دعوى جنوب افريقيا ضد اسرائيل الى جانب 50 دولة من بينها البرازيل وبوليفيا ونيكاراجوا وبنجلاديش وباكستان وتركيا وماليزيا والأردن وناميبيا وكولومبيا وجيبوتى وجزر القمر .. والعدد فى زيادة كل يوم والكل فى انتظار القرار العاجل للمحكمة بضرورة وقف اطلاق النار لان نظر الدعوى سيستغرق وقتاً قد يمتد لأشهر أو لأعوام .. ويتوقع البعض ان يكون القرار الصادر بوقف النار شاملاً أيضاً اطلاق سراح جميع الرهائن ليكون متوازناً بعد تدخل امريكا وبريطانيا والمانيا .. فما الذى ستحمله الايام .. وهل هناك أمل فى هذا النظام الدولى الذى لا يعرف الرحمة و لا العدالة و لا حقوق الانسان ؟! .
****** البحر الأبيض .. مقبرة
لمهاجرى القارة السمراء !!
•• تكاد أعداد جثث المهاجرين الأفارقة تتفوق على أسراب الأسماك فى البحر الأبيض المتوسط الذى تحول إلى مقبرة جماعية لأبناء القارة السمراء !! .
شهد عام 2023 حوادث غرق لعشرات المراكب التى تحمل العديد من الأفارقة طالبى اللجوء إلى الدول الأوروبية ظناً منهم انهم ذاهبون إلى حياة أفضل بعد ان فروا من بلدانهم هربا من الحروب الأهلية أو الجفاف أو الاحوال الاقتصادية السيئة !! .
يستغل سماسرة البشر حاجة الشباب الافريقى ويخدعونهم ويحصلون منهم على « تحويشة العمر » نظير نقلهم إلى الشواطئ الاوروبية ثم يفاجأ هؤلاء الشباب بأنه يتم حشر المئات منهم داخل مراكب غير آمنة تحمل فوق حمولتها ويلقونهم فى عرض البحر ليلاقوا مصيرهم المجهول .. ومن يكتب له النجاة يُلقى القبض عليه من سلطات الدولة الاوروبية او يوضعون فى مخيمات للاجئين لا تتوفر فيها حياة آدمية .. وغالباً ما يتم رفض منحهم اللجوء واعادتهم لدولهم مرة اخري بعد خسارة أموالهم وسرقة حلمهم !! .