رسالة من القلب
بينما أتابع جلسة محكمة العدل الدولية يوم الخميس الماضى واتهامها اسرائيل بارتكاب أعمال ابادة بربرية لأبناء غزة بناء على شكوى جنوب افريقيا التى رفعت للمحكمة أكثر من ٤٨ صفحة «لصفع» اسرائيل وحكومة حرب نتنياهو صفعة مدوية لأول مرة.. وقفت طويلا عند كلام أحفاد نيلسون مانديلا خاصة وزير العدل رونالد لامور والمحامية عادلة هاشم.. وتذكرت الزعيم الاسطورى نيلسون مانديلا الذى قابلته فى الرياض فى أول زيارة له بعد توليه الحكم وفى قصر «القبة» القريب من الفاخرية.. حكى لى عندما عرف انى من مصر عن تجربته فى زيارته الأخيرة لمصر والتى عاد منها ليدخل سجنا طويلا استمر ٧٢ عاما من حكم عنصرى بغيض عانى فيه.. وقال لى: لقد خرجت من مصر ولم أقابل الزعيم عبدالناصر وكنت أتمنى أن أحظى بمقابلته مثل «جيفارا».. لكن عندما أفرج عنى وعدت كان الرجل قد توفى ووقتها فى زيارتى لمصر حرصت على زيارة قبره فى مسجده.. وحكى لى مع المصور عبدالمنعم حامد وهو أيضاً من جريدة «الجمهورية» رحمه الله وأفاض حول الحكم العنصرى ومأساته من خلال هذا الحكم.. ومن هنا لم استغرب أحفاد الرجل الاسطورة الافريقية فى مقاومة العنصرية أن يقوموا بفتح مثل هذا الملف فى محكمة العدل الدولية ضد ممارسات «النازية الجديدة» أما الذى استغربت له فهو تصريح وزير الخارجية الأمريكى بلينكن الذى زار المنطقة حتى أمس الأول الذى وصف جلسة المحكمة بأنها تعرقل حل القضية ولا أعرف ما هو الحل الذى يتحدث عنه وزير خارجية أمريكا.
والأكثر إثارة فى المحكمة هو كلام حامل شعلة الحرب نتنياهو وكأنه لا يرى لافتة حملها يهودى أمام المحكمة كتب عليها «STOP ISRAIL» معتقدا ان ما يحدث فى لاهاى «مقر المحكمة» وما قدم للمحكمة نفاق وأكاذيب!! وكأن العالم الذى يرى حرب غزة بـ «المقلوب» وان المستضعف هو اسرائيل.. ونسى نتنياهو انه منذ هرتزل وبن جوريون كم من المذابح ارتكبوها قبل ٨٤ وبعد ٨٤.
احفاد نيلسون مانديلا بشجاعة وبسجل دفاعهم عن الحرية وضد التفرقة العنصرية و«الابارتهايد» جسدوا ما يدور فى عقول ابناء غزة وليؤكدوا للعالم ان اسرائيل بتزييفها الاعلام تريد أن تلوى الحقيقة لصالحهم ضد ابناء غزة المحاصرين لعقود ووصل بهم الحال إلى اليأس وانه رغم التدمير الفاضح والواضح تحاول أن تخفى حقيقة ما يحدث وحدث فى طوال ٧٩ يوما.. التأييد الكبير لأحفاد مانديلا صفعة فى وجه اسرائيل ونتنياهو.. وتجمع أحفاد مانديلا فى الميدان الذى يحمل اسمه فى رام الله كان رسالة تقول «أوقفوا حرب الإبادة.. ان أحفاد مانديلا يسمعون قلوبنا وآلامنا».. كل هذه الاغتيالات فى حرب «قذرة» وتزييف اعلامى صهيونى لا يعترف نتنياهو ان ما يحدث حرب ابادة.. اغتالوا صالح العارورى فى بيروت فى الوقت الذى فشلت فى الوصول إلى السنوار ورفاقه فى الميدان بحثا عن نصر معنوى وهو «الكابوس» بالنسبة لاسرائيل وسبق أن اتخذ اهتمام من قبل الخزانة الأمريكية عام ٥١٠٢ ويوصف بأحد مهندسى عملية «طوفان الأقصى» وها هو نموذج آخر وائل الدحدوح الذى يوصف بأيقونة الصبر قتلوا زوجته وأبناءه.
كل هذا فى نظر نتنياهو ليس حرب ابادة.. ان دماء العارورى ودحدوح وغيره من الصحفيين الذين تجاوز عددهم ٠٥١ صحفيا واعلاميا شهود فى المحكمة على جريمة اسرائيل الكبرى فى أطول حرب عربية - اسرائيلية مستمرة تقترب من يومها المائة.. الحرب الدائرة ربما يسمع ازيز الطائرات الأمريكية لرمى القنابل على أبناء غزة وزير خارجية أمريكا بلينكن بينما يطير من عاصمة إلى عاصمة فى المنطقة.. أليس هذا فى نظر قادة صهيون الجدد «جرائم حرب وإبادة» هدم المستشفيات منع المياه والدواء.. حرمان الأطفال «الخدج» من العلاج، هروب المنظمات الاغاثية من غزة لعدم الأمان، أليست هذه جرائم فى نظر نتنياهو..
ان اعلان جنوب افريقيا بملف متكامل أمام محكمة العدل الدولية رسالة طبق الأصل لما حصل لهم فى جنوب افريقيا منذ الأربعينيات حتى ٤٩٩١ وكان الغرب كما يساند اسرائيل اليوم كان يساند الحكومة العنصرية فى بريتوريا.
ان سمعة إسرائيل على المحك اليوم بل سمعة المجموعة الحاكمة معروفة وتاريخها مفضوح بالأعمال البربرية والعنصرية ضد شعب أعزل يبحث عن حقوقه المشروعة والمسلوبة منذ ٥٧ عاما.
وزير التعليم العالى
أحمل لك مأساة طالبة حصلت على بكالوريوس طب الأسنان وعقب الامتحان سافرت لوالدها إلى الخارج وللأسف عقب الزيارة تعرض لمشكلة مع صاحب العمل وحجز جوازات سفر الأسرة لمدة أكثر من ٤ سنوات والسفارة المصرية تعلم بقصة الطبيبة المتخرجة «سارة أبوالمجد» التى سافرت على أمل العودة لاستلام التكليف وعند عودتهم وقدموا وعلى مدى ٣ سنوات حتى الآن أسباب التخلف عن التكليف ومن لجنة إلى لجنة لم تحل المشكلة فى استرداد تكليفها.. أتوجه إلى الوزير الانسان خالد عبدالغفار أن يتدخل بإيجاد حل ملائم للطالبة وأسرتها بأن تشملها مظلة التكليف.. اننى أحمل استغاثة والدها المسن والمصاب بأمراض مزمنة ويسير على عكازين.
«كوبرى» لقرية ميت عفيف
تقدم أبناء قرية ميت عفيف بطلب لمحافظ المنوفية اللواء إبراهيم أبو ليمون يريدون عمل كوبرى على ترعة القرية ليصلوا منه مقر اقامتهم بعزبة الفقهاء بدلاً من السير مسافة لا تقل عن ٥.٢كم للوصول إلى البر الثانى لأرضهم فى حوض الخور وجزيرة البلد وأبو سالم حتى سكة الحكر المقابلة.. وتعهدوا بأن يقام الكوبرى على نفقتهم الخاصة وسيساعد المزارعين فى نقل محاصيلهم وأدواتهم الزراعية.. النداء لسيادة المحافظ أحمله باسمهم، وكما عودنا على حل مشاكل اخواننا فى المحافظة.