رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود


حقق الجزء الثاني من فيلم "ميج" نجاحا جماهيريا كبيرا في دور السينما بالقاهرة ، وهو بعنوان "الخندق" ووصلت ايراداته الى 25 مليون جنيه من اخراج بن ويتلي ، وكان الجزء الأول عام 2017 قد حقق نفس النجاح وهما بتقنية التصوير "ثلاثي الأبعاد" ، وفاز الفيلم بجائزة "ويبو" وتعني "فيلم العام" الذي يجمع بين الأكشن والمغامرات والرعب بالاضافة الى الخيال العلمي.
الفيلم مأخوذ عن قصة "الخندق" تأليف ستيف ألتن وكتب السيناريو الثلاثي جون هوبر وايريك هوبر وديان جورجي ، وقام بدور جوناس النجم جيسون ستاثام مع مجموعة ممثلين من جنسيات مختلفة مثل الصيني "جينج ووه" والأسباني "سيرجيو" والأمريكي الأسمر "بيج كيندي" والأيرانية "كيران سونيا" ، وكما هو معلوم أن ذلك التنوع في جنسيات الأبطال يسهم كثيرا في الأقبال الجماهيري داخل البلاد القادم منها أبطال الفيلم ، خاصة الصين والهند أكبر عدد سكان في العالم.
كلمة "ميج" هي اختصار لكلمة "ميجالدون" وهو حسب قصة الفيلم كائن بحري ضخم أكبر من الحوت الأبيض وأشرس من سمكة القرش ويطلق عليه العلماء اسم "هايكي" ، وبالطبع لا يوجد في الواقع كائن بحري بهذه الصفات وهذا ما يمنح الفيلم صفة الخيال العلمي .
يبدأ الفيلم بمجموعة من المشاهد لحيوانات بحرية وديناصورات ، حيث الكبير يأكل الصغير وبمعنى آخر القوي يلتهم الضعيف ، ويقول التعليق أنه هكذا كانت الحياة البرية والبحرية قبل 65 مليون سنة ، ثم تنتقل الأحداث الى الزمن الحاضر ويصل البطل "جوناس تايلور" الى مركز أبحاث شركة صينية يملكها رجل أعمال قام بدمج عمله مع برنامج كان يملكه والده ، ويوجد في المياه الخاصة بمركز الأبحاث السمكة "هايكي" العملاقة وكما هي العادة يبدأ الفيلم بمشهد أكشن طويل ومرعب ويهدد حياة البطل جوناس والصيني "جيمينج" وأبنة شقيقته "مينبيج" وسيكون لهما دور كبير في نصف الساعة الأخير من الفيلم .
تصل مغامرة أبطال الفيلم الى مواجهة 3 كائنات : "ميج" العملاق والأخطبوط الضخم وله عدد كبير من الأذرع وديناصورات برمائية صغيرة في منتهى العنف والشراسة ، وأعتقد أن النجاح الجماهيري للفيلم بسبب الجزء الأخير الملئ بمشاهد المواجهات بين جوناس وبيج كيندي والكائنات البحرية المتوحشة .
نجح المخرج البريطاني بن ويتلي في تصميم عدد كبير من مشاهد المطاردات لضمان جماهيرية الفيلم ، ثم قدم شخصية الفتاة الصينية وقامت بدورها "شيا صوفيا" وهي التي منحت الفيلم بعض المشاهد المؤثرة خوفا عليها ، وذلك من الحيل الدرامية لأثارة تعاطف الجمهور مع الفتاة .
من الضروري الاشادة بالجرافيك الموجود بالفيلم ، الذي منح الحياة للدمي وجعلها تتحرك بأسلوب يخدم مشاهد الحركة والعنف ، وكذلك جاء الأداء التمثيلي في أفضل حالاته ، خاصة النجم جيسون ستاثام في دور "جوناس" الذي تعامل بمهارة وحرفية في مواجهة السمكة "هايكي" مؤكدا قدرة الانسان على مواجهة كائنات البحر المفترسة وترويض قوى الطبيعة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة