رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

وسائل التواصل الاجتماعى الحديثة بين المقاصد النافعة والمفاسد الهادمة
فهذه الوسائل إحدى أدوات العصر الحديث والثورة التكنولوجية التى أصبحت محور حياة المجتمعات
والفارق بين المقاصد والمفاسد هو كيفية الاستخدام لهذه الوسائل والهدف من استخدامها .
ولقد عرف بعض العلماء وسائل الإتصال الحديثة مثل كابلان ومايكل هانلين وسائل الإعلام الاجتماعية بأنها (مجموعة من تطبيقات الإنترنت التي تبني على أسس أيديولوجية والتكنولوجية والتي تسمح بإنشاء وتبادل المحتوى الذي ينشئه المستخدمون)
وأيضا عرفت مواقع التواصل الاجتماعي بأنها..
وسائل تواصل التي من خلالها ينشئ المستخدم حساب يمكنه من التواصل عبر شبكة الإنترنت مع غيره من الأشخاص إلكترونيا ومشاركة المعلومات والأفكار والآراء والرسائل وغيرها من المحتوى المكتوب والمرئي والصوتي والملفات الالكترونية.
وتتمثل وسائل التواصل الاجتماعى فى مجموعة وسائل ومنها الفيس بوك ،تويتر ،لينكد إن ،انستجرام واتس اب ،ماسنجر ،الايميل ،اليوتيوب ،تليجرام التيك توك..
ومن الملاحظ أن جميع هذه الوسائل عالمية ولا يوجد وسائل عربية أو محلية يمكن استخدامها بأمان لحماية الأمن القومى والهوية والشخصية المصرية وحماية المواطن من سلبيات مواقع الميديا والمفاسد الناشئة عنها وكذلك الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعى فيما يحقق النفع العام و النمو والتقدم فى جميع المجالات المختلفة والاستثمار فهى من أكثر وسائل الاستثمار فائدة إذا تم انشاء وسائل اتصالات وطنية وتمويلها محليا فتعم الاستفادة المثلى..
والسؤال ما هى الفوائد التى حققتها وسائل الإتصال الحديثة ؟
تتعدد الفوائد والاستثمار الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعى فى النفع العام وبلوغ الغاية والهدف ومنها ..
التواصل مع أفراد المجتمع بداخل وخارج الوطن مما أدى إلى تقارب المسافات والتعرف على الأخر والتقارب الفكرى بين أبناء الشعب والتعرف على العادات والتقاليد وتبادل الرؤى والفكر وما تتميز به كل محافظة ومدينة وقرية من جمال وعرض مشكلاتهم وإنجازاتهم وهذا هو الهدف المحمود من التواصل الاجتماعى فى التعرف على الأخر شخصيته وفكره وعلمه ..
الحصول على المعلومات والأخبار بشكل سريع فى نفس اللحظة وقلب الحدث..
المساهمة فى تطوير منظومة التجارة الداخلية والخارجية الالكترونية وسهولة عرض السلع والمنتجات بصورة أسرع وأبسط .
إنشاء المواقع التعليمية المختصة بنشر العلوم المختلفة فى المراحل الدراسية مما أتاح لأفراد المجتمع سهولة الحصول على المعلومة و العلوم والمعارف الحديثة ..
انشاء المواقع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والمحلية والدينية والهيئات والمؤسسات المحلية والاستفادة المثلى فى الوصول لأفراد المجتمع والتواصل الإبجابى بين المواطن والمواقع المختصة .
إنشاء مواقع للشكاوى وتلقى بلاغات المواطنين عبر منصة المؤسسات الحكومية الإلكترونية..
انشاء مواقع طبية تضم مختصين للرد على استفسارات المواطنين وشرح الاعراض وتوجيه المريض نحو الاستعانة بطبيب مما يعد نشرا للثقافة الطبية وكانت لهذه المواقع فضلا خاصة فى أزمة كورونا.
إنشاء المواقع الإعلامية واسعة الانتشار والوصول لأغلبية المشاركين بطريقة سهلة وميسرة ونشر الفكر و الثقافة والمعلومة والخبر.

المساهمة فى ترويج السياحة الداخلية والخارجية باقامة برامج مصورة تظهر المناطق السياحية وكيفية الحجز وشركات الطيران والفنادق وكل ما يلزم السائح من خدمات لرحلته السياحية ..
المساهمة فى النمو الاقتصادى بعرض السلع والمنتجات فى الدول وكيفية التصدير والاستيراد والمواقع الالكترونية الخاصة بالمصانع والبنوك وشركات التخليص الجمركى واليات التعاقد والدفع عبر وسائل الاتصال الحديثة مما أدى إلى تحقيق معدل أعلى للتجارة الداخلية والخارجية.
هذه بعض فوائد وسائل الاتصال الحديثة ..

والسؤال الذى يطرح نفسه ..
هل تم استخدام وسائل الاتصال الحديثة كما هو الغرض من إنشائها أم ظهرت أضرار نتيجة التواصل الاجتماعى ؟

فى الواقع انه لا أحد ينكر فضل وسائل الاتصال الحديثة وما حققته من ثورة تكنولوجية فلقد اصبح العالم قرية صغيرة واصبح تداول المعلومات والأخبار بسرعة الحدث..
ولكن هناك العديد من الأضرار والمساؤى التى ظهرت ومنها..
التباعد الاجتماعى بين أفراد الأسرة الواحدة والتقارب مع أشخاص من العالم الافتراضى وحالات مرضية وأكتئاب نتيجة الانعزال والانخراط فى العالم الافتراضى.
محاولة بث الشائعات و أفكار مغلوطة للتاثير فى وعى الشعوب وتغبير السلوكيات والتاثير الغير مباشر والمضر على افراد المجتمع.
الاستخدام السىء لوسائل التواصل الاجتماعى من بعض الأفراد فى محاولة التعرف على الأخر سواء كانت امرأة أم رجلا وبالأخص المرأة بصورة غير منضبطة ولا أخلاقية ولا تتناسب مع تقاليدنا الشرقية والعادات المجتمعية والأديان السماوية مما يؤدى إلى العديد من المشكلات المجتمعية وابتعاد البعض عن استخدام هذه الوسائل بالرغم من احداث هذه المواقع بعض الخواص للحفاظ على حرية الأشخاص فى التواصل الاجتماعى ..
ارتكاب بعض الجرائم سواء النصب والإحتيال وسرقة الأعضاء البشرية والمتاجرة.
محاولة اجتذاب الشباب والإحتيال بالمال من أجل ارتكاب الجرائم ..
وضع بعض المحتويات الهادمة على مواقع التواصل التى تؤدى إلى انحراف الشباب والاطفال فى سن صغيرة..
عدم إهتمام بعض رواد التواصل الاجتماعى بالمحتوى الهادف والتفاعل مع المحتوى الهابط مما يعد ترويجا لهذا المحتمع و إفسادا للمجتمعات بنشر السئ والقبيح والمخالف ..
التعدى على حقوق الملكية الفكرية والسرقة وذلك بنسخ المقالات والرسائل العلمية والابحاث بما يعد مخالفا للقوانين والقيم الخلقية والضمير ..
اهدار قيمة الوقت فى تصفح المواقع فيما لا يفيد وظهور بعض اﻻمراض النفسية مثل الاكتئاب والعزلة والانخراط فى عالم وهمى..
التباعد الاجتماعى والاكتفاء بالتواصل الالكترونى فى التعازى والمناسبات والافراح فيتم الاكتفاء بوسائل التواصل الاجتماعى..
هذه بعض المفاسد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعى..
فما هو الحل للاستفادة المثلى من مواقع التواصل الاجتماعى وتجنب الأضرار والمفاسد؟
يتمثل الحل فى بعض الإجراءات والخطوات نحو تصحيح المفاهيم والاستفادة المثلى ومنها..

حث الأسر على توطيد الاواصر بين الأباء والأبناء والحديث الدائم والبعد عن وسائل الإتصال إلا فيما يفيد ولن يتم ذلك إلا بالحوار بين أطراف الأسرة والصداقة بينهما للمحافظة على كيان الاسرة المصرية ومبادئها وثوابتها وحتى لا يقع أحد أطرافها فى مشكلات جسيمة نتيجة عدم الوعى والتأثير السلبى لوسائل التواصل الاجتماعى.
احترام حرية الاشخاص وعدم التعدى وانتهاك الحرية الشخصية..
الرقابة الفعالة على وسائل الإتصال الحديث وضبط الخارجين عن القانون.
حجب المواقع الهدامة والمروجة للعلاقات والمعاملات الغير مشروعة والمنظمة للجريمة والمحتوى المسئ والهادم .
تطبيق قانون مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات ومعرفة المواطن بمواد القانون والعقوبات حتى يتجنب الوقوع تحت طائلة القانون..
الاستفادة من وسائل الاتصال الحديث فى نشر العلوم والفنون والثقافة الشاملة والمعارف والقوانين والسياحة الداخلية والخارجية وهذا من أهم أهداف وسائل التواصل ومنافعها ومقاصدها..
إقامة مواقع الكترونية متخصصة لنشر الفكر والثقافة والعلم وعرض برامج متخصصة كلا طبقا لمجال عمله وبهذا تعم الاستفادة من مواقع الميديا والتواصل الاجتماعى.
الاستفادة من المواقع الالكترونية فى العملية التعليمية وشرح المناهج بأسلوب حديث يصل بالمعلومة للطلاب فى كافة المراحل المختلفة من أجل تعليم حديث ومتطور ومفيد..
الاستفادة من مراكز البحث العلمى فى عرض ما وصل إليه العلم الحديث ..
الاستفادة من المواقع الثقافية التى تعرض المحتوى الفكرى ونتاج الذهن والعقل والكتب بكافة أشكالها القديمة والمعاصرة وذلك للمساهمة فى الثقافة والمعرفة والفكر المستنير..
الترويج للمنتجات والسلع بين الدول بعضها البعض وداخل الوطن الواحد..
الوعى بأضرار وسائل الإتصال عن طريق الوسائل الإعلامية المختلفة حتى لا يقع أفراد المجتمع تحت تأثير هذه الوسائل..
الاستفادة من وسائل الإتصال و المواقع المنشئة فى جميع المجالات المختلفة السياسية والمحلية والعلمية والتعليمية والسياحية وحث المواطنين على الاشتراك بها للاستفادة المثلى من وسائل الإتصال..
نحن فى عالم مفتوح والمقاومة الحقيقية هى الحفاظ على الروابط الأسرية والمجتمعية والتقاليد والمبادئ والقيم الشرقية والثوابت المجتمعية والدينية والوطنية من أجل مجتمع أمن ينعم بالمحبة والمودة والتآخى والسلام..
فما بين المقاصد والمفاسد تدور وسائل التواصل والعبرة بالاستخدام الأمثل والوعى والغاية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة