رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

ما يحدث من تهديد للممرات والمضايق البحرية الدولية وما سيؤدى الى وجود ازمة اقتصادية عالمية جديدة بارتفاع هائل باسعار السلع نظرا لاتجاه شركات تامين الشحن للسفن الناقلة للسلع للمطالبة بمبالغ تامينية ضخمة تصل الى 175%عما هو مقرر فى حالة عبورالسفن لطريق بحرى اطول من المحدد عبر قناة السويس فضلا عن ارتفاع تكاليف الشحن نظرا لتتضاعف المسافة التى ستقطعها السفن وما يترتب عليه من ارتفاع قيمة التشغيل واستهلاك المحروقات
..ممايتطلب تحرك سريع للمحافظة على استقرار اسعار السلع باسواقنا ولذلك كنا بحاجة لقرارات الحكومة الاخيرة لضبط الاسواق

اتصور ان الحكومة تسعى جاهدة لضمان حصول المواطنين على مختلف السلع مما استدعاها خلال نهاية الاسبوع الماضى الاعلان عن 7 سلع استراتيجية لا يجوز التلاعب باسعارها او اخفائها وهى خطوة مهمة لضرب الاحتكارخاصة وان الحكومة لا تتدخل فى تحديد الاسعار مع تطبيق نظام اقتصاد السوق الحر القائم على مبدا واليات العرض والطلب بشكل منضبط

ولا يمكن انكار اتجاه دول راسمالية كبرى لتطبيق نوع من اقتصاديات السوق يتعارض مع نظام السوق الحر خلال جائحة كورونا حيث تلجا الى التسعير الجبرى خاصة فى حالات الازمات او الظروف الاستثنائية

ولكننا لم نفعل كما اتجهت امريكا لاعلان التسعيرة الاجبارية خلال فترة كورونا لذلك وجدنا ان من يحدد الاسعار هى الشركات والمنشات المنتجة والموردة والمعبئة

اعتقد اننا بحاجة لمراعاة مراجعة شبكات التداول للسلع ومعارض البيع والعرض و(المواجهة )الحاسمة عند توزيعها لضمان طرحها بالسعر المناسب لكافة المواطنين

نحن بحاجة فعلية من الاجهزة الرقابية للاسواق التاكد من التزام كافة نقاط العرض بطرح سعر البيع النهائى للمستهلك وموافاة الشركات المنتجة للوزارة المختصة بالبيانات الشاملة لكل سلعة والارصدة المخزنة من هذه المنتجات والمتعاملين معها بشكل منتظم شهريا

كما يمكن متابعة حركة التداول والبيع وفقا للفواتير المصدرة بما يضمن اتاحة السلع وزيادة المعروض والوصول الى ضبط السوق مع الاهتمام بتشجيع المنافسة

ومن الاهمية استمرار المواجهة والتصدى للمحتكرين للسلع نظرا لانهم فئة لا يهمها الا مصالحها الشخصية حيث تتاجر فى اقوات المواطنين باستغلال حاجتهم للطعام لتحقيق اكبر قدر من الارباح حيث شهدنا مؤخرا انفلاتا ملحوظا فى اسعار بعض من السلع بالاسواق رغم اننا ننتج معظمها وقد نصل لمرحلة الاكتفاء الذاتى فى بعضها

من المؤكد ان نجاح الاجهزة الرقابية المختصة باعادة الانضباط للاسعار بالاسواق يتوقف ومرهون بتحديد نظام التداول للسلع منذ عمليات الانتاج او الاستيراد والزام التجار بالاعلان عن سعر المنتج حتى الوصول الى يد المستهلك ومع مراعاة تنظيم عمليات التداول بما يحد من ارتفاع الاسعار بدون مبرر

ولا يمكن اغفال ضرورة قيام كافة نقاط ومنافذ البيع بطرح ستيكر السعر على السلعة او على الرف او بقائمة الاسعار المعلنة بالمحل او السوبر ماركت بحيث يشمل سعر البيع النهائى للمستهلك وفقا للفواتير الالكترونية التى ستسهم بشكل ملموس فى عدم التلاعب بسعر السلعة

ينبغى ادراك ان الاحتكار للسلع وقت الازمات هو نوع من الفساد يؤدى الى ارباك المواطنين وخاصة من محدودى الدخل لانه يتسبب فى معاناتهم و مشقتهم لتوفير احتياجات اسرهم من الطعام وقد يصيبهم بحالة من الياس لتدبيرالحاجات الاساسية بحياتهم ومعيشتهم

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة