لا حديث يعلو فوق صوت الإنسانية.. ولا قصة تروى أهم وأكثر تأثيراً من قصص حنان الأم.. وتضحياتها.. ولا قيمة للكلمات إذا لم توقظ مشاعرنا وتفجر داخلنا كل طاقات النور الكامنة فى أعماقنا.. ولا فائدة من الكتابة إذا لم تخرج أفضل ما فينا من الخير والرحمة والعطف.
واليوم لن أتحدث عن استفزازات إسرائيل ومحاولات التهجير القسرى لسكان غزة التى يواصل قادة إسرائيل الحديث عنها.. ولن أعلق كثيراً على صمت العالم عن قيام إسرائيل بتنفيذ عمليات اغتيال فى انتهاك لسيادة دول أخري.. ولن أتحدث عن جولة وزير الخارجية الأمريكية أنتونى بلينكن فى ثمانى دول بالمنطقة بهدف منع اندلاع حرب إقليمية.
اليوم سأتحدث عن سيدة من بلادي.. سيدة من دمياط اسمها زينب وابنها اسمه عبدالمنعم المهدى وهو طالب فى كلية الدراسات الإسلامية والعربية.
هذه السيدة الفاضلة تحمل ابنها يومياً من منزلها إلى الجامعة لكى توفر له فرصة التعلم.. لكى تساعده فى حقه فى الحياة بعد مرض التكسر الزجاجى الذى يعانى منه والذى يمنعه عن الحركة والسير.. هذه السيدة تضعه فوق كتفيها وتستقل معه مختلف وسائل المواصلات لإيصاله إلى باب الجامعة وحيث يتكفل عدد من زملائه بالمهمة بعد ذلك إلى أن يجلس فى قاعة المحاضرات.
وزينب الصابرة الراضية بقضاء الله وقدره.. زينب التى تعكس أصالة ومعدن الأم المصرية التى لا ترى فى الحياة إلا سعادة أبنائها.. زينب تقول إن عبدالمنعم هو امتحان من الله.. وأن وجوده فى حياتها منحها كل معانى الرضا والإيمان.. وزينب لم تشك ولم تطلب مساعدة من أحد.. زينب تبحث عن السعادة لعبدالمنعم.. وعبدالمنعم لا يعرف فى حياته إلا الأم.. والأم هى أعظم نعمة فى الوجود.. الأم هى النور.. هى واحة الاستقرار.. الأم هى الخير، كل الخير.. والحديث عن الأم أهم وأجدى وأنفع وأبقى من كل أحاديث السياسة والاقتصاد والغلاء والتضخم وأمور كثيرة لم نعد نفهم فيها وعنها الكثير.
>>>
وكما كان متوقعاً فإن بنكى الأهلى ومصر سارعا إلى إصدار الشهادات الادخارية الجديدة ذات العائد السنوى ٢٧٪ والشهرى ٥.٣٢٪، وإصدار هذه الشهادات كان ضرورياً حتى تظل أموال المودعين فى البنوك بعد انتهاء شهادة الـ ٥٢٪.
والشهادات الجديدة جاءت فى التوقيت المناسب لكى تساعد أصحاب المدخرات الصغيرة بعائداتها المجزية على مواجهة الموجة الجديدة من ارتفاع أسعار بعض السلع.. وهو الارتفاع الذى كان أيضاً ضرورياً لأنه لا بديل آخر.
وإذا كنا فى مناسبة الشهادات الجديدة ذات البعد الاجتماعى نتحدث أيضاً عن الغلاء فإن أسعار بعض السلع ترتفع بدون مبرر وبمبالغة غير مقبولة، وأصبح التجار يتنافسون فى رفع الأسعار بعلل واهية!! معظم المحلات لا تقدم فواتير ولا تعلن قائمة بالأسعار.. والسعر المكتوب على السلعة فى أحيان كثيرة يختلف عن السعر عند الدفع..!!
>>>
وما هذا التبذير والاستفزاز فى استهلاك الكهرباء؟ إن الإضاءة الموجودة فى بعض المحلات التجارية فى شارع مثل عباس العقاد فى مدينة نصر تكفى لإضاءة حى بأكمله.. وخاصة عند افتتاح محل جديد أو مناسبة ما..! كمية الإضاءة لا يمكن أن تتماشى مع محاولات الدولة تقنين وترشيد وتوفير الاستهلاك فى الكهرباء..!! الدولة فى واد.. والناس فى واد آخر.. والسلوكيات لم تتغير والإسراف فى استهلاك الكهرباء على أشده.. ومحلات لا تبيع ولا تحقق عائداً يتناسب مع قيمة استهلاك الكهرباء!! فوازير وألغاز تستعصى على الحل..!!
>>>
والناس تذهب للعزاء.. تجلس فى سرادق العزاء فى أى مكان.. وتجد حوارات قائمة ولا أحد يستمع لقراءة القرآن.. وكل واحد قد أمسك بهاتفه النقال وانشغل بما فيه وما عليه من رسائل أو أخبار..!
وبعض الناس توقفوا عن حضور هذه المناسبات.. واكتفوا بتقديم العزاء على المقابر أو فى البيوت والكثيرون منهم لا يمكنهم تحمل المشاعر الزائفة التى يتظاهر بها أغلب المتواجدين..!! ناس تذهب للمجاملة أو للتصوير..!
>>>
ويوسف القاضى مدير مدرسة ديروط الثانوية الصناعية بنين سابقاً.. حزين وزعلان..! وزعلان ليه يا يوسف؟ يوسف يريد الحصول على مستحقاته المالية فى ذمة مديرية التربية والتعليم بأسيوط، فمنذ خروجه إلى المعاش قبل خمس سنوات وهو فى قضايا فى المحاكم للحصول على مستحقاته المالية فى ذمة مديرية التربية والتعليم.. ويوسف يتحدث عن قضايا تتعلق بـ «فروق الأساس» و»الجهود غير العادية» وغيرها من قضايا الموظفين الذين يبحثون عن حقوقهم المالية التى أقرها القضاء.. وربنا معاه.
>>>
وأحمد محمد شوقى الديسطى من كفر الحطبة مركز شربين بالدقهلية يكتب مطالباً وزير الكهرباء بنقل محول الكهرباء من الكتلة السكانية قبل أن تحدث كارثة ويتعرض المواطنون للخطر.. وكل ما يطلبه أحمد هو أن يتوجه موظف من الكهرباء لدراسة موقع المحول وخطره على السكان.. وليس فى ذلك مشكلة.. شوفوا إيه الحكاية.
>>>
وقاسم جمال من عين شمس الغربية عاتب لعدم وصول الخطابات التى يرسلها للنشر فى الصحف.. والتى تحمل إبداعاته فى التأليف وخصوصاً فى مجال الغناء..! وحقك علينا يا قاسم.. سوف أطلع عليها وأنشر لك أجزاء منها أيضاً.. عل وعسي..!
>>>
وربى أتيت إليك أحتمى من قلق يعتصر يقيني، وعبء يبذل قلبي، أتيتك أجر بعض وبعض، أتيتك وبى من الشتات ما لا يلفه سواك، ومن العطش ما لا يرويه إلا إياك، يا من لا يعجزه شيء فى الأرض ولا فى السماوات.
>>>
وأخيراً:
>> عندما تتعب تعلم أن تستريح
لا أن تنسحب.
>>>
>> وأكبر عدو للمعرفة ليس الجهل
بل توهم المعرفة.
>>>
>> والإحساس الأروع فى العالم
ليس أن تحب، بل أن تطمئن.
>>>
>> والحمد لله الذى أبعدنا عن دروب لا تليق بنا.