رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

مع انقضاء عام مضى واستقبال عام جديد ينبغى مراعاة انه ليس لدينا رفاهية الوقت لاضاعته فى التجول بين مغريات الشبكة العنكبوتية والمعروفة بالانترنت وبما تحويه من مواقع للمشاهدة نجحت خلال سنوات ظهورها فى اهدار وقت الملايين من المتابعين لمواقع الفيديوهات والتواصل الافتراضى

ومن المؤكد ان تحقيق نهضتنا مرهون باستثمار وادارة وقتنا مع بداية عام جديد نامل خلاله تعويض ما فاتنا من تحقيق احلامنا ولن يتات لنا ذلك الا من خلال توافر الارادة والنية لتحويل امنياتنا الى واقع بالعمل الجاد فى مواقعنا

وضربة البداية تنطلق من تحديد اهدافنا ويعقبها تحديد خريطة لتحقيقها حتى لا تتحول امنياتنا لسراب والغرق فى اوهام دون البحث عن البدء بالاولويات

ومن المتصور ان تقوم الاسر بتحديد الاهداف الملائمة لابنائها لاستثمار اوقاتهم بشكل ايجابى بدلا من اهدارها امام شاشات التلفزيون والجلوس ساعات طويلة امام الكمبيوتر والهواتف المحمولة ومشاهدة الفيديوهات وغيرها من مواقع (الشات )مما يهدر اوقاتهم وحتى لايظل السؤال المطروح امامنا فى كيفية مرور 12 شهرا لم نشعر بهم ويظل انحسار الاجابة المتوقعة بالقاء اللوم على الزمن واتهامه بالنقصان وغياب بركته!!

نحن بحاجة لاستبدال طريقة تفكيرنا فى التعامل مع الوقت واستثماره حتى لايتسرب بسرعة الصاروخ ليفسد امانينا وتعطيل احلامنا وتطلعاتنا

ومن الاهمية مساندة الاسر لابنائها فى تفادى الاثار السلبية الناتجة عن اهدار الوقت داخل الهواتف المحمولة وما يترتب عليه من اصابتهم بالعزلة وضعف التركيز والاصابة بالملل والاكتئاب بما يستدعيهم لاعداد الخطط الملائمة لميول ابنائهم وتنمية مواهبهم ودفعهم للمشاركة فى الاعمال الخيرية والتطوعية

كما انه ينبغى على مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا الاهتمام بالانشطة الطلابية واستعادة دورها لتشكيل شخصية الطلاب وذلك من خلال اتاحة الهوايات المحببة لهم سواء فى الكتابة الادبية او الرسم او ممارسة انشطة الموسيقى والالعاب الرياضية وصولا الى الرحلات والسفر

ادرك الشكوى المريرة لمعظم الاباء والامهات من ادمان ابنائهم للمواقع المختلفة للانترنت وتسرب اليوم وسنوات عمرهم امامها فى عصر السموات المفتوحة وتعدد القنوات الفضائية لمتابعتها ومشاهدتها والتى استسلموا لها ولكل ما تفرضه عليهم

ومن الخطورة تراجع دور ومهام حارس البوابة بوسائل الاعلام حيث لم نكن نشاهد اى محتوى فى الماضى الا ونحن متاكدون من مروره بالمراجعة والغربلة وهو ما يتحقق فى كثير من البرامج والاعمال التلفزيونية ولكنه غير متحقق على المنصات الرقمية او لصناع المحتوى على التيك توك والفيس والتدخل الرقابى لهما غالبا ما يكون لاحقا خاصة عند ملاحظة ان المحتوى خارج عن القيم والتقاليد الثقافية والاعراف المتعارف عليها

اننا بحاجة للاستعانة بمادة للتربية الاعلامية بمؤسستنا التعليمية للعودة الى ماهو معروف بالتعرض الانتقائى وبما يؤهل طلابنا للتدريب عليه وهذا لايعنى حرمانهم من التسليه والترفيه بمشاهدة فيلم او عمل درامى او المرور على بوستات الاصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعى ومتابعة اخبارهم

وينبغى ادراك ان غالبية العلماء والنابغين الناجحين والمشهوريين نجحوا فى استثمار اوقاتهم مممتلكين سلاح العزيمة ولم يشتكوا فى يوم من الايام بان البركة نزعت منه حيث يمنح ربنا البركة لمن يجتهد فى عمله ويخلص بوقته فيما ينفع المجتمع فضلا عن بدء عمله مبكرا نظرا لان الخير فى البكور

وينبغى ادراك ان العظماء فى كوننا لم تتح لهم مصابيح انارة ضوئية وليست فكرية او نبوغ عقلانى ولم تتاح لهم فرص التنقل فى المعرفة والحصول على المعلومة بسرعة الضؤءوغالبيتهم خرجوا من بيئات فقيرة وظروف اقتصادية صعبة ولكن كل ذلك لم يحول دون تحقيق نجاحهم ونبوغهم

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة