بدون احراج
رغم اتجاه الدولة فى التوسع بالتعليم الجامعى وطرح نوعيات مختلفة من انظمة التعليم الجامعى الا انه لازالت بعض من الكيانات التعليمية الوهمية وغير الرسمية تمارس هوايتها بتجارتها المشبوهة لجذب طلاب الدبلومات الفنية والثانوية العامة لمقارها التى تتراوح بين مبنى بدور او بشقة سكنية الى فيلا
ومن المستغرب نجاح اكثر من 400 كيان وهمى تعليمى جذب الالاف من الطلاب الى مقارهم التى لاتتعدى ان تكون دور ارضى من عمارة سكنية او فيلا بحد اقصى خلال السنوات الماضية حتى تحركت لجان الضبطية للتصدى لهم
ومن المثير للدهشة ان تحرك الاجهزة المختصة كان يسير بسرعة السلحفاة خلال الاعوام الماضية نظرا لاعتمادها على ضرورة وجود شكوى رسمية حيث يبدا المجلس الاعلى للجامعات فى تكثيف الحملات التفتيشية والرقابية عقب ورود المعلومات والشكاوى من المواطنين والطلاب واسرهم بشكل رسمى حتى ولو على مواقع التواصل الالكترونية!!
ولا يمكن اغفال دور وزارة التعليم العالى فى غلق هذه الكيانات من خلال عمل لجان الضبطية القضائية التى تجد صعوبات بعملها فى ظل (المصيدة) التى يقع فيها الطلاب واولياء امورهم وخداع الكيانات الوهمية لهم والتغرير بهم من خلال استغلال الدعاية الجذابة لاصطيادهم حيث يستهدفونهم برسوم او مصاريف دراسية تنافس بقوة مصروفات المعاهد والجامعات الرسمية فضلا عن الادعاء بالحصول على شهادة جامعية بكل لغات العالم!!
ولا تتوقف بعض من المنشات التعليمية المخالفة عن اصدار شهادات مختومة من المجلس الاعلى للجامعات حتى ولو انها تتعلق بدورات تدريبية فى حين ان الكيانات التعليمية الوهمية تفتقد للمعامل التى تحتاج الى اماكن واسعة وليست شقة سكنية او حتى دور ارضى وكل ذلك يتم بمنتهى الحرفيةلضمان بيع الوهم للطلاب واسرهم
ومن المؤكد ان هذه الكيانات التعليمية غير المرخصة من وزارة التعليم العالى تستغل طموحات وتطلعات اولياء الامور لالحاق ابنائهم بالمعاهد والكليات التى تؤهلهم لوظيفة مناسبة وبالتالى يتم قبول الطلاب دون اعتبار للمجموع وقد يمتد الامر المثير للدهشة لقيدهم بتخصصات علمية رغم ان نوعية دراسة الطلاب كلها تدور فى فلك المناهج الادبية!!
ومن الاهمية مراعاة مع تتضاعف اعداد الطلاب الحاصلين على الدبلومات الفنية والثانوية العامة التوجه لهم بالتوسع فى الكليات التكنولوجية لاحتوائهم داخل جامعات المستقبل
كما ينبغى على الطلاب واولياء امورهم ادراك ضرورة التعامل مع المواقع الرسمية لوزارة التعليم العالى والمجلس الاعلى للجامعات لمعرفة المعاهد والجامعات الرسمية والمعترف بها
اعتقد ان عدم مبالغة المنشات التعليمية غير المرخصة فى المصروفات الدراسية المطلوبة من الدارسين والراغبين فى الالتحاق بها مقارنة بالمصروفات المرتفعة واحيانا المغالاه فيها ببعض من المعاهد والكليات الخاصة المعترف بها من ابرز الاسباب التى تدفع الطلاب للوقوع فى مصيدة الكيانات الوهمية التعليمية مما يستدعى ضرورة الرقابة الدائمة والمتابعةالمستمرة لمصروفات الكيانات الرسمية
كما ينبغى مراعاة التصدى لسماسرة وتجار الشنط التى تحمل بداخلها ادعاءات الكيانات التعليمية المخالفة بانها على شراكة ببعض الجامعات والمعاهد العلمية الاوربية والامريكية وانها تمنح شهادتين واحدة باللغة العربية والثانية باللغة الاجنبية
من الاهمية قيام اللجان التفتيشية والرقابية والقضائية بتكثيف انشطتها لغلق الكيانات التعليمية الوهمية خاصة وانها تضر بسمعة مصر التعليمية و يقودنا الي عدم الثقة فى مؤسسات التعليم العالى ولحماية جيوب اولياء الامور من تجار التعليم!!