رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

«قال يا مقال»

يحتفل العالم كل عام فى الثامن عشر من ديسمبر، باليوم العالمى للغة العربية, والتى تعد واحدة من أكثر خمس لغات تحدثًا فى العالم فهى اللغة التى يتحدث بها أكثر من 400 مليون شخص حول العالم وهى اللغة الرسمية لـ 22 دولة أعضاء فى جامعة الدول العربية، وهى أيضًا واحدة من لغات الأمم المتحدة الست، فضلا عن أنها واحدة من لغات الاتحاد الأفريقى وأحد أغنى لغات العالم، فقد وصل عدد مفرداتها دون تكرار إلى ما يزيد على 12 مليون كلمة.

ويأتى اهتمام وزارة الهجرة برئاسة الوزيرة سها جندى إيماناً بأهمية دور اللغة العربية فى تشكيل وجدان الأجيال القادمة وحرصُا على تعميق الولاء والانتماء لدى أبناء المصريين بالخارج، ولذلك بادرت الوزارة بإطلاق المبادرة الرئاسية «اتكلم عربي» والتى حظيت برعاية رئيس الجمهورية, لمواجهة حرب طمس الهوية لدى أبناء مصر فى الخارج من الأجيال الثانى والثالث والرابع والخامس وتعزيز وتأصيل الروح الوطنية بداخلهم وترسيخ قيم التعايش السلمى والمواطنة وقبول الآخر.

ونجحت المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية لتشجيع أبناء المصريين فى الخارج للحديث باللغة العربية «اتكلم عربي» على الوصول لأكثر من 200 مليون مشارك من مختلف أنحاء العالم, لتأتى المرحلة الثانية من المبادرة تحت شعار «جذورنا المصرية» لتعريف أبناء المصريين بالخارج بتراث وطنهم مصر الضارب بجذوره فى عمق التاريخ وحضارتها العريقة, من خلال أحدث أساليب التكنولوجيا الحديثة فى إطلاق تطبيق إلكترونى للمبادرة الرئاسية «اتكلم عربي»، يتيح الفرصة للأجيال المصرية الناشئة بالخارج لتعلم اللغة العربية قراءة وكتابة فى أى مكان عن طريق الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر، وتقديم تجربة معايشة متكاملة لثقافتنا المصرية وعاداتنا وتقاليدنا لا تخلو من المرح والألعاب.

أرى أن مبادرة اتكلم عربى واهتمام وزارة الهجرة بالحفاظ على الثقافة والهوية المصرية لأبناء المصريين فى الخارج هو استثمار بعيد المدى فى ربط الأجيال الجديدة بوطنهم الأم ونشر القيم الوطنية الأصيلة والثقافة المصرية فى الأطفال والشباب لحمايتهم من حروب طمس الهوية وتعميق الولاء والانتماء وزيادة الوازع الوطنى فى نفوس أطفال وشباب اليوم ورجال المستقبل, كما أرى أن تنظيم وزارة الهجرة للمعسكرات التفاعلية لأبناء المصريين بالخارج من الجيل الثانى والثالث والرابع من مختلف دول العالم والتى كان آخرها فى سبتمبر الماضى باستضافة ورعاية المتحف القومى للحضارة المصرية ومشاركة نحو 45 طفلاً، من مختلف دول العالم, يحصنهم من تلك الحروب ويساهم فى نشر الثقافة المصرية فى البلدان التى يعشون فيها ويجعلهم حائط الصد الأول للدفاع عن مصر ضد الشائعات.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة