رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

بعد عُرس ديمقراطى رائع، سجله العالم أجمع وشهدت به المنظمات الدولية، باعتبار الانتخابات الرئاسية واحدة من بطولات الشعب المصري، بما حملته من مشاهد ورسائل.. جاء إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات بما يشبه الإجماع الوطنى على اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيساً للسنوات الست القادمة.. بعد ملحمة وطنية لم تقف فقط عند حد رد الجميل للقائد الرئيس عبدالفتاح السيسى من شعبه الذى رأه رأى العين يحمل روحه فوق كفه ويتحدى منحازاً لإرادة الشعب المصرى العظيم ضد قوى الظلام وحكم الجماعة، وطهر مصر من الإرهاب وحوّلها من شبه دولة إلى دولة لها كلمتها وخطوطها الحمراء.. وإنما صنع الشعب المصرى هذه الملحمة كذلك، ثقة فى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى هو بطل هذه المرحلة التى تتعاظم فيها التحديات.. وهو الأمل فى الغد الأفضل بإذن الله فى ظل الجمهورية الجديدة.
ثقة فى قائد مصرى أصيل، أثبت نقاء معدنه وصلابة إرادته وعمق حكمته أمام تحديات ومؤامرات إقليمية ودولية لم يمر بها رئيس قبله.
ثقة فى قائد وطوال 10 سنوات مضت واجه فى ثقة وقوة وشجاعة وحنكة كل الآثار التى ترتبت على أحداث 25 يناير وما أعقبها من اقتناص مكتب الارشاد الاخوانى على مقاليد السلطة ومفاصل الدولة وما عانته مصر خلال حكمهم الضال من تفكك أوصالها وإقصاء المعارضين.. فإن كل من ليس معهم فهو ضدهم وهكذا كان تصنيف المصريين.. ونجح الرئيس السيسى فى العبور بمصر من شبه دولة إلى دولة مصرية كاملة الإرادة كاملة المؤسسات، تتمتع بأعلى قوة وقدرة وسط محيط إقليمى يعج بالحرائق فى كل الاتجاهات.
ثقة فى قائد مصرى منحه الله القدرة على الاستشراف الدقيق للمستقبل وفق حسابات موضوعية لا مجال فيها للعواطف أو الانفعالات، فاتخذ طريقه منذ لحظاته الأولى رئيساً لهذا الوطن أن يشد من عضد أرض الكنانة وينطلق بجيشها الوطنى المقدام إلى المقدمة بين جيوش العالم أجمع، يأخذ بأحدث ما وصلت إليه ترسانات الأسلحة فى العالم، ولا يقف قط عند حد الشراء، ولكنه سعى فى قوة وشموخ نحو بناء القدرة المصرية ونحو توطين صناعة السلاح فى مصر، لنجد على أرض مصر مصانع للطائرات والدبابات والذخائر وكل ما تحتاجه القوات المسلحة المصرية لازماً للدفاع عن الأمن المصرى القومى بكل مكوناته ومقدراته وثروات مصر وأرضها.
ثقة فى قائد وطنى شريف لم يترك أرض سيناء مرتعاً للإرهابيين الذين أفسحت لهم الجماعة الاخوانية الارهابية ساحات التدريب والتمكين فوق أرض سيناء، وزرعوها بالبلطجة والبلطجية والارهابيين من كل صوب وحدب.. وإنما أعلنها حرباً لا هوادة فيها ضد الإرهاب والارهابيين ومموليهم وداعميهم.. ولم يهدأ له بال حتى تطهرت سيناء من دنس الارهاب، واجتثت من الجذور عصابات القتل والذبح والدمار والخراب، وأعاد سيناء نقية طاهرة إلى أبنائها وأبناء مصر العظماء.. ووجه أكثر من تريليون جنيه «ألف مليار جنيه» لتنميتها وزرعها بالبشر والرخاء والحياة الحرة الكريمة.
ثقة فى قائد وطنى عظيم، رفض كل المسكنات والمهدئات.. رفض زرع الوهم فى قلوب ونفوس مواطنيه، وتعمد فى قوة وإصرار أن يكون بنفسه فداء لأى تحد.
لم يقبل أن ينسب إليه كل عمل عملاق شريف- وهى بالفعل كثيرة وكثيرة- وإنما كان يتصدى بقوة المارد العملاق لكل قرار صعب، ثقة منه فى أن شعبه لن يخذله، وأن القرارات مهما ترتب عليها من معاناة، فإن شعب مصر صبور وقادر على التحمل، لأنه يثق فى أنه لا طريق آخر سوى ما رآه الرئيس.. فإن تجربة المواطن المصرى مع رئيسه السيسي، أنها بالفعل اليد الحانية التى أحاطت بالرعاية والحنان كل المصريين.
ثقة فى قائد عرف مفاتيح شعبه، فكان على موعد مع إطلاق طاقات المارد المصرى والشعب المصرى العظيم عبر مشروع إنشاء قناة السويس الجديدة، فكانت تحدى التحدى نفسه.. ومنذ ٧ سنوات كان يتطلبها العمل إلى ثلاث سنوات ليتم تنفيذها بالكامل خلال عام واحد بأموال المصريين وعزيمة وإرادة فولاذية لرب الأسرة المصرية وقائدها الهمام.
وكانت القناة الجديدة إيذاناً بإطلاق المارد المصري.. وفى نفس الوقت استباقاً لهجمة شرسة من قوى لا تريد لمصر خيراً أعدت المخططات والأموال والذرائع لسحب البساط من قناة السويس المصرية إلى قنوات وطرق أخري، حصاراً لمصر وشعبها، وسعياً إلى تركيعها.
ثقة فى قائد مصرى شريف، لم يخضع لإرهاب أو ضغط أى قوة إقليمية أو دولية.. وأعلن بكل قوة وإرادة فولاذية أمام العالم أجمع كبيراً وصغيراً، رفض مصر الكامل لأى حديث حول توطين غير المصريين فى سيناء.. ورفض قاطع لتفريغ القضية الفلسطينية ومحوها من الوجود، ورفض مصر القاطع لإرهاب المدنيين وتقتيلهم وإجبارهم على التهجير قسراً.. واستطاع الرئيس البطل أن يفرض على أمريكا وحلفائها الأوروبيين وعلى الكيان الاسرائيلى المحتل خطوطه الحمراء، ونجح فى إقناع المجتمع الدولى بالضغط نحو توصيل المساعدات للأشقاء الفلسطينيين، رافضاً فى نفس الوقت أى خروج لحملة الجنسيات الأجنبية عبر معبر رفح، إلا إذا دخلت المساعدات للأشقاء الفلسطينيين المحاصرين فى مشهد بطولى نادر.
واحتراماً للمساحة المتاحة للمقال.. فإننى أتوقف مؤقتاً عن عوامل الثقة وهى بالمئات، وهى التى ربطت القائد عبدالفتاح السيسى بشعبه العظيم برباط من ثقة.. أما انتخابه واختياره رئيساً للسنوات الست القادمة، فهى رسالة أمل.
الأمل فى غد أفضل، تتغلب فيه مصر القادرة على كل التحديات الإقليمية والدولية الناجمة عن العدوان الاسرائيلى على غزة وما يتعرض له الأشقاء من قتل وإصابات.
الأمل فى أن قائد مصر سوف يحفظ لمصر ترابها ورمالها ولن يسمح بأى اختراق مؤقت أو دائم للسيادة المصرية فى سيناء وغيرها.
الأمل فى الرئيس السيسى الذى يرعى الحوار الوطنى ويشارك فيه وكلف الحكومة بتنفيذ مخرجاته.
الأمل فى تنفيذ ما طالبه به الحوار الوطنى من تنفيذ الاستحقاق الدستورى بانتخابات المجالس المحلية الشعبية فى القرى والمدن والمراكز والمحافظات، تحقيقاً للرقابة الشعبية على أداء الجهاز التنفيذى وتعميقاً لديمقراطية الشعب.
الأمل فى عصر مصرى جديد لأحزاب مصر تندمج فيه كل مجموعة حزبية متقاربة فى مبادئها وتوجهاتها، بحيث تتحول من أحزاب ورقية إلى ٥ أو ٦ أحزاب كبرى تحقق تداولاً آمناً ووطنياً ونزيهاً للسلطة.
الأمل فى حل المعضلة الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والأمان للعملة الوطنية، وخفض التضخم والنزول بأسعار السلع عند الحد المعقول، والضرب بيد من حديد على أيدى الانتهازيين وتجار السوق السوداء والمحتكرين والمتسترين عليهم والمتعاونين معهم، فهم حقيقة أعداء هذا الوطن.
الأمل فى الانطلاق بالصناعة المصرية.. ننتج ما نحتاج إليه عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وعبر المصانع العملاقة وتقليل فاتورة الاستيراد وضم الاقتصاد غير الرسمى إلى الاقتصاد الرسمى ومواجهة تجار النقد الأسود.
الآمال أيضا كثيرة كثيرة.. لن يتسع لها مقال واحد.. وإنما هى فى حاجة للمزيد من المقالات.. فإن أرض الكنانة لم تخرج عن بكرة أبيها فى الانتخابات الرئاسية فقط رداً لجميل قائد وطنى أعطى شعبه وقته وجهده وعمره.. وإنما ثقة فيه، تولدت عبر 10 سنوات من التحديات والنجاحات والإنجازات.. وثقة فى غد أفضل بإذن الله.. وللحديث بقية.


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة