رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نحن على بُعد عدة أيام من العام الميلادى الجديد.. سنودع عامًا صعبًا واجهنا فيه الكثير من الأزمات والتحديات وكان البعض يتوقع أننا قد لا نتمكن من عبورها والوقوف أمامها.. وشاهدنا الكثير من الأحداث التى كانت أيضا ذات انعكاسات سلبية هائلة علينا.. ولكن الله سبحانه وتعالى الذى كتب لنا النجاة من كل هذه الظروف الصعبة هو ما يمنحنا الثقة والتفاؤل فى أنه سيرزقنا فى عامنا الجديد العافية والسكينة، الأمن والصحة، الحكمة والفطنة، الرضا والقناعة.
وإذا كنا ندخل العام الجديد بتفاؤل بعد انتخابات رئاسية جديدة قال فيها صوت الشعب مجددًا للعهد فى تأكيد على الثقة فى أن القادم سيكون أفضل وأن طريق إعادة البناء لم يكن مفروشًا بالورد ولكنه الطريق إلى الأمن والأمان والحفاظ على الدولة المصرية قوية متماسكة قادرة على امتصاص الأزمات والتعامل معها.
وحين نتحدث عن أمانينا فى العام الجديد.. وفى المرحلة الجديدة فإننا نركز على البُعد الاجتماعى للأغلبية ونشيد فى ذلك بالخطوات المتتالية لتحسين أحوال المتقاعدين من أصحاب المعاشات والذين يحمل لهم العام الجديد بشرى بأن مراجعة أحوالهم مستمرة والاهتمام بهم لن يتوقف.. وندعو أيضا إلى السيطرة على الأسعار بكل الطرق فالغلاء فى أسعار بعض السلع والمبالغة فى قيمتها هو نوع من الفساد الذى يمثل قمة تحديات الدولة وهو الفساد الذى ينبغى التصدى له بحزم لأنه يفسد كل الانجازات ويشوه كل الأعمال.. وندعو كذلك إلى زيادة الاهتمام بالتعليم والصحة فالأولوية لإعداد الإنسان ورعايته وبدون ذلك لن تتحقق التنمية الشاملة ولن نجنى ثمار ما نبنيه.
إننا أمام عام جديد ارتبط بفترة رئاسية جديدة.. ومصر تنطلق.. ونأمل أن يكون العام الجديد هو عام جنى الثمار.. وبداية الطريق لجمهورية الحلم والرخاء.
> > >
ومع الأيام الأخيرة من كل عام تكثر التوقعات والتنبؤات حول المستقبل ويظهر عراف من هنا وآخر من هناك ليقول أنا قلت.. وأنا كنت على حق.. وهذه تنبؤاتى للعام الجديد..!! وقد يكون فيما يقولونه بعض الحقيقة.. وقد يكون عن علم أو «شطارة» وقراءة جيدة للأحداث ولكننى لم أجد أفضل من عبدالحليم حافظ على مدار السنوات الماضية فى قارئة الفنجان التى غناها فى السبعينيات لنزار قباني.. فعبدالحليم ونزار لخصا كل الحكاية فى مقطع من الأغنية وهو المقطع الذى يقول: وسيكبر حزنك حتى يصبح أشجارًا أشجارًا وسترجع يومًا يا ولدى مهمومًا مكسور الوجدان وستعرف بعد رحيل العمر بإنك كنت تطارد خيط دخان..!
وآه ياعبدالحليم.. هل كنا فعلاً نطارد خيط دخان..! هل كنا فى رحلة الحياة التى توشك على الانتهاء نبحث عن الوهم.. هل كنا نصارع طواحين الهواء.. هل نسينا الدنيا.. نسينا الحياة فى رحلة البحث عن المجهول.. وهل ضاع العمر فعلاً يا ولدي.. والمؤكد فعلاً أننا قد عرفنا وتيقنا بأننا كنا نصارع خيط دخان.. وسنظل نصارع نفس الدخان..! نعمل إيه.. الإنسان كده ولهذا هو إنسان..!
> > >
وأدعوكم لقراءة الفاتحة على روح أمير من بقايا الكبار فى العطاء والإنسانية والتواضع والأمير هو المغفور له بإن الله تعالى الشيخ نواف الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الذى كان مثالاً للزهد والبحث عن رضا الخالق وكان فى المساجد حريصًا على صلاة الجماعة يجده الناس بينهم راكعًا خاشعًا لرب العرش العظيم مؤمنًا ومدركًا أن عمله الصالح هو شفيعه يوم القيامة.. اللهم ارحمه واحفظ الكويت الشقيقة مصابكم مصابنا.. والذكرى الطيبة تنفع كل المؤمنين.
> > >
واحرصوا على التزاور.. واقتربوا من بعضكم البعض.. وأزيلوا الكلفة عند التزاور ولا تجعلوا من الزيارات المنزلية تعبًا وهمًا وقلقًا.. فالبساطة مطلوبة.. ولا يوجد ما يدعو إلى الكلفة والتكلف فى الزيارة والضيافة.. فالمهم هو رؤية الأحبة والأصدقاء.. والتلاحم والمحبة.. كونوا سندًا لبعضكم البعض.. ولقاء على فنجان قهوة مع ضحكات يتردد صداها فى المكان أفضل من عزومة مرهقة ومكلفة ووجوه عابسة.. البساطة حلوة فى كل شيء.
> > >
ومع انتشار أمراض البرد.. والكورونا التى نتعامل على أنها انفلونزا والتى لم نعد تكترث بها أيضا مع أن الشفاء منها أصبح صعبًا ويستغرق أسابيع وأسابيع فإننا نأمل أن يتوقف الناس عن عاداتهم السيئة فى العناق والقبلات عندما يقابلون بعضهم البعض..!! عادات ينبغى التخلص منها.. وعلى الأقل فى فصل الشتاء.. خلوا فيه مسافة ومسافات.. والسلامة بهز الرأس كفاية..!
> > >
وخدوا بالكم.. أسعار المقابر أصبحت «استثمارية» ووصلت فى بعض المناطق فى القاهرة الجديدة وفى أكتوبر وفى مدينة نصر إلى أرقام لم نكن نسمع عنها من قبل.. مقابر بمليون جنيه.. ومليون ونص..!! فعلاً احنا فراعنة وعاوزين مقابر ترد الروح..!
> > >
ولا أحد يتحدث كثيرًا عن الطبيب المصرى عمرو كامل خليل وهو طبيب يعمل فى السعودية واستخدم عقار توصل إليه باحث مصر آخر اسمه ماهر منير.. والعقار نجح فى علاج مريضه بعد خمسة عشر يومًا من انتشار البؤر السرطانية فى انحاء متفرقة من الجسم والقنوات الأخبارية العربية تحدثت عن اختفاء البؤر السرطانية تمامًا بعد هذا العلاج هذا خبر من الأخبار السارة التى تستحق المتابعة والتأكيد.. وأفيدونا أفادكم الله ففى ذلك أمل للعديد من المرضى الذين يبحثون عن أى أمل فى العلاج من «الخبيث» ويارب يارب يكون ما سمعناه صحيحًا وتكون المعجزة مصرية.
> > >
وأخيرًا:
بعض الأماكن ترفض البديل حتى لو ظلت خالية إلى الأبد.
> > >
وعليك أن تبنى فى نفسك شخصًا لا يحتاج فى اليوم الصعب ملجأ.
> > >
وأن الناس جمعهم كثير ولكن من تسربه قليل.
> > >
والأرواح الجميل تجبرك على الاقتراب منها وتسعذب حديثها لأنك تدرك أن قربها راحة وملازمتها سعادة فالقلوب مهما اختلفت ففى صفو المشاعر تلتقي.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة