رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طيب القول


لا أملكُ- مثل غيرى كثيرين- إلا الدعاء والتضرُّع إلى الخالق سبحانه وتعالى، أن ينصر إخواننا الذين يجاهدون دفاعا عن النفس والدين والعِرْضِ والأرض والمُقدّسات، وكلّها مشروعة بنصِّ الشرع والقانون الدولى، ولا يمكن لأى عاقل أن يصف القائم بها أنه "إرهابى"، إلا إذا كان صاحب هذا الاتهام "مُختلٌّ عقليًّا" أو "بلطَجى" يستبيح الاعتداء على الآخرين وسَلْبِهِم أرضهم وممتلكاتهم وحريتهم!
لكن للأسف الشديد، فهذا هو الواقع المرير الذى نحياه فى عصرنا الحاضر، والذى تكشَّف وصار أكثر وضوحا فى أعقاب "طوفان الأقصى" الذى "جَرَفَ" فى طريقه كل دعاوى التحضُّر والرُقِىّ وحقوق الإنسان والحيوان، وكل الشعارات البرَّاقة التى استغلّها "المُخْتَلُّون" كـ"حُصان طُروادة"، يعيثون فى بلادنا فساد وإفسادا، من خلال تدخّلاتهم الصفيقة و"البِجْحَة" فى كل شئون حياتنا الدنيوية منها والدينية، بدعاوى التعايش والمساواة وحُرّيّة الإنسان وحقوقه، ونبْذ العنف والتطرّف، وحقوق الأطفال والنساء بل والحيوان والبيئة والمناخ! وتدخّلوا فى عقيدتنا وشعائرنا تحت غطاء "التجديد والتطوير".
حتّى جاء "طوفان الأقصى" ليُسْقِطَ كلّ هذه الدعاوى الزائفة، ويُبْطِلَ الافتراءات التى أرادوا بها "تحريف وتبديل" الدّين، بما يتناسب ومصالحهم، ففى أوّل اختبار حقيقى، ومع تعارُضِ شعاراتهم لمصالحهم وأهوائهم، سقط كلُّ شئ، وظهرت الحقيقة الساطعة أنهم "أبالِسة فى ثياب ملائكة"، بل حتّى هذه الثياب الملائكية مسروقة ومنهوبة من أصحاب حضارات وثقافات سابقة، فانكشف المستور وظهر "الأبالِسة الملاعين" وكلّ من يواليهم ويدعمهم، لأنهم من جنس ودم واحد!
والأدهى أنهم يجدون من يصغَى بل يرضَخ لمزاعمهم وادّعاءاتهم وما يروّجون له من أكاذيب وأباطيل! وكأنَّ العالم صار "مُقَادًا" بغير عقل، يُردِّد ما يدَّعون!
ولهذا وجب علينا جميعا أن نقدِّم الشكر لأهلنا فى غزَّة العِزَّة، التى أجْلَت ما رَان على عقولنا وأفهامنا من "رَوَثِ الغرب" بحضارته المزعومة المسروقة، وأعادت الثقة لنا فى ضمائرنا ونفوسنا بصِدْق ما نؤمن به ونعتنفه، وبقيمنا وعاداتنا التى كادت تنْدَثِر تحت وطأة الغزو "الغرب- أمريكى".
وإذا كانت غَزَّة العِزَّة قد تحوّلت إلى قَبْرٍ مفتوحٍ لأبنائها الذين ارْتَقوا شُهداء إلى بارِئهم، فقد صارت أيضا مَقْبَرًة لغُزَاتِها وأعداءِ الإنسانية، ولكل ادّعاءات التحضُّر الزائفة والمسروقة.
لقد غيَّر "الطوفانُ" كثيرا من المفاهيم والمعتقدات، فلن نكون قَبْلَه مثل بَعْدِه، ولن يستطيع الأدعياء والكَذَبَة فرض ادّعاءاتهم وأكاذيبهم علينا، تحت أى ظرف أو مُسمَّى أيًّا كان، فالأولَى بهم أن "يُعَدِّلُوا" بيوتهم ويصلحوا أنفسهم قبل أن يتصوّرا أو يدّعوا إصلاح غيرهم!
ولنُدرك جميعا أنه بدون قوَّتِنا نحن، واعتمادِنا على سواعدنا وعقولنا، فلن تكون لنا قائمةٌ ولا حقوقٌ، وهذا ما تسعى الدولة المصرية الجديدة لترسيخه وتأكيده، بما تقوم به من تحديث وتطوير مستمر لكلّ قواعدها وقِلاعها، الصناعيّة والإنتاجيّة والزراعيّة، وعلى رأسها القلعة العسكريّة بجناحَيها "الجيش والشُرطة"، وامتلاك بل تصنيع أحدث الأسلحة، والتوسُّع فى إقامة وبناء قواعدها وتحديث أساطيلها وسلاحها، خاصة فى ظل التحدّيّات والمخاطر التى تُحيط بأرض الكنانة من كلّ اتجاه.
ويأتى على رأس القِلاع بل أهمّها على الإطلاق، الإنسان المصرى، الذى بدونه لن يحدث تطوير ولا تحديث فى أى مجال من مجالات الحياة، فكانت كل المبادرات والمشاريع التى تهدف لتحقيق "حياة كريمة" للجميع فى كل أنحاء المحروسة.
ودائما نُردِّد الدعاء إلى الله تعالى بأن "تحيا مصر"، أمْنًا أمانًا، عاليةً هامَتُها، خفَّاقة رايتُها، بسوعد وعقول أبنائها المُخْلِصين.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة