همس النيل
> اليوم.. تبدأ مصر «فترة جديدة» فى عمر الوطن.. وسط تحديات جسام لم يسبق لأرض الكنانة أن واجهت مثلها فى أى عصر من العصور.
> اليوم.. يصطف المصريون بمختلف انتماءاتهم وشرائحهم وولاءاتهم حول الوطن.. فقد اهتز العالم لصيحتهم.. وقالوا للجميع من الأصدقاء والأعداء كلمتهم.. واختاروا بكل الحرية وبملء إرادتهم قائد مسيرتهم الوطنية للمستقبل الذى ينشدونه.
> اليوم.. رصد العالم سيمفونية عظيمة فى حب الوطن عزفها المصريون فى الخارج قبل المصريين فى الداخل وأثبتت طيور مصر المهاجرة ولاءها وانتماءها لأم الدنيا وتحدوا الطقس وقهروا البرد والثلوج ودرجة حرارة «10» تحت الصفر لاختيار المستقبل الذى يريدون.. ومن بعدهم صوت المصريون فى الداخل بشكل غير مسبوق لمصر المستقبل، وأعلنوا للعالم أجمع عزمهم على قهر كل التحديات مهما كانت.
> اليوم.. سمع العالم نبضات قلوب عشرات الملايين من المصريين الذين هرعوا إلى صناديق الاقتراع.. فيهم الشيخ العجوز المسن.. والشاب اليافع.. وعزفت النساء والفتيات أجمل الألحان عشقًا للوطن وترابه.. وأثبتت المرأة المصرية - كعادتها - دائمًا أنها قاطرة الانتماء لهذا البلد الأمين.
> اليوم.. يؤذن مؤذن الأمم المتحدة، وكل التكتلات السياسية والاقتصادية العالمية بأن «مصر الجديدة» سوف تقهر كل المؤامرات والمخططات وسوف تذيق خصومها وأعداءها الظاهرين والمستترين ويلات الهزيمة الساحقة الماحقة.. فإن أم الدنيا عصية على الكسر.. ولن تنحنى إلا لله عز وجل ولن تفلح قوة أى قوة مهما كانت على تركيعها أو الحد من انطلاقتها، أو تعويق وتعطيل مسيرتها فإن مصر العظيمة كانت وسوف تظل حائط الصد لأمتها العربية والإسلامية.. وعند عتباتها تنكسر كل الفتن والمؤامرات.
> اليوم.. ينطلق المصريون كى يترجموا على أرض الواقع وأمام العالم أجمع استجابتهم القوية والفاعلة والمدوية لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى للمصريين بأن تكون الانتخابات الرئاسية بداية جديدة للحياة السياسية.
> اليوم لا ننسى ما قاله الرئيس فى مؤتمر حكاية وطن فى جلسته الختامية.. ملبيًا نداء المصريين للترشح لولاية رئاسية جديدة «لاستكمال حلم بناء الدولة العصرية».
> اليوم نضع اليد فى اليد.. نجدد العهد مع الرئيس للعمل من أجل استكمال أحلامنا فى بناء الوطن القائم على أساس العدالة ودولة المؤسسات.
> اليوم.. نقف فى خندق الرئيس صفًا واحدًا كى نحقق ما قاله فى «حكاية وطن».. بأننا مستمرون فى تطوير الحياة السياسية والحزبية.. مشيرًا إلى أنه وجه الحكومة للعمل على دراسة حزمة المقترحات التى أقرها وأفرزها الحوار الوطني.
> اليوم.. نصطف خلف الرئيس الذى حلق بخيالاتنا فوق مدى الأحلام.. وبآمالنا فوق كل سحب التحديات.. نتكاتف كى نواجه معًا ما أشار إليه، أننا نخوض معركة البناء.. مؤكدًا أن إرادة المصريين المحرك الرئيسى لبناء دولتنا العصرية.
ولن أنسى ما قاله أحد السياسيين المخضرمين رئيس حزب الإصلاح والنهضة هشام عبدالعزيز عندما قال فى أحد البرامج التليفزيونية إن الرئيس عبدالفتاح السيسى زعيم استثنائي.. وأن ما شهدته مصر فى السنوات التسع الماضية «ملحمة وطنية» كبيرة من الكفاح والتغلب على كل الصعاب والتحديات فإن مصر دولة تبنى مجددًا، وكان كل شيء فيها على شفا الانهيار وتحولت على يديه من شبه دولة إلى دولة تعمل بخطط تنموية كبيرة بطول البلاد وعرضها.
وقال جازمًا أن ما يجرى فى مصر لم يحدث منذ محمد على باشا.. والآن أصبح لدى مصر والمصريين فرصة حقيقية لبناء الدولة المصرية العصرية الحديثة.
> اليوم.. ينطلق المصريون بكل قواهم واصطفافهم نحو بناء الدولة المصرية العصرية الحديثة التى لا يشق لها غبار وتمتلك كل مقومات النجاح والازدهار.
> اليوم.. ينطلق المصريون يعالجون فى تكاتف وصبر وقوة كل الآثار السلبية التى خلفتها أزمة كورونا العالمية وفيروس كوفيد 19.. وجميع الآثار المدمرة للحرب الروسية-الأوكرانية على مصر شعبها واقتصادها.. وكذا النتائج الكارثية للعدوان الصهيونى على غزة وقتل ما يقترب من 20 ألف مواطن بينهم مفقودون بالآلاف وما يحيط حدود مصر من تهديدات حقيقية جادة.
> اليوم.. ينطلق المصريون يواجهون باصطفاف وطنى أزمة الدولار.. وتقوية العملة الوطنية المصرية.. وتعظيم التصدير وتقليل الاستيراد وترشيده.. وفتح المزيد من التيسيرات لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية وقطع الطريق على تجار السوق السوداء والمضاربين بالعملة وأباطرة الاحتكار والمتاجرين بآلام الناس واحتياجاتهم وسلعهم الأساسية.
> اليوم.. يواجه المصريون بإرادة فولاذية لا تلين ونسيج وطنى غير قابل للتجزئة أو التفتيت كل عصابات الشر.. وفتن أهل الإفك.. وأكاذيب الكارهين وشائعات المتربصين المتنطعين المرتعشين.
يواجه المصريون تحديات سياسية واقتصادية وأمنية غير مسبوقة.. وقد أثبتوا للعالم أجمع أنهم الأقوى من كل الأبواق الكاذبة.. والأصوات المتآمرة.. ولن تفلح مؤامراتهم أو أكاذيبهم أن تنال من الشعب المصرى أو عزيمته أو اصطفافه الوطنى أو التفافه حول قائده.
يواجه المصريون نارًا مشتعلة فى سائر اتجاهاتها الاستراتيجية شرقًا وغربًا وشمالاً وجنوبًا.. وكأن كل هذه النيران لا هدف لها إلا أرض الكنانة.. فيما تشهد مياه البحرين الأبيض والأحمر تنافسًا وتواجدًا مكثفًا لأساطيل وحاملات طائرات القوى الكبرى بينما تحولت سماء البحر الأحمر وشواطئه ومياهه إلى ساحة لانطلاق المسيرات والمضادات الأرضية لتتناثر الشظايا هنا وهناك.
> اليوم.. يحق لنا أن نحلم.. ونعمل من أجل تحويل مصر إلى مركز عالمى يشار إليه بالثبات فى سائر المجالات.. مركز عالمى لإصلاح السفن واللوجستيات.. مركز إقليمى لغاز شرق المتوسط بصبغة عالمية واعتراف الأمم المتحدة.. مركز عالمى للصناعات الإلكترونية وصناعات الذكاء الاصطناعى والروبوتات.. مركز عالمى لتصدير الطاقة الخضراء والطاقة المتجددة من الشمس والرياح.. والهيدروجين الأخضر.. مركز عالمى لصناعة الخامات الدوائية.. مركز عالمى لتوطين تكنولوجيا النقل وصناعات القطارات وعربات المترو والأتوبيسات والسيارات صديقة البيئة وقضبان السكك الحديدية وشبكات التحكم الإلكتروني.. من حقنا أن نحلم بجامعات حكومية وأهلية وتكنولوجية وخاصة تنافس كبريات جامعات العالم فى التصنيف الدولي.. فى كل المجالات العلمية والبحوث والدراسات.. ومن حقنا أن نحلم بمدارس تأخذ من التجربة اليابانية والمدارس الدولية وتتحقق نهضة حقيقية فى سائر المناهج الدراسية.
من حقنا أن نحلم برعاية أعظم للفائقين فى سائر العلوم والموهوبين فى سائر المجالات الرياضية والفنية وغيرها باعتبار الفائقين والموهوبين قاطرة التقدم وبناء الأمة.
من حقنا أن نحلم باستكمال المشروع الوطنى العملاق الذى بدأناه عام 2014 والدفاع القوى وردع كل من تسول له نفسه المساس بالأمن القومى المصرى وصفع كل من نطق أو سولت له نفسه الحديث حول أولويات مصر.. فقد ثبت للمصريين وكل العالم أن أطروحات «مصر-السيسي» فى البناء والتسليح كانت وجوبية وضرورية ولازمة.
من حقنا أن نحلم بتسارع خطى تحقيق شبكة التأمين الصحى الشامل فى عموم مصر قراها ومدنها وأن تتوافر كل القدرات والامكانات للتعجيل بتنفيذ تمام المرحلة الثانية من المشروع الرئاسى الخلاق غير المسبوق عالميًا «حياة كريمة» للتعجيل بالارتقاء وجودة حياة ما يزيد على 70 مليون مواطن مصرى يسكنون القرى والنجوع.
وختامًا.. فإن الإمساك بالأحلام لا يمكن أن يتوقف.. ما دامت الحياة قائمة.
وتبقى حقيقة أن مصر الدولة القوية القادرة.. مصر العصرية الحديثة لن تبدأ من فراغ.. ولكن سبقها تسع سنوات ومنذ اللحظات الأولى التى تسلم فيها الرئيس السيسى السلطة فإن هدف بناء الدولة المصرية العصرية الحديثة لم يتوقف لحظة.. وتحركت مصر فى كل الاتجاهات.. الصحة والتعليم.. الإسكان والعمران والزراعة.. الصناعة والاستثمار.. بناء الإنسان وبناء القدرات والقوة الذاتية والانطلاق نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.
حقيقة لا ننكرها.. نحن نعرف ما يحيطنا من تحديات ومعوقات ومؤامرات.. لكننا أبدًا لن نيأس ولن يصيبنا الإحباط فقد بدأنا مسيرتنا وانطلاقتنا.. ولن نتوقف أبدًا ما حيينا.. وتحيا مصر.