رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسالة من القلب

مر الآن اكثر من 63 يوما على عملية طوفان الاقصى التى زلزلت الكيان الصهيونى فى 7 أكتوبر الماضي.. ورغم ان اسرائيل ــ نتنياهو وحكومته استخدمت فى مواجهة المقاومة الفلسطينية كل اساليب الاعمال الحربية البربرية لكنها حتى اللحظة لم تصل إلى ما يمكن ان يرفع به نتنياهو يده بعلامة «النصر» بل كان ما قام به من أعمال محط اهتمام الكثيرين حول العالم.. هل هدف الحرب هو القضاء على «المقاومة» او تصفية القضية ومع الهدنة الاولى ومدها مرتين تأكد للجميع ان اسرائيل تسعى لتصفية قضية عمرها 75 عاما لينجح نتنياهو فيما فشل فيه حكام الكيان الاسرائيلى من اول رئيس للوزراء بن جوريون ومرورا بالباقى مثل بيجن وجولدا مائير وشارون ورابين وإيهود باراك واولمرت فى قائمة طويلة من رؤساء وزراء اسرائيل سواء الليكود او العمل او تحالف الاحزاب كما نرى فى الحكومة الحالية.
فشل نتنياهو حتى الان بعد اكثر من شهرين فى رفع يده بعلامة النصر.. وفشل فى تسويق انه يبحث عن اسراه فى الوقت الذى يطبق فيه بروتوكول «هانيبال» الذى يتم من خلاله قتل الاسرى بدلا من انقاذهم وهذا ما عرفه الشارع الاسرائيلى فى قصف طائرات الاباتشى حفل عرس فى مستوطنة «اسدود» وراح ضحيتها اكثر من 350 يهوديا بسلاح نيران صديقة.. قنابل نتنياهو ذات الـ900 كيلو وطائرات امريكا المختلفة لم تسعف نتنياهو برفع علامة النصر او تصل إلى شخصية او ثلاثة يرى نتنياهو ومعه الموساد و»الشاباك» انه الصيد الثمين الذى يقود عمليةالاقصى واصبح امام رئيس وزراء اسرائيل «اللهو» الخفى الذى يخيفون به الاطفال ليلا فيهرعون إلى النوم.. اختفى امامك «سنوار» وبات الاسم باعثاً على الرعب يطلقه المتظاهرون ضد نتنياهو.. وكلما تردد الاسم فى الشارع الاسرائيلى خاصة من جانب معارضيه بعد ان سوى غزة بالارض فى الشمال والوسط ودفع اكثر من مليون شخص إلى دير البلح ورفح الفلسطينية وخانيوس دون الوصول إلى سنوار» وايضا إلى الاسري.. اليوم يسعى نتنياهو إلى تنفيذ «الدياسبورا» والترانسفير بترحيل الفلسطينيين إلى الخارج وكما تشير الخطة سيبدأ بهؤلاء الذين حملوا جنسيات اجنبية وعربية اولا.. هذا الاسلوب «النازي» الذى استخدم لأول مرة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وتم توزيع الكثير من المشاركين فى الحرب مع هتلر إلى دول امريكا اللاتينية وبجوازات وبطاقات لا تحمل اسماءهم كى لا يكتشف امرهم.. حيث كان المنتصرون فى الحرب يبحثون عن فلول النازية.. ومن هنا يريد نتنياهو ان يفعل مع ابناء غزة ما فشل فيه قادة اسرائيل الذين اعتبروها «الكابوس» الذى يقلق منامهم .. حتى انسحبوا منها عام 2005 وكان كل هدف اسحق رابين الذى اعتبره اذكى رؤساء وزراء اسرائيل بعد بن جوريون ولا يعادله فى الذكاء إلا العالم اليهودى اينشتين الذى كان مرشحا لتولى رئاسة اسرائيل عند الاعلان عنها.. وذلك عندما طرح مشروعه «غزة اولا» للتخلص من هذا الكابوس.. خاصة ان جميع القادة التاريخيين للمقاومة ضد اسرائيل معظمم عاش وتربى فى غزة ومنهم ياسر عرفات وصلاح خلف ابواياد وخليل الوزير ابوجهاد.. وجميعهم قابلتهم مع الراحل الصحافى الصديق شفيق الحوت الذى عاش ومات فى لبنان عضو اللجنة المركزية وتولى فى احد مراحل حياته مجلة الحوادث الارث ا لصحافى لصاحبها الكاتب سليم اللوزى قبل ان يشتريها بعد ذلك اللبنانى ملحم كرم.. وذلك فى فترة تتبع قادة المقاومة فى لبنان وبينهم غسان كنفاني.. وعدوان والتعمرى وكثيرون فى فترة المقاومة بخطف الطائرات ومساندة الالوية الحمراء.
واعود إلى غزة التى لم تستطع الآلة الإسرائيلية بعد ضرب المستشفيات وخدع التضليل الاعلامى والمنشورات لابنائها بالاتجاه جنوبا للتخلص ــ ولن تستطيع ــ من المقاومة ولو امتدت إلى ساسة إسرائيل كلهم يعرفون ذلك والسنوار الذى تبحث عنه فشلت إسرائيل قبل طوفان الأقصى فى الوصول إليه بحسب 3 من رؤساء «الشاباك» وبينهم روتين بار احد المتهمين بالتقصير فى معلومات الامن الداخلى خلال هذه المرحلة وقبله ناداف ارجحان ويورام كوهين.. المخابرات العسكرية «أمان» هى الاخرى فشلت فى الوصول إليه.. والسبب انه استفاد من مدرسة جيفارا والسلفادور الليندى فى شيلى فيدل كاسترو فى كوبا وتجربة حرب افغانستان وايضا طريقة القبض على صدام حسين.. وصعب القبض عليه.. والحكومة الحالية المتشبثة بالتوراتية ترى ان الخلاص هو الارض المحروقة والخلاص من اهل غزة وتوزيعهم على الدول للخلاص أو زحفهم فى الجنوب بمنطقة المواصى وهوما رأيناه خلال الايام الماضية.. وبالطبع كان قرار مصر الشجاع بالوقوف قيادة وشعباً مع القضية هو الغصة التى اصابت نتنياهو فى مقتل لان الموقف المصرى كان واضحا وليس فيه مواربة يسانده موقف شعبى مساند لحل الدولتين.. وسط اعتقاد نتنياهو بأن تضييق الخناق والدفع فى الجنوب تجاه المعابر خاصة «رفح» سيكون هنا نفذ خطته فى تهجير ابناء غزة ليس مهما إلى دول الجوار المهم خارج القطاع.. العقبة امام «الدياسبورا» الذى يرسم لها نتنياهو هو انه لن يستطيع ان ينسى ما تسميه صحف إسرائيل «منطقة آمنة» وسط 28 منظمة اغاثية اممية وصلها حديث الامين العام للامم المتحدة وجوتيرش الذى قوبل بانتقاد اسرائيل ان ما يحدث وضع كارثي.. السؤال إلى متى والعالم صامت على نتنياهو ومجموعته وسط انقسام حاد فى امريكا خاصة حول تأييد جو بايدن لاسرائيل والذى افقده كثيرا من مؤيديه فى مدخل سنة الحسم الانتخابى بامريكا.. دعونا ننتظر أن تكشف دول الغرب عن نيتها فى تصفية قضية صنعت مع وعد كاذب «بلفور» عام 1917 وللحديث بقية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة