رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فى الآونة الأخيرة ظهر لغز أصبح له بصمة مؤثرة لها عامل مشترك بين مصلحة إدارة بناء وعى العنصر البشري ومصلحة البلاد على مستوى العالم بأكمله فى كافة المجالات.

هذا اللغز أتاح فرصة فريدة من أجل تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وبناء مستقبل أفضل، حيث يعمل من خلال الابتكارات الرقمية على إحداث تحولات في جميع قطاعات الاقتصاد تقريبًا من خلال تقديم نماذج أعمال جديدة ومنتجات جديدة وخدمات جديدة وطرق جديدة للإبداع. القيمة وفرص العمل. وقد بدأت نتائج هذا التحول في الظهور بالفعل، إذ تبلغ قيمة الاقتصاد الرقمي العالمي 11.5 تريليون دولار، أو 15.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

تضافرت الثورة التكنولوجية الحديثة مع التغيير في استراتيجات المؤسسات والشركات التي صارت في طليعة استخدام التكنولوجيا الرقمية وساهمت في زيادة دور المنصات العالمية بشكل كبير. وقد أدي هذا إلي نتيجة بارزة تمثلت في القوة الاقتصادية والسياسية المفرطة التي صار يمارسها ما لا يزيد عن عشرين شركة أو نحو ذلك تتواجد في دولتين أو ثلاث من الدول الرائدة مع مجموعة صغيرة من الشركات ذات القيمة السوقية برأسمال سوقي يربو علي حوالي تريليون دولار أمريكي أو أكثر.

وقد تماشي التقدم التكنولوجي مع النتائج السلبية الاجتماعية كما في حالات استبعاد نسب كبيرة من سكان العالم من الاستفادة القصوي المتاحة من الرقمية، وذلك أساسا لأن دخولهم منخفضة جدا بالنسبة لهم للحصول علي اتصال هادف (أي من خلال وصول يتسم بالجودة العالية)، عند الوصول إلي الأجهزة، التوصيلات المنزلية الثابتة، والقدرة لاستخدامها يوميا. وقد نبع من ذلك القصور تواجد فجوة رقمية كبيرة. حيث أن التغطية قد تكون كافية لكنها لا تنعكس في التوصيلات والاستخدامات. إلي جانب ذلك، تواجدت مشكلات أخري التي ساءت أيضا مثل تكاثر الأخبار الكاذبة والمضللة والهجمات الألكترونية، ومخاطر الخصوصية وأمن البيانات، وإنتاج النفايات الإلكترونية اذي صار واسع النطاق حاليا.

مصر تحقق تقدماً كبيراً في مجال الذكاء الاصطناعي

تحرص مصر على التفاعل مع معطيات العصر الرقمي الذي تتوالى فيه المستجدات التكنولوجية كل يوم التحلق فرضا واعدة في إرساء قواعد اقتصاد وطني يتهم قوامه ابتكارا على التكنولوجيات الباعة التي أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة والتي يعد من أبرزها الذكاء الاصطناعي، وهو الأمر الذي استلزم تكليف الجهود بعد تبني هذه التكنولوجيات ورسم استراتيجيات واضحة الشبل الاستفادة منها في بناء دولة عصرية حديثة وتحقيق أهداف مصر التنموية الرامية إلى تحسين جودة حياة المصريين

ولهذا كلفت المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي بوضع خطة قومية متكاملة تستهدف من خلالها رسم ملامح الطريق التوطين صناعة الذكاء الاصطناعي وتعزيز دور مصر الريادي على المستوى الإقليمي لتكون طبقة عالميا فاعلا في هذا المجال

ولقد تم صياغة الاستر البحية الوطنية للذكاء الاصطناعي وفقا لنموذج يشيع الشراكات القابلة بين القطاعين الحكومي والخاص إيجاد بيئة عمل ديناميكية محفزة للابتكار وداعمة لمسيرة بناء مصر الرقمية وعمليات التحول الرقمي الذي تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع العمل بالتوازي على تشجيع الاستثمار في البحث والتطوير في هذه التكنولوجيات ونشر الوعي بأهميته، إلى جانب شعبة رأس المال البشري لتكوين جبل من الشباب المصري القادر على بناء تطبيقات ذكاء اصطناعي تتماشى مع الاحتياجات القوصية وأولويات الدولة.

وانطلاقا من قناعة الدولة الراسخة بأن التكنولوجيات البازغة مثلما تخلق فرصة فإنها أيضا لغرض تحديات يجب الاستعداد لهة لذا فإنما تستهدف في إطار الاستراتيجية الوطنية الذكاء الاصطناعي فتح أمان الحوار مع أصحاب المصلحة والتعاون الدولي لتبادل الرؤى حول أفضل الممارسات التطوير واستخدام الذكاء الصناعي التطبيق الصالح العام، وتبني وقيادة موقف قوية حول الميدان الأخلاقية للذكاء الاصطناعي والدها الاجتماعي والاقتصادي على تطبيقاته في الدول الأفريقية والعربية تحت مظلة الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية للوصول إلى رؤية مشتركة تعكس احتياجاتها وتطلعاتها

و حظيت هذه الاستراتيجية بدعم كامل من الدولة لضمان التنفيذ الناجح لها، فالدولة على ثقة في كفاية الخبرات المصرية القادرة على حشد كافة الطاقات لتحويل هذه الاستراتيجية إلى خطط عمل يتم ترجمتها النتائج ملموسة على أرض الواقع نشد من خلالها اللحاق بركب الذكاء الاصطناعي التحقيق الجار حضاري جديد وصناعة مستقبل واعد للوطن العظيم

قال عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي كما تم تطبيقها على التحول الرقمي في البلاد.

وأضاف طلعت أنه تم إطلاق برنامج لبناء القدرات لنشر المعرفة بالذكاء الاصطناعي لجميع شرائح المجتمع بدءاً بموظفي الدولة من أجل جعل العمليات الحكومية أكثر كفاءة وشفافية. كما أنشأت الحكومة المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي لمراقبة تطبيق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات. جاء ذلك بالتزامن مع إقرار تشريعات حماية البيانات التي تحكم العلاقة بين مالكي البيانات ومستخدميها.

التصنيف الإقليمي والعالمي

وتحتل مصر حاليا المركز الثاني في أفريقيا بعد موريشيوس، وفقا لتقرير عام 2022 حول مدى استعداد الحكومات لتطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وتأتي مصر في المركز 111 من بين 194 دولة. يضع تقرير التنمية البشرية لمصر لعام 2021 مصر في المركز 55 في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي. ويظهر مؤشر المعرفة العالمي لعام 2021، أن مصر صعدت إلى المركز 53 من بين 154 دولة.

الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي

تستلزم الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التعليم والتدريب، والاستفادة من البيانات في مصر، وإتاحة تلك البيانات للقطاع الخاص. يتم استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لبناء مدن ذكية وجعل المدن الحالية ذكية وفقًا للمعايير الدولية.

تعاونت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات مع العديد من الشركات العالمية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول المبتكرة لتطوير العمليات الحكومية.

كما تم اختيار مصر لمنصب نائب رئيس فريق خبراء اليونسكو المكلف بإعداد التوصيات المتعلقة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

منصة الذكاء الاصطناعي

أطلقت مصر منصة خاصة للذكاء الاصطناعي لتكون البوابة الرسمية للبلاد للحصول على أخبار وتفاصيل مشاريع الذكاء الاصطناعي.

مدن ذكية جديدة

ويجري التخطيط لثمانية وثلاثين مدينة ذكية لتلبية احتياجات الجمهور في جميع مجالات الحياة من خلال التقنيات التي توفر الوقت والجهد، وتحفز التعلم والإبداع.

تم حتى الآن بناء 14 مدينة ذكية (العاصمة الإدارية الجديدة، العلمين الجديدة، المنصورة الجديدة، شرق بورسعيد، ناصر بغرب أسيوط، غرب قنا، الإسماعيلية الجديدة، رفح الجديدة، مدينة الجلالة) على شبكة من المرافق الذكية لإدارة و تشغيل أنظمة الكهرباء والمياه والغاز.

تعزيز تقديم الرعاية الصحية

لقد أحدثت الحلول المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ثورة في الرعاية الصحية بدءًا من التشخيص وحتى خطط العلاج الشخصية. يعمل الذكاء الاصطناعي على تحسين رعاية المرضى وتحسين النتائج السريرية. وتعمل منصات التطبيب عن بعد على سد الفجوات في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وخاصة في المناطق النائية، في حين تساعد التحليلات التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية الصحية على توقع تفشي الأمراض وتخصيص الموارد بكفاءة.

الزراعة والأمن الغذائي

في بلد تعتبر فيه الزراعة قطاعًا حيويًا، أثبت الذكاء الاصطناعي أنه يغير قواعد اللعبة. وقد أدت تقنيات الزراعة الذكية، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى تحسين إنتاجية المحاصيل من خلال تحليل البيانات من أجهزة الاستشعار والطائرات بدون طيار لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الري والتسميد ومكافحة الآفات. وقد تم تعزيز هدف مصر المتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغذاء من خلال الرؤى المستندة إلى الذكاء الاصطناعي والتي تعمل على تحسين الإنتاجية وإدارة الموارد.

الارتقاء بالقطاع المالي والمصرفي

لقد أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل المشهد المالي في مصر، مما جعل الخدمات المصرفية أكثر سهولة وكفاءة. توفر دعماً فوريًا للعملاء، بينما تقوم خوارزميات الذكاء الاصطناعي بتقييم الجدارة الائتمانية وإدارة المخاطر. تعمل منصات الاستثمار الآلية على إضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى الأسواق المالية، وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.

طفرة التصنيع والصناعة

يتبنى قطاع التصنيع الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الإنتاج. تؤدي الروبوتات المجهزة بالذكاء الاصطناعي مهام معقدة، بينما تعمل خوارزميات الصيانة التنبؤية على تحسين وقت تشغيل المعدات.

التقدم التعليمي

يحقق الذكاء الاصطناعي خطوات واسعة في رفع مستوى التعليم وتنمية المهارات في مصر. تستخدم منصات التعلم المخصصة الذكاء الاصطناعي لتكييف المحتوى مع أنماط التعلم الفردية، وتعزيز المشاركة والفهم بشكل أفضل. تعمل الأدوات التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي على سد فجوات التعلم وتمكين فرص التعلم مدى الحياة للجميع.

الذكاء الاصطناعي أمر بالغ الأهمية للرقمنة

ترتبط رحلة التحول الرقمي في مصر ارتباطًا وثيقًا بالإمكانات اللامحدودة للذكاء الاصطناعي. من الرعاية الصحية والزراعة إلى التمويل والتعليم، يرسم الذكاء الاصطناعي مسارًا جديدًا من الابتكار والكفاءة والتقدم. وبينما تعمل مصر على تسخير القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي، يتم رفع قدرة البلاد على حل التحديات المعقدة واغتنام الفرص، مما يدفع البلاد نحو مستقبل من البراعة التكنولوجية والنمو المستدام.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة