كلام بحب
>> فى عام ٧٧٩١ قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبار ٩٢ نوفمبر من كل عام يوما دوليا للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. وهو اليوم الذى صدر فيه قرار التقسيم عام ٧٤٩١.
وإذا كان هناك إجماع دولى على حل الدولتين.. فلماذا لا يتم إعلان الدولة الفلسطينية رسميا ويتم الاعتراف بها من ٢٢ دولة عربية ومعها الدول الإسلامية والصديقة وكل الدول المحبة للسلام.. فإسرائيل قامت باعتراف عدد أقل بكثير!!
لا ندرى ما الذى يمنع الرئيس محمود عباس «أبو مازن» من إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة.. وبالتأكيد ستكون مصر أول المعترفين بها خاصة بعد أن صرح الرئيس عبدالفتاح السيسى بأن «احياء مسار حل الدولتين استنفد وحان وقت اعلان الدولة رسميا».. كما أيد رئيسا وزراء اسبانيا وبلجيكا من أمام بوابة معبر رفح منذ أيام إقامة الدولة الفلسطينية.. بل ان رئيس وزراء اسبانيا أعلن ان بلاده قد تتخذ موقفا منفردا بالاعتراف بهذه الدولة إذا لم تقم أوروبا بذلك بينما أعلن مسئولون فى أمريكا والاتحاد الأوروبى ان حل الدولتين فى صالح اسرائيل قبل الفلسطينيين!!
لابد من انتهاز فرصة التغير الذى حدث فى الغرب نتيجة لمقاومة الشعب الفلسطينى ووحشية الاعتداءات الاسرائيلية على سكان غزة.. مما جعل وزير خارجية بريطانيا يعلن ان اسرائيل لن تكون آمنة إلا بأمن واستقرار الشعب الفلسطيني.. كما بدأت تتبدل لغة الانحياز السافر من جانب الإدارة الأمريكية ويتحدث البيت الأبيض عن تأييده لمد الهدنة فى غزة إلى أطول فترة بعد ان كان يرفض تماما الحديث عن أى وقف للعدوان.. مما جعل العديد من المحللين فى الاعلام الأمريكى يتحدثون عن خلافات فى وجهات النظر بين الرئيس بايدن ونتنياهو!!
لم يعد الخلاف بين الرئيس الأمريكى ورئيس وزراء اسرائيل يخفى على أحد.. خاصة بعد أن تبدل موقف الأول من التأييد غير المشروط سياسيا وعسكريا واقتصاديا إلى الضغط على «بيبي» وقاده جيشه لقبول الهدنة فى غزة وتبادل الأسرى والرهائن مقابل الافراج عن السجناء الفلسطينيين ثم مد الهدنة لتنتهى صباح اليوم «وقد تمتد أياما أخري» لدرجة ان هناك من يعتقد ان «بايدن فقد الثقة فى نتنياهو» بعد أن تأكد له فشله فى الحرب على غزة وقرب انتهاء مشواره السياسى وابتعاده عن رئاسة الحكومة حيث ان استطلاع الرأى فى تل أبيب يشير إلى أن الشعب الاسرائيلى لا يفضل بقاءه فى منصبه.. والأهم ان بايدن شعر ان شعبيته تأثرت ويخشى من عدم إعادة انتخابه فى العام القادم لأن كثيرا من الأمريكيين بدأوا يتمللون من تأييده للعدوان الاسرائيلى على غزة بعد أن شاهدوا المذابح والدمار الذى حدث فى القطاع وسقوط عشرات الآلاف من الأطفال والنساء الفلسطينيين.. كما رأوا انسانية المقاومة فى التعامل مع الرهائن ووحشية تعامل جنود الاحتلال مع المسجونين قبل الافراج عنهم ومع ذويهم أثناء استقبالهم.. لذلك قرر بايدن أن ينجو بنفسه ويضحى بنتنياهو!!
حلم الدولة الفلسطينية المستقلة أصبح تحقيقه الآن أقرب من أى وقت.. وقد يكون ذلك على الأرجح عن طريق مؤتمر دولى للسلام.. وعلينا أن نستعد جيدا وألا نتركهم يحولون الأمر إلى مستقبل غزة فقط أو إقامة دولة صورية.. والمطلوب أولاً أن يتم التوصل إلى إجماع فلسطينى ثم اجماع عربى على شكل الدولة الفلسطينية ومساحتها وعاصمتها وعلى حكومتها وقيادتها وإدارتها.. لابد أن تكون هناك رؤية واضحة واتفاق فلسطينى بين كل الفصائل والاتحاد تحت مظلة واحدة والذهاب إلى المؤتمر بكلمة واحدة وعلى قلب واحد!!
الأهم ان العرب يحتاجون عند التفاوض إلى التعامل بنفس أسلوب اسرائيل.. فالرئيس الراحل أنور السادات عانى كثيرا فى مفاوضات كامب ديفيد لأنهم كانوا يدخلونه فى فرعيات وتفاصيل دقيقة.. وفى محادثات استعادة طابا كانوا يراوغون وهم يبدأون دائما بأقصى حد فى المطالب ثم يأخذون فى التنازل خطوة خطوة «وبالعافية» رغم انهم يعلمون عدم أحقيتهم بما يطالبون.. ويظلون يماطلون ويجادلون على أمل أن يزهق من يتفاوض معهم أو يترك لهم أى شيء مما لا يمتلكونه.. ولولا صبر المفاوض المصرى والحق الواضح لنا فى طابا والمؤيد بالوثائق والخرائط والمستندات والشهود.. ولولا الجهد الكبير الذى بذل ما عادت طابا كاملة.. وهذا ما يجب أن يحرص عليه العرب عند مفاوضات حل الدولتين.. فإذا كانت اسرائيل تصر ان القدس عاصمة أبدية لها.. فلماذا نبدأ التحاور معهم بأن الدولة الفلسطينية كعاصمتها القدس الشرقية فقط.. لأنه لو كانت هذه البداية فإن التفاوض يكون على مساحة صغيرة رغم ان القدس عربية منذ الأزل.. ثم لماذا نعطيهم من البداية ما يمكن أن نقبله بعد المفاوضات مثل أن تكون الدولة الفلسطينية بلا جيش مثلاً فعلى أى شيء يكون التفاوض؟!
اعلنوها.. ولا تعبأوا بقول نتنياهو «أنا الوحيد الذى سيمنع قيام دولة فلسطينية فى الضفة وغزة بعد الحرب».. فهو يريد التغطية على هزيمته وجيشه ويخاطب اليمين الصهيونى المتطرف المتحالف معه ليبدو أمامهم انه المنقذ ومازال قادرا على أن يستمر فى منصبه لأنه إذا ذهب فستقوم دولة فلسطينية مع انه يعلم تماما انها قائمة قريباً رغما عنه سواء بقى أو رحل!!
«انترنت».. ومواقع عربية!!
تستمر مواقع التواصل الاجتماعى فى الدفاع عن إسرائيل وتبنى وجهة نظرها وحذف كل ما يؤيد حق الشعب الفلسطيني.. باستثناء «تويتر أو إكس» التى تسمح بنشر التعليقات المناصرة لغزة وأهلها وهذا ما يجعلها تتعرض للانتقاد من البيت الأبيض فأمريكا التى تدعى دفاعها عن الحريات وحقوق الانسان تريد حجب كل ما يتعلق بانتقاد اسرائيل ومدح المقاومة.. والسؤال المهم: ألم يحن الوقت ليكون هناك محتوى عربى وانترنت عربى ومواقع تواصل عربية بديلا عن فيس بوك وانستجرام وتيك توك وغيرها، كما فعلت الصين مثلاً؟!
لدينا من العلماء والباحثين والمتخصصين فى هذه المجالات فى كل الدول العربية.. ولكن الأمر يحتاج إلى جهة تمول وتتبنى إصدار مثل هذه البرامج والمواقع وأعتقد أن الجامعة العربية قادرة على القيام بهذا العمل باشتراك جميع العلماء العرب!
طقاطيق
>> غدا ولمدة ٣ أيام تبدأ الانتخابات الرئاسية بتصويت المصريين بالخارج الذين يقدر عددهم ما بين ٠١ و٤١ مليون مواطن.. ومع انها رابع انتخابات يشاركون فيها لاختيار من سيحكم مصر خلال السنوات الست القادمة إلا ان مشاركتهم كانت ضعيفة فى المرات السابقة.. وان كانت هناك مؤشرات تدل على زيادة نسب المشاركة هذه المرة لوجود تسهيلات للمغتربين من الهيئة الوطنية وكذلك تحركات من الجاليات لإزالة العقبات التى تحد من حضورهم لمقار اللجان منها توفير وسائل انتقال.. من المهم مشاركة كل مصرى بالداخل والخارج فى هذا الاستحقاق الديمقراطى الذى يأتى فى ظروف محلية ودولية صعبة.. وأمامهم فرصة للاختيار لوجود ٤ مرشحين.
>> ثمن السلعة أصبح يتغير فى اليوم أكثر من مرة.. ولم يعد الأمر يقتصر على قطاع واحد ولكن يتساوى فى ذلك المواد الغذائية والدواء مع السلع المعمرة والسيارات.. لابد من تشديد الرقابة وضبط الأسواق وإنقاذ المواطنين من المحتكرين ومن يحصلون على أرباح خيالية؟!
>> تبدأ بالإمارات اليوم قمة المناخ الدولية «كوب ٨٢» بمشاركة العديد من القادة والمنظمات الحكومية والخاصة والشباب والمهتمين بالبيئة وممثلين عن الشباب والنشطاء.
تتسلم الامارات رئاسة أكبر تجمع للمناخ من مصر التى استضافت «كوب ٧٢» العام الماضي.. وكان سامح شكرى وزير الخارجية الدورة السابقة قد ترأس منذ أيام الاجتماع الأخير لمجموعة قادة أعمال المؤتمر لتقييم ما تم انجازه خاصة ترتيبات إنشاء صندوق الخسائر والأضرار الناتجة عن التغير المناخى والذى نجحت مصر فى أخذ الموافقة على إنشائه.
فى ظل الحرب الأوكرانية والعدوان الاسرائيلى على غزة تراجع الاهتمام العالمى بالتغير المناخى الذى يهدد بفناء البشرية.. فهل ينجح مؤتمر الامارات فى إعادة الاهتمام به وإنقاذ العالم؟!