فى خبطة إعلامية مدوية وفى جهد متميز وفى محاولة لاستيضاح الحقائق ودحض الشائعات فإن الإعلامى خيرى رمضان خرج علينا بخبر بالغ الاهمية حيث أكد أنه قد علم من مصدر موثوق به أنه وبقرار من الرئيس عبدالفتاح السيسى لن يتم إجراء أى خفض جديد للجنيه لا قبل ولا بعد الانتخابات الرئاسية.
والإعلامى رمضان زاد على ذلك بالقول إنه لا يوجد ما يدعو إلى هذا التخفيض فسوف يدخل الخزانة المصرية قريبًا ما يصل إلى ثلاثة عشر مليارًا من الدولارات.
وما قاله الإعلامى رمضان يتفق ويسير فى نفس السياق لحديث سابق لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى يوضح فيه أن أزمة العملة فى طريقها للانتهاء.
والأحاديث والتصريحات على هذا النحو تؤكد وتعكس الثقة فى أن القادم سوف يكون أفضل وأن المعاناة للحصول على الدولار لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لمختلف المجالات لن تستمر طويلاً.. وأن الجنيه سوف يرد إليه اعتباره قريبًا.
ونحن نشعر بالتفاؤل.. نحن مع الحكومة فى كل خطوات انهاء الأزمة.. نحن نتفاءل لأننا لمسنا صمودًا للاقتصاد المصرى ولأن الاقتصاد لم ينهر كما كان البعض يتوقع ويحذر.. ولأن الدولة نجحت وبامتياز فى توفير مخزون جيد للسلع الغذائية الإستراتيجية.. ولأننا وهذا الأهم قد نجحنا فى الوفاء بالتزاماتنا الخارجية من الديون المستحقة.
ونحن نتفاءل.. لأننا على ثقة من أن هذا البلد قادر وأن فى هذا البلد «بركة» تحميه وتحفظه.. ولا تفسير آخر.
> > >
وتعالوا نتحدث بكل الوضوح والصراحة.. ما الذى ينقصنا لكى نحقق المعجزة ونستعيد البريق ونتوقف عن متابعة القضايا الحياتية البسيطة التى أضحت محور اهتمامنا وتركيزنا..! إن الله سبحانه وتعالى منحنا كل النعم.. لدينا كل شيء.. أرض ومياه وشعب وآثار ومعادن.. لدينا أهم الثروات وهى الثروة البشرية.. علماء، أطباء مهندسين، عمال، فلاحين.. لدينا الخير كله فى كل مكان.. لدينا كل شيء.. فما الذى ينقصنا لكى نكون أفضل ما نحن عليه..؟! ينقصنا أن نتعلم كيف نعمل كمنظومة جماعية.. كيف نعمل كفريق نساند بعضنا بعضا.. ينقصنا شوية «التزام».. التزام فى العمل، التزام بالقانون.. أن يكون كل واحد منا رقيبًا على نفسه.. وأن يلتزم كل منا بنطاق وحدود عمله فقط ولا ينشغل بالآخرين والبحث فى ملفاتهم وحياتهم وأرزاقهم.. يلزمنا إعادة اكتشاف أنفسنا من الداخل لاستخراج مخزون الطيبة والشهامة والنخوة والقناعة.. يلزمنا تحسين منظومة الإدارة لتحقيق التواصل السليم بين الأجيال والاستفادة من أهل الخبرة فى كل المجالات.. يلزمنا اعادة الثقة واعادة الشعور بأن لدينا القدرة.. وأننا قادرون.
> > >
ولكن البعض لا يعجبهم ذلك.. البعض ادمن الشكوى والتذمر.. البعض عندما تجلس معهم لا يتوقف عن ابداء السخط على كل الأشياء.. وادعاء المرض وقلة المال والهموم والمشاكل.. البعض لا يعرف أبدًا كيف يقول.. الحمد لله.. البعض خوفًا من «العين» ومن «الحسد» يتعمد الحصول على الشفقة والتعاطف من الآخرين بينما هو يمتلك كل شيء ويستمتع بكل شيء.. البعض لا يعرف إلا تصدير الاحباط واليأس لنا.. البعض عندما يجلس فى أى مكان يختفى الاكسجين من هذا المكان..!
> > >
ويؤسفنا أن نقول إن الرقابة على السلع الغذائية والتموينية فى المدن السكنية الجديدة غائبة تمامًا.. وكل بائع له أسعاره.. وكل بائع على هواه.. والناس لا تعرف هل هذه الأسعار حقيقية أم أنها خيالية.. وسواء كانت حقيقية أو مبالغًا فيها.. فادفع يعنى ادفع.. لا بديل آخر..!
> > >
وبدلاً من المشاكل والهموم فإن بعض الناس لديهم همومهم الخاصة وأحدهم أرسل لأمين عام الفتوى الشيخ عمرو الوردانى يسأل ويتساءل.. هل النوم فى النور حلال أم حرام.. وهل يجب علينا أن ننام فى الظلام فقط وفقًا لما جاء فى الأثر النبوي..!
والناس التى تنشغل بالنوم فى النور أو النوم فى الظلام هى الناس التى تحول الدين إلى طقوس وبدع لا علاقة لها بالدين.. فالنبى عليه الصلاة والسلام فى حديث له قال: «أطفئوا المصابيح إذا رقدتم» كان بذلك يدعو إلى الحذر من الابقاء على المصابيح مضاءة حتى لا تحرق البيوت على النائمين فقد كانت تضاء عبر الاشعال.. واطفاء المصابيح كان لتأمين النائمين.. ولم يكن له علاقة بالنوم فى الظلام أو فى النور..!! والناس التى تبحث فى أمور من هذا النوع ناس «فاضية» وياريت تنام على طول وتريحنا..!
> > >
وأجمل لقطة فى مباراة النادى الأهلى الأخيرة هتافات الجمهور التى كانت تتوجه بالدعاء بالشفاء للعامرى فاروق نائب رئيس النادى الأهلي.. الجماهير «الوفية» كانت مثالاً للإنسانية.. وسلامتك يا عامرى أهم من الفوز بأى مباراة.. والعامرى فى حالة حرجة للغاية ومازال فاقدًا للوعي.. وفى حاجة إلى معجزة.. ادعوا له.
> > >
وفى إيرلندا.. الدولة انتفضت للدفاع عن غزة وتأييد الحق الفلسطيني.. الدولة التى شهد برلمانها مظاهرة تأييد وتعاطف مع الشعب الفلسطينى بشكل ازعج إسرائيل والمؤيدين لها.. هذه الدولة شهدت حادثًا غريبًا قبل ساعات تمثل فى اعتداء أحد الأشخاص ويحمل جنسية عربية وفى الخمسين من عمره على خمسة أيرلنديين بينهم طفلان وأحدث بهم اصابات متنوعة.. والحادث غريب ولا تفسير له.. وإسرائيل وحدها هى المستفيد من الحادث الذى حرك الرأى العام الايرلندى ضد العرب والمطالبة باخراجهم من البلاد.. والمعتوه الذى قام بهذا العمل هو عميل لإسرائيل.. جندوه.. ودفعوه لذلك ومحاولة الوقعية بين الإيرلنديين والعرب مكشوفة.. واحنا وايرلندا سنظل ايد واحدة.. بنحبهم وبيحبونا.. ومن غير ليه..!
> > >
وأخيرًا:
لطف الرد يبنى الود.. ولا يهم الرد.. وإنما المهم النبرة.
> > >
والحياة توازن ما بين الأخذ والعطاء.
> > >
وكونوا ناشر الصباح فى حياة من حولكم نورًا، ضياء أملاً دفئًا واشراقًا.