رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


في خبطة إعلامية مدوية وفي جهد متميز وفي محاولة لاستيضاح الحقائق ودحض الشائعات فإن الإعلامي خيري رمضان خرج علينا بخبر بالغ الاهمية حيث أكد أنه قد علم من مصدر موثوق به أنه وبقرار من الرئيس عبدالفتاح السيسي لن يتم إجراء أي خفض جديد للجنيه لا قبل ولا بعد الانتخابات الرئاسية.
والإعلامي رمضان زاد علي ذلك بالقول إنه لا يوجد ما يدعو إلي هذا التخفيض فسوف يدخل الخزانة المصرية قريبًا ما يصل إلي ثلاثة عشر مليارًا من الدولارات.
وما قاله الإعلامي رمضان يتفق ويسير في نفس السياق لحديث سابق لرئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي يوضح فيه أن أزمة العملة في طريقها للانتهاء.
والأحاديث والتصريحات علي هذا النحو تؤكد وتعكس الثقة في أن القادم سوف يكون أفضل وأن المعاناة للحصول علي الدولار لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لمختلف المجالات لن تستمر طويلاً.. وأن الجنيه سوف يرد إليه اعتباره قريبًا.
ونحن نشعر بالتفاؤل.. نحن مع الحكومة في كل خطوات انهاء الأزمة.. نحن نتفاءل لأننا لمسنا صمودًا للاقتصاد المصري ولأن الاقتصاد لم ينهر كما كان البعض يتوقع ويحذر.. ولأن الدولة نجحت وبامتياز في توفير مخزون جيد للسلع الغذائية الإستراتيجية.. ولأننا وهذا الأهم قد نجحنا في الوفاء بالتزاماتنا الخارجية من الديون المستحقة.
ونحن نتفاءل.. لأننا علي ثقة من أن هذا البلد قادر وأن في هذا البلد "بركة" تحميه وتحفظه.. ولا تفسير آخر.
* * *
وتعالوا نتحدث بكل الوضوح والصراحة.. ما الذي ينقصنا لكي نحقق المعجزة ونستعيد البريق ونتوقف عن متابعة القضايا الحياتية البسيطة التي أضحت محور اهتمامنا وتركيزنا..! إن الله سبحانه وتعالي منحنا كل النعم.. لدينا كل شيء.. أرض ومياه وشعب وآثار ومعادن.. لدينا أهم الثروات وهي الثروة البشرية.. علماء. أطباء مهندسين. عمال. فلاحين.. لدينا الخير كله في كل مكان.. لدينا كل شيء.. فما الذي ينقصنا لكي نكون أفضل ما نحن عليه..؟! ينقصنا أن نتعلم كيف نعمل كمنظومة جماعية.. كيف نعمل كفريق نساند بعضنا بعضا.. ينقصنا شوية "التزام".. التزام في العمل. التزام بالقانون.. أن يكون كل واحد منا رقيبًا علي نفسه.. وأن يلتزم كل منا بنطاق وحدود عمله فقط ولا ينشغل بالآخرين والبحث في ملفاتهم وحياتهم وأرزاقهم.. يلزمنا إعادة اكتشاف أنفسنا من الداخل لاستخراج مخزون الطيبة والشهامة والنخوة والقناعة.. يلزمنا تحسين منظومة الإدارة لتحقيق التواصل السليم بين الأجيال والاستفادة من أهل الخبرة في كل المجالات.. يلزمنا اعادة الثقة واعادة الشعور بأن لدينا القدرة.. وأننا قادرون.
* * *
ولكن البعض لا يعجبهم ذلك.. البعض ادمن الشكوي والتذمر.. البعض عندما تجلس معهم لا يتوقف عن ابداء السخط علي كل الأشياء.. وادعاء المرض وقلة المال والهموم والمشاكل.. البعض لا يعرف أبدًا كيف يقول.. الحمد لله.. البعض خوفًا من "العين" ومن "الحسد" يتعمد الحصول علي الشفقة والتعاطف من الآخرين بينما هو يمتلك كل شيء ويستمتع بكل شيء.. البعض لا يعرف إلا تصدير الاحباط واليأس لنا.. البعض عندما يجلس في أي مكان يختفي الاكسجين من هذا المكان..!
* * *
ويؤسفنا أن نقول إن الرقابة علي السلع الغذائية والتموينية في المدن السكنية الجديدة غائبة تمامًا.. وكل بائع له أسعاره.. وكل بائع علي هواه.. والناس لا تعرف هل هذه الأسعار حقيقية أم أنها خيالية.. وسواء كانت حقيقية أو مبالغًا فيها.. فادفع يعني ادفع.. لا بديل آخر..!
* * *
وبدلاً من المشاكل والهموم فإن بعض الناس لديهم همومهم الخاصة وأحدهم أرسل لأمين عام الفتوي الشيخ عمرو الورداني يسأل ويتساءل.. هل النوم في النور حلال أم حرام.. وهل يجب علينا أن ننام في الظلام فقط وفقًا لما جاء في الأثر النبوي..!
والناس التي تنشغل بالنوم في النور أو النوم في الظلام هي الناس التي تحول الدين إلي طقوس وبدع لا علاقة لها بالدين.. فالنبي عليه الصلاة والسلام في حديث له قال: "أطفئوا المصابيح إذا رقدتم" كان بذلك يدعو إلي الحذر من الابقاء علي المصابيح مضاءة حتي لا تحرق البيوت علي النائمين فقد كانت تضاء عبر الاشعال.. واطفاء المصابيح كان لتأمين النائمين.. ولم يكن له علاقة بالنوم في الظلام أو في النور..!! والناس التي تبحث في أمور من هذا النوع ناس "فاضية" وياريت تنام علي طول وتريحنا..!
* * *
وأجمل لقطة في مباراة النادي الأهلي الأخيرة هتافات الجمهور التي كانت تتوجه بالدعاء بالشفاء للعامري فاروق نائب رئيس النادي الأهلي.. الجماهير "الوفية" كانت مثالاً للإنسانية.. وسلامتك يا عامري أهم من الفوز بأي مباراة.. والعامري في حالة حرجة للغاية ومازال فاقدًا للوعي.. وفي حاجة إلي معجزة.. ادعوا له.
* * *
وفي إيرلندا.. الدولة انتفضت للدفاع عن غزة وتأييد الحق الفلسطيني.. الدولة التي شهد برلمانها مظاهرة تأييد وتعاطف مع الشعب الفلسطيني بشكل ازعج إسرائيل والمؤيدين لها.. هذه الدولة شهدت حادثًا غريبًا قبل ساعات تمثل في اعتداء أحد الأشخاص ويحمل جنسية عربية وفي الخمسين من عمره علي خمسة أيرلنديين بينهم طفلان وأحدث بهم اصابات متنوعة.. والحادث غريب ولا تفسير له.. وإسرائيل وحدها هي المستفيد من الحادث الذي حرك الرأي العام الايرلندي ضد العرب والمطالبة باخراجهم من البلاد.. والمعتوه الذي قام بهذا العمل هو عميل لإسرائيل.. جندوه.. ودفعوه لذلك ومحاولة الوقعية بين الإيرلنديين والعرب مكشوفة.. واحنا وايرلندا سنظل ايد واحدة.. بنحبهم وبيحبونا.. ومن غير ليه..!
* * *
وأخيرًا:
لطف الرد يبني الود.. ولا يهم الرد.. وإنما المهم النبرة.
* * *
والحياة توازن ما بين الأخذ والعطاء.
* * *
وكونوا ناشر الصباح في حياة من حولكم نورًا. ضياء أملاً دفئًا واشراقًا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة