رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لحظة تمرد

الكل يتكلم عن هدنة... الكل يتكلم عن وقف إطلاق النار... الكل ينظر إلى الإيقاف المؤقت لشلالات الدم الفلسطيني... الكل يتكلم عن الرهائن الاسرائيليين والغربيين... والبعض يتكلم عن أهمية إدخال المساعدات الإنسانية...

> القليل فقط من يتكلم بتسليم للواقع واستحياء واستجداء عن إقامة دولة فلسطينية على جزء من فلسطين وليس الكل، ولو حتى منزوعة السلاح ومنزوعة الدسم ومقطعة الأجزاء...لا أحد يتكلم عن أصل القضية، لأنه ببساطة لا أحد يسمع وإذا سمع لا يفهم وإذا فهم ينظر للواقع ولا ينظر للحق ما دام لا يملك أصحابه القوة لاسترداده... وما دام الأمر كذلك:

> فسوف يتوقف إطلاق النار اليوم أو غدا ثم يعود الاشتعال مرة أخرى بعد سنوات

> وسيتم تبادل الرهائن ولو بكل الأسرى والسجناء والمعتقلين الفلسطينيين وستعاود إسرائيل اعتقال الفلسطينيين من جديد لكى تكون لديها رهائن من البشر مثلما لديها ارتهان لأرض فلسطين وحتى تتكرر المقايضة من جديد.

> وسوف تدخل المساعدات اليوم أو غدا وسيظل الحصار حتى المواجهة الجديدة يعد أن يزداد الغليان

> وسيتم إعادة إعمار غزة بأموال العرب وبالقليل من المساعدات الدولية، حتى تجد إسرائيل ما تهدمه فى المستقبل فى مسلسل استنزاف الدم الفلسطينى والاموال العربية والانسانية.

> وسنظل ندور فى حلقة مفرغة، لانه لا يمكن تحقيق العدل مع اختلال موازين القوة اليوم.

> الحقيقة التى لا يجرؤ الكثير على طرحها أن هناك بلدا مغتصبا بالكامل اسمه فلسطين وان هناك شعبا تحول بعضه إلى لاجئين مطاردين موصومين بالإرهابيين فى كل مكان وغير مسموح لهم بالعودة لبلدهم، والبعض الآخر يحمل جنسية المحتل كرها، والبعض الآخر يحمل روحه وروح أولاده على كفه ويحيا تحت قصف القنابل والطائرات والصواريخ!!

> لا أحد يريد أن يقولها بصراحة: لا حق لناس أستهجروا أو استقدموا لأرض ليست لهم من أجل إقامة وطن مزعوم اسمه إسرائيل على أنقاض وطن حقيقى اسمه فلسطين من أجل أهداف صهيونية وسياسية استعمارية لا علاقة لها باليهودية كديانة.

> لا أحد يريد أن يقول اننا فى العصر الحديث وإن شعب الله المختار «وهم» مزعوم مثل كل الأساطير القديمة، لأن الرب ببساطة ليس له شعب وحيد، لأنه ببساطة لا آلهة سواه حتى تتوزع بينهم باقى الشعوب.

> لا أحد يقول إن القوة التى يفرضها مغتصب لن تجد من يبررها أو يدافع عنها إلا قطاع الطرق...!!

> لا أحد يقول إنهم يفترضون أوهاما من عينة: «أننا كنا نعيش هنا من آلاف السنين، ولو لبضع سنين، ومن حقنا أن نعود لإقامة كياننا الذى لم يستمر منذ آلاف السنين «... (مش مهم أن يكون ذلك على أنقاض وطن وأشلاء جثث لناس عاشوا فى هذا المكان قبل وأثناء هذا الزعم والوهم بآلاف السنين وعاشوا بعده أيضا بآلاف السنين) !!

> ومع ذلك إذا سلمنا بهذا الوهم... تعالوا نستكمل المسلسل العبثى بدعوة كل يهود العالم البالغ عددهم نحو 15 مليون نسمة، وهم لا يمثلون أكثر من 0.2٪ من سكان العالم إلى القدوم إلى هذا المكان... والفارق كبير أن الدعوة تأتى من أصحاب الأرض هذه المرة وتختلف عن غيرها التى أتت من مغتصب!!

> لكن إذا كان الأمر كذلك ومن باب الكرم العربى والعدالة والإنسانية(!!) علينا أن ندعو أيضا كل المسيحيين فى العالم البالغ عددهم 2.54 مليار نسمة أى حوالى 33٪ من سكان العالم إلى المجيء والإقامة فى البقعة التى ولد فيها المسيح وعاش!!

> وعلينا بالتبعية ان ندعو اكثر من 2 مليار مسلم اى حوالى 25٪ من سكان العالم الى المجئ الى هنا حيث أسرى بالرسول الكريم الى هنا، وحيث أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين،

> وليبقى معتنقو الديانة الهندوسية وهم نحو مليار شخص فى الهند وبعض المدن الاسيوية، وأيضا معتنقو البوذية فى أسيا

> ولنترك أرض العالم كله لنحو 1.2 مليار إنسان بلا دين

> ولأن الامريكان الآن من المسيحيين والمسلمين وبعض اليهود سوف يأتون معنا الى فلسطين أرض الميعاد.. أدعو الهنود الحمر للعودة الى بلادهم دون خوف من المذابح التى ارتكبها الكاوبوى الامريكى ضدهم فى الماضي.

> ولأن أوروبا أرسلت من قبل الحملات الصليبية للقدس، فأنا أعتذر لكم باسم العرب والمسلمين عن هزيمة صلاح الدين الايوبى لكم... وأدعوكم للعودة والإقامة معنا فى فلسطين التى تتسع للجميع!!

> ولأن فلسطين هى أرض الميعاد المقدسة للجميع فلن يخرج عن حدودها فرد واحد من مسلمى ومسيحى ويهود العالم، يعنى سيسكنها نحو 5 مليارات من البشر... ولأن فلسطين أرض الميعاد لنا جميعا، علينا المكوث فيها إلى قيام الساعة، وإذا رحلنا بالموت الطبيعي، أولادنا وأحفادنا مكاننا!!

> وإذا كان اليهود قد عانوا من محرقة هتلر المزعومة، دعونى أطبطب على أكتافكم، وأذكركم انكم لستم وحدكم، فقد تعرض المسيحيون للاضطهاد الحقيقى على مر العصور وتاريخهم يشهد، وأيضا المسلمون أضطهدوا ومازالوا، فلنتبادل التعازى على حوادث التاريخ، لكن الحمد لله أننا تجمعنا جميعا هنا فى أرض الميعاد بعد طول شتات، هنا حيث جنة الله على أرضه!!

> بالذمة شوفتم» هطل «أو» مسخرة وكوميديا هزلية «أكثر من ذلك!!

> أيها الفلسطينيون اعرفوا الحقيقة المرة هم يريدون المنطقة كلها وثرواتها وبحارها وموانيها وليست فلسطين فقط

> هم يريدوننا كالهنود الحمر الذين تمت إبادتهم على يد الكاوبوى الأمريكي...

وللجميع أقول والشعوب لا تموت أبدا مهما طال عمر الطغاه والاوطان لا بد ان تحرر مهما طال الاحتلال!!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة