يصرخ السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ينادى ويطالب العالم بالعمل على تحقيق هدنة إنسانية فى غزة قائلاً «غزة أصبحت مقبرة للأطفال».. ولكن السكرتير العام للأمم المتحدة فى واد والذين يتحكمون فى مصائر شعوب العالم فى واد آخر.. ففى الوقت الذى تزداد فيه الدعوات الدولية لهدنة إنسانية فإن وزير الخارجية الأمريكية السابق فى إدارة دونالد ترامب الوزير مايك بومبيو أوضح الحقيقة فى عبارة واحدة وتدوينة كتبها «لا وقف إطلاق نار.. دمروا حماس»..!!
وما كتبه الوزير السابق هو موقف الإدارة الأمريكية حاليًا.. هو موقف الغالبية من الدول الأوروبية التى لم تمارس ضغوطًا جادة من أجل وقف إطلاق النار أو الهدنة الإنسانية وهى التى اكتفت أيضًا بالعبارات الخادعة حول توسيع نطاق المساعدات الإنسانية أو التحذير من امتداد الضربات الجوية إلى المدنيين الفلسطينيين فى قطاع غزة.
وموقف الكبار من دول العالم هو الذى يشجع بنيامين نتنياهو على المضى فى حملته العسكرية لتحقيق انتصار سياسى شخصى يدعم موقفه داخل إسرائيل، وهى معركة لن تتردد إسرائيل فيها فى التضحية بأسراها المحتجزين لدى حماس فى مقابل إنهاء المقاومة الفلسطينية وتدمير المقاومة ومنظماتها ولأن العالم وقف موقف المتفرج من تدمير قطاع غزة ومن تشريد السكان وقدم لإسرائيل الدعم والمساندة بلا حدود فإنها لن تتوقف.. والحصار سيظل ممتدًا.. ولن يتم أبدًا الإعلان عن نهاية حماس أو القضاء عليها لأن وجود حماس يخدم إسرائيل ومصالحها.. الآن وغدًا.
<<<
وثبت أن الحديث عن حل الدولتين.. دولة إسرائيلية وأخرى فلسطينية هو حديث يدور فى أذهاننا فقط.. وأن هذا الهدف قد أصبح صعبا وغير منتظر، فالسفير الفلسطينى لدى روسيا عبدالحفيظ نوفل يقول إن الولايات المتحدة وأوروبا ليستا مستعدتين للمضى قدمًا نحو صيغة «حل الدولتين»..!! وإذا كانت أمريكا وأوروبا ترفضان الحديث الآن عن حل الدولتين لتحقيق السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط فإن أى حديث آخر عن منظومة جديدة فى المنطقة بمشاركة إسرائيلية هو أيضًا حديث مستبعد وسابق لأوانه.. الشراكة والتطبيع تأتيان مع تنفيذ الوعود السابقة بالعمل على تحقيق الأمانى المشروعة للشعب الفلسطينى فى دولته المستقلة.. وبدون حل الدولتين يبقى الشرق الأوسط مضطربًا وساحة للصراعات.
<<<
ونعود لأحاديثنا اليومية وحواراتنا الحياتية فى الشأن الداخلى ونتحدث فى قضية بالغة الأهمية تتعلق بضرورة الاهتمام بالقراءة.. والعودة إلى عصر الكتاب والتأليف والنشر.. فقد أصبح الغالبية من الناس لا يقرأون، ولا يوجد إقبال يذكر على شراء الكتب.. وهناك إحجام وتردد أيضًا فى حركة النشر لأنها لا تحقق أرباحًا تذكر.. والناس اكتفت «بالسوشيال ميديا»، و»التيك توك»، الناس أصبحت تستمد معلوماتها «سماعي» ولا تكلف نفسها عناء القراءة والاستيعاب والتفكير.. الناس تفقد العمق الثقافى الذى يحقق الوعى والتعليم.. الناس تهمل الفكر والبحث والتدقيق لأنها لم تعد تهتم بعد أن وقعت ضحية لأدوات العصر الحديث التكنولوجية التى قدمت لهم كل الإغراءات وحولتهم إلى سكارى وما هم بسكاري..!!
<<<
وتعالوا نحسب المكاسب المالية الهائلة التى يمكن أن يحصل عليها رجل أعمال قام بشراء مساحات كبيرة كأرض زراعية من وزارة الزراعة قبل سنوات.. وتمر الأيام وهذه الأرض تدخل فى نطاق المدينة ويطالبون ملاك الأراضى الزراعية بسداد رسوم لتعديل الأوضاع وتحويلها من زراعية إلى أراض مبان.. ويأتى رجل الأعمال ليتنازل عن نصف أرضه الزراعية الهائلة مقابل الترخيص له بتحويل النصف الآخر لأراض مبان يقام عليها الكومبوندات والعمارات وتباع بالمتر بعد أن كانت تباع بالفدان..!! وطبعًا المكاسب ستكون هائلة وفوق كل التصورات.. وكلمة ملياردير لا تكفي..!
<<<
وتحكى السيدة قصتها وهى تبكي.. فقد تزوجت واختارت شريك حياتها الذى قرر السفر للخارج للعمل.. وسافرت معه.. وأنجبا طفلين.. وأتتها فرصة للعمل فى بلد آخر، وقررت أن تترك زوجها وأطفالها لتسافر «لتأمين مستقبلها» وعاد الزوج بالطفلين إلى القاهرة.. تركهما عند أمه لرعايتهما ثم سافر مرة أخري.. واستمر الحال على هذا النحو سنوات وسنوات.. يلتقيان ويلتقون فى المناسبات والإجازات.. وفى حوارات على الموبايل والفيس تايم والواتس آب.. وفجأة أتاهما من يخبرهما بأن عليهما أن يراقبا عن كثب سلوك الطفلين.. فالطفلان لم يعودا طفلين.. فالأيام مرت.. وأتت مرحلة المراهقة والشباب والخروج مع الأصدقاء.. وحوارات من نوع آخر.. والفلوس الكثيرة فى أيدى الأولاد يعنى الخراب والضياع.. والمخدرات عرفت طريقها للبيت.. والأطفال ذهبوا مع الريح.. أخذتهم النداهة.. ولن يعودوا أبدًا.. والذى عاد هو الأم.. ومن بعدها الأب.. ولكن فى الوقت بدل الضائع..!
<<<
وفخر العرب محمد صلاح هو المرشح بقوة لجائزة أفضل لاعب فى قارة افريقيا للمرة الثالثة..! وصلاح يستحق.. صلاح أسطورة كروية مصرية مدعومة بعناية وتوفيق غير محدود بفضل وبركة دعاء الوالدين.. وصحيح موهوب.. ولكن فيه حاجة بتقول «الله».
<<<
وأخيرًا:
لا تتسلق الجبال ليراك العالم.
تسلقها لكى ترى أنت الدنيا.
<<<
والأرواح التى فيها شيء منك
تعرف كيف تخاطب روحك بلا كلمات.
<<<
وشئنا أم أبينا السعادة أشخاص
وليست أماكن.
<<<
والحياة تسير بين حلم وأمنية.
عيون تحلم وقلب يتمني.