رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسالة من القلب

كشفت عملية اقتحام مجمع الشفاء الطبى فى غزة عن هشاشة إسرائيل وما تقول عنه من قوة الموساد أو العمليات الاستخباراتية التى تتمتع بها وظهرت العملية التى شاهدها العالم فى بربرية ونازية لم تحدث فى التاريخ عن كذب تقارير الاستخبارات الإسرائيلية وتضليل الأدوات الإعلامية التى تعطيها أكبر من حجمها.. ليس هذا فقط بل كشفت عقلية «السفاحين» الجدد أمام فشل الرد على عملية المقاومة فى ٧ أكتوبر.
وخرجت إسرائيل من عملية اقتحام المجمع الذى تخالف بها كعاداتها كل القوانين والاعراف الدولية فى الحرب تجاه المستشفيات والمدنيين.. وفشل السفاح نتنياهو فى مواجهة أسر وعائلات الأسرى بانه يبحث عنهم رغم انه كان فى يده أن يغسل ماء وجهه ويبحث وينقذ اسراه بالتفاوض واعطاء مهلة وممرات إنسانية لايصال الغذاء والطاقة لأبناء الأرض المحتلة العزل فى غزة.. ومن بين ٦٣ مستشفى فى القطاع خرج من الخدمة نحو ٢٢ مستشفى بلا أدوية بلا كهرباء بلا ماء.. منظر الأطفال المبتسرين وهم بلا حضانات لم يوقظ الضمير الإنسانى ويخرج غزة من هذا الدمار الذى يقترفه السفاحون فى إسرائيل.
تسويق «الوهم» الذى يقوده بايدن الذى لايزال طامعًا فى دورة جديدة ببيته «الأبيض» على جثث الأطفال والنساء فشل ومعه الحزب الديمقراطى الذى خان مبادئه التى حاولوا أن يسوقوها لنا فى المنطقة وذهبت ادراج الرياح فى حرب غزة الصامدة أمام سفاحى القرن الحالي.. ماذا بقى لدى نتنياهو الموصوم بالفساد وعليه مطالبات قضائية وجاءته حرب ٧ أكتوبر لكى يمد فترة بقائه فى الوزارة رئيسًا لأطول فترة ممكنة.. لكن التاريخ لن يسجل فقط أنه أطول رؤساء وزارات إسرائيل فى الحكم منذ انشائها قبل ٥٧ عامًا لكنه السفاح الذى لا يختلف عن سابقيه بن جوريون دمائير ودايان وشامير وشارون فى قائمة طويلة عرقلت السلام لمدة قرن إلا ربع سلبوا فيها الحقوق وانجازهم الأهم النكبة الكبرى عام ٨٤ بترحيل أبناء الأرض من ديارهمم والنكبة الثانية بعد حرب يونيو «حزيران» كما يرددون فى إعلامهم.. اما بعد ٧ أكتوبر ٣٢٠٢ فشلوا وسيفشلون فى النكبة الجديدة التى يراوغون فيها بحجة البحث عن الأسرى لكن الهدف هو ترحيل أبناء فلسطين كما يقول وزراء حكومة نتنياهو.
سيناريوهات حرب غزة التى فشل مجلس الأمن حيالها مرتين فى اصدار قرار واضح لايقافها إنسانيًا لم تنته بعد.. ويسعى نتنياهو لاطالة أمدها على أساس أن يحقق ما يعتقد أنه «نصر».. لكن عملية المستشفى خاب ظنه كما خاب ساكن البيت الأبيض بايدن ووزير خارجيته الذى قال عبارته المهمة بعد بداية الأزمة يقول داخل إسرائيل جئت إليكم وأنا يهودي.. وغاب عنه أن هذه الحرب ليست ضد اليهود بل ضد الصهيونية العالمية وأبناء صهيون فى إسرائيل الذين يحلمون بمشروع «هرتزل» إسرائيل من النهر للبحر.. أو من النيل للفرات.. نسى السفاحون أن يوم ٧ أكتوبر وحرب غزة «الممتدة» اعادت لأطفال العالم احياء قضية ظن الإسرائيليون أنها من القضايا المنسية فى دواليب السياسة.. وقيام المظاهرات فى عواصم ودول العالم مثل لندن ومدريد وباريس وكندا وحول البيت الأبيض.. بملاحظة المشاركين فيها كلهم شباب ربما لم يكونوا قد قرأوا عن القضية لكنهم شاهدوا على الطبيعة مأساة شعب أمام احتلال ظالم لا يعرف معنى الإنسانية.. فى ظل قيادة أمريكية فقدت ظلها وتأمل فى دورة جديدة بـ»البيت الأبيض» على جثث الأطفال فى فلسطين.
عبدالله كحيل
.. وقفت طويلاً أمام رسالة الطفل الفلسطينى عبدالله كحيل الذى كان يوجه خطر الموت بالقرب من معبر رفح من جراء العدوان الإسرائيلى الذى طلب علاجه فى مصر واستجاب للطفل عبدالله كحيل فى بادرة إنسانية ليست جديدة على الرئيس عبدالفتاح السيسي.
أم الطفل صابرين محمد عبرت عن شكرها للرئيس وقالت لم أكن «مصدقة» وسط هذه الأحداث الاستجابة السريعة للرئيس بمناشدة ابنها وهى الاستجابة التى كان لها صدى عالمى قبل أن يصل الطفل إلى مستشفى معهد ناصر للعلاج وسط اهتمام كبير وصدى واسع تحدث عنه الإعلام العالمى من خلال مأساة طفل فقد كل السبل لانقاذه فلجأ إلى الرئيس واستجاب لطلبه.. هذه هى مصر قيادة وشعبًا فى مساندة الأشقاء.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة