لوجه الله
ستظل جريمة اقتحام جيش العدو الصهيونى المددج بالأسلحة الأمريكية تطارد إسرائيل ومعها أمريكا وكل الدول التى صمتت على هذه الجريمة النكراء الى أن تقوم الساعة وتؤكد أن أمريكا والغرب بلا أخلاق وبلا إنسانية وبلا رحمة وأن الشعارات الفارغة التى خدعونا بها حول احترامهم لحقوق الإنسان أكذوبة كبرى تؤكد أن حكومات هذه الدول لا تعرف إلا منطق القوة وعلى العرب والمسلمين أن يتسلحوا بكل ما يستطيعون للدفاع عن وجودهم فى عصر تحكمه شريعة الغاب وتعود بها إسرائيل وحليفتها أمريكا الى أبشع عصور الكراهية التى شهدتها البشرية.
لن تستطيع أمريكا أن تخدع العالم مرة أخرى وتروج له حضارتها الزائفة لأنها أكدت للعالم أنها بلا حضارة وبلا إنسانية وستتضاعف مشاعر الكراهية لها حول العالم وستدفع بالتأكيد ثمنا باهظا من أمنها وأمن رعاياها فى مختلف دول العالم نتيجة دعمها المتواصل لعصابة تل أبيب لكى تقتل وتدمر وتعيث فى أرض غزة فسادا دون أن تحقق أى انتصار بل تتأكد هزيمتها كل يوم حتى ولو قضت على غزة بالكامل وقتلت وشردت ما تبقى من أهلها..لقد شاهد العالم كله صور القتلى أسفل المنازل المنهارة وفى الشوارع نتيجة عمليات إسرائيل المجنونة وبالأسحلة الأمريكية التى تصل إسرائيل كل يوم.. وشاهد العالم كله صور الرجال والنساء المرضى الذين يهجرون من منازلهم وبعضهم على كراسى متحركة.. وستظل هذه الصور عالقة بأذهان العالم ولن تستطيع أكاذيب أمريكا وإسرائيل أن تغير حقيقة ما حدث فكل جرائم إسرائيل وأمريكا فى غزة موثقة والعالم كله شاهد عليها.
>>>
كل يوم تتكشف خيوط المؤامرة الأمريكية الغربية على المنطقة العربية وليس على غزة وحدها، كل يوم يتضح أن العدو الصهيونى المجرم مجرد أداة فى يد أمريكا وعدد من الدول الغربية لتحقيق أهدافهم الحقيرة تجاه المنطقة العربية سياسيا وعسكريا واقتصاديا، فقد سقطت عن أمريكا وحلفائها من الدول الغربية كل الأقنعة.
أمريكا التى يخدعنا كبار المسئولين فيها كل يوم بإنسانية زائفة وأنهم ضد استهداف المدنيين والمستشفيات وغير ذلك من الشعارات الكاذبة لا تزال ترسل يوميا المزيد من الأسلحة والذخائر والقنابل المدمرة إلى الجيش الإسرائيلى لكى يواصل حربه القذرة ضد الشعب الفلسطيني، فوجوه أمريكا الحقيقية التى تتعامل بها مع هذه الحرب قد بدت واضحة للجميع.
>>>
نعم.. لولا مساعدات أمريكا العسكرية والاقتصادية والدعم السياسى ما استطاعت إسرائيل أن تقوم بكل هذا القتل والدمار والخراب وقتل وتشريد أهلها فى جريمة لم يشهد لها العالم مثيلا منذ الحرب العالمية.. ويخطيء من يظن أن نتنياهو يحقق انتصارا على الأرض رغم ما ألحقه الجيش الصهيونى بغزة وأهلها من دمار وخراب.. وعقلاء اليهود فى العالم يدركون الجريمة الكبرى التى يرتكبها ضدهم النتنياهو وعصابته الاجرامية فى تل أبيب لذلك تجدهم يتظاهرون فى أمريكا وبعض البلاد الأوروبية.. بل فى إسرائيل نفسها ضد حرب الإبادة الشاملة التى يخوضها نتنياهو لانقاذ نفسه من السجن الذى ينتظره هو وأعوانه على ما ألحقوه بإسرائيل.
والخلاصة أن نتنياهو وعصابته لن ينجحوا فى إسقاط غزة أو تغيير هويتها أو احتلالها والبقاء بها من جديد كما يقول ولو فعل ذلك فسوف يرتكب أكبر حماقة وستدفع قواته الثمن باهظا مهما تحصنت بالأسلحة والعتاد العسكري.. فغزة ستظل أبية على الاحتلال وستظل شوكة فى ظهر العدو الصهيونى.
نجاح جيش العدو الصهيونى فى القتل والتدمير والتخريب والتجويع.. لا يعنى أنه نجح فى كسر إرادة الشعب الفلسطينى الذى يعيش فى كارثة حقيقية ومع ذلك لا يزال صادما وصابرا ومحتسبا، وسيخرج من هذه الحرب منتصرا حتى ولو استشهد نصف سكان غزة ودمرت بيوتهم وفقدوا مصدر رزقهم، فالانتصار فى الحروب لا يقاس بالخسائر البشرية والاقتصادية، بل له معايير أخرى لا يفهمها مجرمو الحربا.
الشعب اليهودى هو الضحية الكبرى لما يفعله مجرم الحرب الصهيونى وعصابته الإجرامية فى تل أبيب.. كما ستدفع الحكومات الأمريكية والغربية التى دعمت العدو الصهيونى ثمنا باهظا لهذا الإجرام الذى أعاد العالم إلى عصر الحروب الصليبية، ونشر مشاعر الكراهية ضد أمريكا وإسرائيل وحكومات الدول التى دعمت العدوان فى كل مكان من العالم، ولا يمكن أن تمر هذه الجريمة دون ثأر وعقاب.
أمريكا وحكومات الدول التى باركت حرب الابادة ضد الشعب الفلسطينى ستدفع ثمنا باهظا لمواقفها الظالمة، فقد صدعتنا كثيرا باحترام حقوق الإنسان ورغبتها فى التعايش السلمى مع العرب والمسلمين، وعشنا معها عقودا فى وهم كبير حتى كشفت تلك الحرب عن حجم الكراهية التى تحملها نفوس المسئولين الغربيين للعرب والمسلمين، فلم تهتز مشاعر هؤلاء المسئولين الحكوميين فى أمريكا وأوروبا كما اهتزت مشاعر شعوبهم، ولم تؤثر فيهم مشاهد إعدم الأطفال والنساء والشيوخ فى العمليات العسكرية الصهيونية فى المدن الفلسطينية..ستدفع أمريكا قبل إسرائيل ثمنا باهظا لهذه الحرب.. ونحن منتظرون.