رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لماذا؟

أعادت المجازر التى يرتكبها الكيان الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى الأعزل فى غزة والضفة الغربية منذ انطلاق عملية «طوفان الأقصي» فى السابع من أكتوبر الماضى إلى الأذهان ما قام به القائد الألمانى هتلر ضد اليهود إبان الحرب العالمية الثانية ، والتى أطلق عليها محرقة اليهود أو «الهولوكوست» ، لدرجة أن البعض وصفوا رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بأنه « هتلر العصر الحديث» نظراً لتعنته وعدم الاستجابة للمطالب الدولية بضرورة وقف إطلاق النار أو حتى منح هدنة مؤقتة أو فتح ممرات آمنة لخروج المرضى والمصابين ، فى الوقت الذى طالب فيه طبيب مصرى بتشكيل لجنة طبية دولية للكشف على مصابى غزه المتواجدين فى مستشفيات العريش مؤكدا أن الإصابات كشفت استخدام الصهاينة أسلحة محرمة دوليا أدت الى بتر اذرع وأرجل كثيراً من المصابين !!.

وكان من أوائل الذين أطلقوا هذا الوصف على رئيس الوزراء الإسرائيلى رئيسة حزب الخير القومى التركى المعارض ميرال آكشينير مؤكدة أن بنيامين نتنياهو، «هتلر العصر الحديث».. واصفة إياه بالإرهابى نتنياهو الذى نفّذ العديد من المجازر بحق الشعب الفلسطينى الأعزل ، لا سيما فى كثير من المستشفيات الحكومية والخاصة بقطاع غزة ، ولعل فى مقدمتها مجزرة مستشفى «المعمداني» ومستشفى القدس ومجمع دار الشفاء وغيرها مؤكدة أن «جيش الإرهاب الإسرائيلى ينفّذ بحق الفلسطينيين المحرقة التى تعرّض لها اليهود من النازية فى ثلاثينيات القرن الماضي».

يأتى ذلك مع استمرار تعرض قطاع غزة لقصف إسرائيلى برى وبحرى وجوى منذ إطلاق حركة «حماس» وفصائل المقاومة الفلسطينية عملية «طوفان الأقصي» التى قوبلت من الكيان الصهيونى « بعملية «السيوف الحديدية» ، حيث يشن الجيش الإسرائيلى غارات على قطاع غزة، الذى يسكنه أكثر من مليونى فلسطينى يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلى متواصل منذ 2006 ، وبلغت حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلى فى قطاع غزة والضفة الغربية حتى كتابة هذه السطور أكثر من ١١ الف شهيد وقرابة 30 الف جريح، علاوة على ما يزيد على خمسة آلاف مفقود معظمهم من الأطفال والنساء ونزوح عشرات الآلاف من شمال غزة إلى جنوبها فى مشهد أعاد للاذهان مناظر التهجير القسرى للأشقاء الفلسطينيين خلال نكبة 48.

ومثلما كانت الهولوكوست مثالاً للإبادة الجماعية، التى تعنى قتل مجموعة كبيرة من البشر، عادة بسبب إنتمائهم لجنسية أو عرق أو دين معين ، حيث شهد يوم 9 نوفمبر عام 1938، ليلة من العنف الرهيب ضد الشعب اليهودي، سُميت بليلة الزجاج المكسور؛ بسبب كميات الزجاج المحطم التى غطت الشوارع إثر مداهمة محال ومتاجر اليهود ، فإن ما يرتكبه الكيان الإسرائيلى بقيادة نتنياهو ضد الشعب الفلسطينى الشقيق لا يقل إبادة ودموية عما ارتكبه هتلر النازى قبل 80 عاما تقريبا.

و فى ظل الأحداث المتصاعدة من قبل الاحتلال الصهيونى تجاه الفلسطينيين وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن، ذهب الكثيرون للبحث فى المواقع الإلكترونية والوثائق عن أبرز ما قاله أدولف هتلر النازى عن اليهود وسبب قتله لهم ، حيث كان يريد إبادتهم من على وجه الأرض، لدرجة أن الكثيرين يرون أن نظرته كانت صائبة تجاههم بأنهم هم سبب الخراب الذى يحل على العالم ، قائلاً عبارته الشهيرة «لقد كان فى وسعى أن أقضى على كل يهود العالم ولكنى تركت بعضا منهم لتعرفوا لماذا كنت أبيدهم « ؟!!.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة