رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسالة من القلب

وسط أحداث غزة منذ ٥٣ يومًا من تدمير وإبادة ووحشية إسرائيلية كشفت العالم الغربى وأمريكا وأن من يتشدقون به من شعارات هراء خدعوا به العالم فى انحيازهم لوحشية إسرائيل فى عملية حربية هدفها «هولوكست إسرائيلي» جديد ونازية جديدة يساندها فيتو أمريكى يقف ضد قرارات وقف الحرب «إنسانيًا».. الغرب ومؤسساته «الذى يعلمنا الديمقراطية» وإعلامه تمت تعريته تمامًا بعد تزييف الوقائع والحقائق وسقط فى «يم» الكذب والخداع دفاعًا عن إسرائيل.. وبات المصطلح «سييء السمعة».. من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها عبارة ممجوجة ملطخة بدماء الأطفال وضرب المستشفيات ومدارس الانروا التى كانت بعلمها الازرق علامة على الأمان والاحتماء بالمظلة الدولية.. ماذا بقى فى وجه الغرب من حمرة الخجل أمام مقتل الأطفال والآلاف من المصابين.. واليوم تحديدًا تعقد القمة العربية فى الرياض.. الشارع العربى ينظر إليها وإلى بيانها وجدولها الذى أعد مساء الخميس وينتظر الإجابة على اللاءات الأربعة المطلوبة «لا توطين.. لا تهجير لا تصفية.. لا وطن بديلاً».. مطلوب اليوم طرح الرؤية العربية بعد ٥٣ يومًا من المذابح وسيناريوهات كثيرة ظهرت لكن عملية ٧ أكتوبر التى كشفت «الوجوه القبيحة» فى السياسة الدولية فى إسرائيل والغرب.. وأكدت الرؤية المصرية أن الحل اساسه الدولتان والتعايش دولة فلسطينية «حقيقة على حدود ٤ يونيو ٧٦ وعاصمتها القدس الشرقية جنبًا إلى جنب مع إسرائيل بخريطتها».. من وجهة نظرى أن ما قدمته مصر يعكس ثوابتها التى أكدها الرئيس عبدالفتاح السيسى وهى أنها قضية القضايا العربية وأن التهجير القسرى خط أحمر والرفض الشعبى التام لتصفية القضية.. المتابع للاتصالات واللقاءات التى شهدتها القاهرة يؤكد ذلك مع التشديد على حماية المدنيين والنساء والأطفال.. وأمس كانت القمة المصرية ــ القطرية بين الرئيس والشيخ تميم بن حمد تستعرض الدور المصرى والقطرى مع العالم فى ايجاد حل للوضع.
وفى اعتقادى من واقع المتغيرات العالمية لو رجعنا إلى يوم ٧ أكتوبر واليوم نجد أن هناك متغيرات كثيرة فى مواقف دول الغرب بعد أن شاهدت المذابح الصهيونية التى ارتكبت بالآلة العسكرية الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا وغربيًا.. والحقيقة الشارع الغربى كان له دوره المهم.. وفى هذا السياق كان موقف دول أمريكا اللاتينية مميزًا فى سحب أكثر من ١١ دولة سفرائها من إسرائيل وهذا الموقف يحسب لهذه الدول التى ترتبط بمصر بشكل واضح وكذلك دول أفريقيا التى كانت بها رسائل واضحة ضد إسرائيل ومذابحها فى غزة.. ففى هذه المرحلة برز دور القاهرة القائد فى الحرب والرائد فى السلام فى حماية أبناء الشعب الفلسطينى والعمل المتواصل على استقرار المنطقة بايجاد حلول عملية ونهائية لقضية بدأت منذ ٥٧ عامًا وقبلها قبل وعد بلفور وأحلام بن جوريون وهرتزل مرورًا بسايكس ــ بيكو والنكبة وحروب ٨٤ و٦٥ و٧٦ و٣٧ والانتفاضة الفلسطينية فى العقود العشرة الأخيرة من ثلاثينيات القرن الماضى إلى اليوم.
إن أحداث غزة أعادت لنا مذابح الهنود الحمر وهولاكو والفايكنيج.. وما رأيناه فى حروب البلقان.. والمأساة أن يخرج وزير «أحمق» ويصرح ببجاحة فى ضرب غزة بقنبلة نووية.. وهو لا يختلف كثيرًا عن رئيس وزرائه نتنياهو فى ظهوره العلنى بالأمم المتحدة ليزيف التاريخ بخريطته التى عرضها ليسوقها فى تزييف واضح.. وأن ما يحدث فى غزة من «هولوكست جديد» سيظل فى ذاكرة أطفالنا لأكثر من ٨ أجيال حتى نهاية القرن.. فقدوا الأمل فى وعود السلام منذ القرار ١٨١ ومرورًا بقرار ٢٤٢ و٨٣٣ وغيرها من المبادرات فى أوسلو ومدريد والمبادرة العربية وإسرائيل «تتملص» من حل الدولتين.
الأزمة تدخل يومها الـ٥٣ وسط تحرك واسع لايجاد حل.. والمنطقة استقبلت كثيرًا من المسئولين الأمريكيين بدءًا من بايدن والذى تحرك إلى إسرائيل فى زيارة «انتخابية» ليس لحل القضية وبانحياز واضح لإسرائيل.. وفشل وزير خارجيته فى زيارتيه المتتابعتين.
أحداث غزة نبهت العالم أنه لابد من حل القضية نهائيًا لوضع الاستقرار وعلى أمريكا التى رشحت مؤخرا سفيرة جديدة لها فى مصر هى هيرو مصطفى جارج كأول لأجئة من كردستان العراق تتولى المنصب بعد رحلة منذ ولادتها فى اربيل عام ٣٧ فى مخيم بكردستان وعملت فى عدة مواقع تجيد ٨ لغات بينها العربية.. أن تنظر بأهمية ايجاد حل عادل لقضية الصراع العربى الإسرائيلي.. وربما تكون هيرو السفيرة الجديدة مفتاح جديد لكشف الحقيقة خاصة أنها عانت كلاجئة فى بداية حياتها.. وهنا دعونى اسجل ب الفخر والاعتزاز لقناة القاهرة الاخبارية واكسترا نيوز والنيل تفوقها فى الأداء الإعلامى المميز أمام الإعلام الغربى الذى حاول أن يزيف حقيقة ما يجرى على أرض غزة.. وكانت عنوانًا مميزًا لنقل الاخبار الدقيقة بوعى يؤكد نجاح المتحدة للإعلام فى هذه المعركة.. ونقل عنها الإعلام الغربى نفسه حقائق ما يجرى حول الداخل فى غزة.. فكان ما تعرضه القنوات المصرية ردًا واقعيًا ومرئيًا على مزاعم البعض فى أمريكا وإسرائيل إعلام الغرب.. ويأتى هجوم إسرائيل على الأمين العام للأمم المتحدة جوتيريش فى هذا السياق عندما تحدث بحقيقة ما رأه فى غزة وما كتبه فيليب لازاريتى المفوض العام لـ«الأونروا» حول غزة وأطفالها يأتى فى هذا السياق ويؤكد مصداقية رسائل القاهرة الاخبارية واكسترا نيوز عندما قال: «على هذه المذبحة أن تتوقف.. انها فرصتنا الأخيرة لإنقاذ ما تبقى من إنسانيتنا».. وللحديث بقية...

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة