رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اختيار جديد

[email protected]

وحشية وهمجية ونازية وفاشية الكيان الصهيونى تجعله لا يتوانى عن استخدام كل أدوات القتل والتدمير والأبادة والعقاب الجماعى واقتراف أبشع أنواع الجرائم ضد الإنسانية. الكيان الصهيونى خلال حرب أكتوبر 1973 عندما اجتاح جيشنا العظيم خط بارليف فى ٦ ساعات وعندما اجتاح الجيش العربى السورى الباسل هضبة الجولان المحتلة وأصاب قادة العصابة الحاكمة فى الكيان الصهيونى الرعب وخوفا من زوال الكيان لم يتورعوا عن التهديد باللجوء الى الخيار النووى ولم يكن الأمر غريبا عليهم ولم يعيروا التداعيات والردود الفعل لأنهم لا يعيرون أى اهتمام ولا يضعون اى اعتبار للمجتمع الدولى ولا قوانينه ولا معاهداته ولا مؤسساته فقد انشأوا الكيان الصهيونى على جثث وأنهار من دماء عشرات الآلاف من الفلسطينيين المدنيين الأبرياء وتهجير مئات الآلاف منهم قسرا. ورغم ان ما جرى يوم ٧ أكتوبر الماضى لا يقارن بما نجح فيه الجيشن المصرى والسورى يوم ٦ أكتوبر 1973 ورغم ان الكيان الصهيونى لا يواجه سوى مجموعة قليلة من المقاومين الا ان الرعب الذى يعيش فيه جعله يلجأ الى التهديد باستخدام السلاح النووى كما حدث عندما لم يتورع وزير فى حكومة الإرهابى بنيامين نيتنياهو للمطالبة بضرب غزة بقنبلة ذرية لمحوها من الوجود وحتى لو تم قتل الرهائن الصهاينة أو الأجانب. اللجوء للخيار النووى جاء أيضا على لسان أكثر من متطرف صهيونى سواء فى ما يسمى الكنيست أو فى أحزاب المتشددين مما يؤكد ان هذا الخيار يمثل عنصرا رئيسيا فى عقيدة الصهاينة سواء قادة العصابة الحاكمة أو على مستوى أعضائها وأفرادها وهو أمر خطير ان يكون متداولا بهذا الشكل المبسط حتى لو كانت المواجهة مع منظمة فدائية. إنه تفكير أكثر تطرفا يعكس ويؤكد أننا أمام عصابة تتحكم فى كيان إرهابى وليس تفكير ساسة فى دولة تدعى انها الدولة الديموقراطية فى الشرق الأوسط والغريب ان «نكتة الديموقراطية «يصدقها ويرددها الغرب الاستعمارى رغم انهم يدركون انه كيان يمارس كل أنواع العنصرية والتمييز والتفرقة والتطهير العرقى ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية والقدس وغزة وهو أبعد ما يكون عن الديموقراطية. والأكثر سخرية وغرابة ان العصابة الحاكمة فى الكيان الصهيونى تُنكر امتلاكها أسلحة نووية وتتبع ما يسمى الغموض النووى أى لا تريد ان تعترف بأنها تمتلك السلاح النووى وفى نفس الوقت تريد ان يظل الشك يساور دول المنطقة الى حد اليقين انه يمتلك السلاح النووى حتى يعطى ايحاءً بالردع لكل من يفكر بالدخول فى حرب معه. وطالما اعترف وزير فى حكومة الكيان الصهيونى اعترافا رسميا وطالما اعترف نواب وسياسيون صهاينة فإن الدول العربية المعنية والمستهدفة والمعرضة للخطر وللتهديد بالسلاح النووى الصهيونى عليها الا تفوت الفرصة وتتحرك بشكل عاجل وسريع وجماعى لكل القوى العظمى والأمم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية وكل الجهات المعنية لاجبار الكيان الصهيونى للانضمام للاتفاقية الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية التى انضمت اليها الدول العربية. فى عقد الثمانينات هرب أحد العاملين فى مفاعل ديمونة الإسرائيلى وفضح الكيان الصهيونى وكشف أكاذيبه وأكد ان الكيان يمتلك من 200 الى 400 رأس نووى بينما تقول وكالة الاستخبارات الأمريكية ان الكيان يمتلك من 80 الى 120 رأسا نوويا وأىاً كان العدد وأىاً كان حجم الأسلحة النووية فالمهم ان الكيان الصهيونى يمتلك أسلحة دمار شامل وتؤكد تصريحات الوزير المتطرف ونواب وساسة آخرين انه من السهل استخدام هذا السلاح النووى فى مرحلة ما من اي حرب وخاصة ان الكيان الصهيونى لا يمكن ان يعيش دون شن الاعتداءات والحروب ضد دول المنطقة وحتى لو لم يكن هناك أعداء له سيخترع اعداء حتى يظل فى حالة حرب لأنه يعتقد ان نهايته ستحدث اذا ساد المنطقة السلام والأمن فضلا عن انه كيان وظيفى عندما خطط الاستعمار لاقامته حدد الهدف منه واختار له وظائفه وأدواره التى سيؤديها وفى مقدمتها انه سيكون كيانا عازلا يفصل المشرق العربى عن المغرب العربى وسيكون جسرا للاستعمار يعبر من خلاله الى المنطقة وان يكون مصدر توتر دائم بالمنطقة يجعل دولها فى حالة انشغال دائم عن التنمية واقامة نهضة صناعية وزراعية وعلمية وتكنولوجية وحتى تظل فى حالة ضعف لا تتقدم ولا تتطور ليضمن الهيمنة والتفوق عليها. يعتقد الصهاينة المتطرفون ان اقامة ما يسمى إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات لن يتم بسهولة وانه لابد من استخدام القوة والقوة الساحقة فى مفهومهم القوة النووية التى تمثل سلاحا للرعب والتهديد والردع والضغط ولو تطلب الأمر استخدامه وبالعفل لن يتوانوا ولن يتورعوا عن اللجوء اليه حتى لو كلف ذلك محارق ومذابح وابادة ولهم فى زعيمة تحالف الشر المثل فى قصف مدينتى نجازاكى وهيروشيما باليابان بقنبلتين ذريتين وكانت هى اول من استخدم السلاح النووى فى العالم فى إبادة مئات الآلاف من اليابانيين الأبرياء. الكيان الصهيونى يقوم على مجموعة خرافات وأوهام وأساطير كاذبة تعتقد العصابة التى تتوارث الحكم فيه انها حقائق تاريخية ورسائل الرب وانهم مكلفون بالالتزام بها ومسئولون عن تنفيذها.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة