رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

•• لا تتركوا يا عرب أهل غزة وحدهم .. بعد أن تخطى عدد الشهداء الفلسطينيين أكثر من 10 آلاف بينهم 4100 طفل و2300 امـرأة .. و لا يتعجب أى انسان من قيام الأمهات فى غزة بكتابة أسماء أطفالهن على ساق وذراع كل ولد وبنت .. فهن يفعلن ذلك حتى يتم التعرف على جثثهم وأشلائهم عندما يتم استخراجها من تحت أنقاض المنازل بعد هدمها بسبب القصف الوحشى الذى لا يتوقف ليلا أو نهارا من الطائرات والمدافع والصواريخ الاسرائيلية !! .

لا تتركوا يا عرب أهل غزة وحدهم .. خاصة بعد ان عجز العالم عن وقـف اطـلاق النار فى القطاع .. رغم وجـود اجماع دولـى على ذلـك أو على الأقـل على اتاحة هدنة انسانية لتوفير دخول المساعدات إلى السكان المحاصرين منذ سنوات ويتعرضون لحرب ابـادة منذ أكثر من شهر !! .

لا تتركوا يا عرب أهل غزة وحدهم .. خاصة ان الولايات المتحدة مازالت تساند اسرائيل فى عدوانها بكل الوسائل العسكرية والسياسية والدبلوماسية .. وتبرر لها كل ما تفعله من جرائم حرب للقضاء على الفلسطينيين وتدمير غزة وحصارها ومنع المساعدات والمـاء والغذاء والطاقة عن أهلها .. حتى بدا الرئيس جو بايدن « بعد تراجع العديد من حلفائه عن التأييد السافر» وكأنه يقف وحده مع اسرائيل فى مواجهة العالم .. خاصة وقـد تخلى الرئيس الأمريكى عن العدالة والموضوعية وحقوق الانسان وأيد خرق القانون الدولي.. لدرجة ان هناك من ينظر إلى تصريحاته المؤيدة للصهيونية وتبريرات مسئولى إدارته لكل ما يفعله جنود الاحتلال الاسرائيلى فى غزة والضفة والقدس على ان « نتنياهو » هو من يدير البيت الأبيض ويحدد ملامح السياسة الأمريكية !! .

لا تتركوا يا عرب أهل غزة وحدهم .. خاصة انه لم يعد هناك أى شك لدى شعوب العالم فى عدم عدالة النظام الدولى والكيل بألف مكيال فى القضايا المتشابهة .. فعندما أقنعت أمريكا « بالكذب » الأمم المتحدة بامتلاك الرئيس الراحل صدام حسين لأسلحة دمار شامل قامت بغزو العراق ودمرتها بعد أن أخضعت بلاده لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفعلت ذلك مع ليبيا وتفعله الآن مع ايران .. وكل ذلك وفقا لظنون وشبهات أو لاحتمال التوصل إلى سلاح نـووي .. ولكن عندما يعترف وزير التراث الاسرائيلى «عميحاى إلياهو» بامتلاك الدولة العبرية لقنابل نووية ويطالب بضرب غزة بها فى أول اعتراف صريح من مسئول اسرائيلى بامتلاك السلاح النووي .. فلا تتدخل أمريكا ولا الأمــم المتحدة ولا الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا بإدانته وانه يريد إبادة شعب بإلقاء قنبلة ذرية عليه مثلما فعلت أمريكا فى اليابان .. ولا بالمطالبة بالتفتيش على منشآت اسرائيل النووية .. و الأغرب ان الجامعة العربية لم تطالب بذلك رسمياً .. فهل تتبنى القمة العربية ذلك .. ولا أدرى كيف لأجهزة الإعلام والفضائيات العربية لا تبرز هذا الأمر وتطالب بمحاكمة هذا الوزير الصهيونى وعزله وشن حملة دولية عليه .. فلو خـرج مثل هـذا التصريح من مسئول عربى لقامت الدنيا عليه حتى يستقيل ويحاكم ويعتذر وهو فى السجن ؟! .
*****
سيناريوهات احتلال غزة !!

•• بدأ الحديث عن مصير غزة بعد انتهاء الحرب حيث يقول جيش الاحتلال انه سيطر على شمال ووسط القطاع بعد أن قام بتسوية معظم مبانيها بالأرض وترحيل سكانها إلى جنوب غزة فقد تم تهجير أكثر من مليون فلسطينى من الشمال والوسط .. وقال « نتنياهو » ان قواته ستتحمل المسئولية الأمنية الشاملة فى غزة لأجل غير مسمى وذلك بعد القضاء الكامل على حماس لذلك لن يقم بوقف اطلاق النار ولا الموافقة على هدنة إنسانية ولا على ادخال للوقود ضمن المساعدات المسموح بها .. وقـال وزيـر حربه سنقضى على قـادة حماس و سنقيم نظاما أمنيا وستكون لنا حرية حركة عسكرية فى القطاع .. وقال الرئيس بايدن ان المشاورات جارية بشأن شكل الحكم فى غزة وحماس لا يمكن أن تكون جزءا من مستقبل القطاع !! .

على العرب و الفلسطينيين أن يكون لهم الرأى الأول فى مصير غزة .. وليحذروا السيناريوهات المشبوهة التى يتم اعدادها لما بعد انتهاء العدوان .. فهناك من يقترح ادخال قوات دولية أو متعددة الجنسيات أو إعادة سيطرة اسرائيل عليها أى احتلالها مرة أخـري .. ويوجد من يؤيد أن تعود مسئوليتها للسلطة الفلسطينية ووضعها فى مواجهة مع حماس .. والمطلوب عدم السماح بكل ذلك وأن يتفق العرب على أن تكون غزة للفلسطينيين وضمن دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس !! .

يبدو ان هناك اتفاقاً على تصفية حماس .. وتلك ليست القضية وانما هم يريدون التخلص من كل من يقاوم .. فحماس حاليا تمثل المقاومة للاحتلال هى وكل الفصائل .. وعلى إسرائيل وأمريكا معرفة انه لا يمكن لأحد القضاء على مقاومة شعب حتى التحرير لكامل الأرض .. وحماس نفسها وكذلك الجهاد وفتح وباقى الفصائل سينتهى دورها مع إقامة الدولة الفلسطينية التى يجب ان تقام وفقا لـقـرارات الأمـم المتحدة والقمم العربية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس .. عندها بالتأكيد لا داعى للمقاومة لأنه ستوجد دولة وحكومة وبرلمان .. فالكل سيذوب فى هذه الدولة ومؤسساتها وينتهى دور المقاومة بتحرير فلسطين .. تماما كما انتهت جميع حركات التحرر فى العالم بعد الاستقلال والتخلص من الاستعمار .. اما إذا استمر العدوان والاحتلال وهو المتوقع مع حكومة يمينية متطرفة مثل التى يرأسها « نتنياهو » فلن تنتهى حماس ولا كل فصائل مقاومة الشعب الفلسطيني !! .

لابد أن يوحد العرب كلمتهم فى قمتهم القادمة بعد غد فى الـريـاض .. ولا يتخلوا عن غزة وأهلها .. وعليهم استغلال كل مصادر القوة وأوراق الضغط التى منحها الله لهم وهى كثيرة .. ومن الخطأ مساندة مخططات إسرائيل وسيناريوهات أمريكا للقضاء على حماس والمقاومة الآن .. لأن ذلك يعنى تسليمهم غزة « تسليم مفتاح » !! .
*****
لا تصدقوهم .. تفاءلوا.. سننتصر !!

•• بعد أن سقطت الأقنعة وانكشفت الوجوه على حقيقتها.. فهل يمكن أن نصدق ما تدعيه الـدول الغربية من دفاعها عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ؟! .

هل مازال « البعض » فى العالم العربى يراهنون على أمريكا وأوروبا ويؤمنون بأنهم قادرون على مساعدتهم ويستقوون بهم على حكوماتهم ؟! .

نعم.. علينا أن نعترف بأن لدينا فى جميع الدول العربية قصوراً كبيراً فى هذا الملف ونحتاج جهدا كبيرا من دعاة الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان وإلى تفهم أكبر من كافة الحكومات من المحيط إلى الخليج لتحقق طموحات شعوبها .. ولكن لا يجب أبداً أن يكون ما نطمح إليه سبباً فى هدم دولنا والاستعانة بمن لا يريدون سوى مصالحهم هؤلاء يتغاضون عن الحريات و حقوق الإنسان إذا تعارضت مع مصالحهم ويقفون مع العدوان والاستعمار ضد الشعوب .

تأكدوا ان الغرب لا يستخدم ورقـة حقوق الانسان إلا للضغط على الحكومات العربية لتحقيق أهدافه وأهمها مص دماء الشعوب ونهب ثرواتهم .. فلا تصدقوهم ولا تستعينوا بهم ضد أوطانكم !! .

لابد أن يعرف العرب بأنهم أقوياء ويستطيعون تحقيق النصر على الأعداء .. و إقرار الديمقراطية فى بلادنا .. وعلينا أن نتعلم من تاريخنا القديم والحديث .. فقط علينا أن نثق فى الله وفى قدراتنا ونأخذ العبرة من القادسية واليرموك وحطين وعين جالوت وصولاً إلى العبور العظيم فى السادس من أكتوبر و« طوفان الأقصي » فى السابع من أكتوبر !! .

عودوا إلى أنفسكم ايها العرب .. ولا تفرطوا فى أوراق الضغط التى لديكم .. ولا تصدقوا ان الغرب سيساعدكم لوجه الله من أجل « سواد عيونكم » .. ولا تحسبوا ان الصهاينة أقوى منكم انهم جبناء ومجرمو حرب وسفاحون وقتلة ولا يحفظون عهدًا .. فلا تخافوهم فكل احتلال إلى زوال .. وسينتصر العرب والفلسطينيون
بـإذن الله .. فالله لا يحب المعتدين ولا الظالمين ولا المتكبرين .. وهم كذلك !! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة