بعد أيام قليلة.. وفى الحادى عشر من هذا الشهر فإن القادة العرب ملوكا ورؤساء سوف يجتمعون فى الرياض فى قمة «طارئة» بناء على طلب من السعودية وفلسطين لمناقشة تطورات الأوضاع الراهنة.
والشارع العربى يترقب ماذا سيقول قادته.. وهل ستكون القمة العربية رسالة للعالم بموقف عربى قوى تجاه ما يتعرض له أهالينا فى غزة من إبادة وتدمير أم ستكتفى القمة بمناشدات ونداءات وبيانات استنكار وإدانة!!
والواقع ان انعقاد القمة العربية فى هذه الأوقات الصعبة كان أمراً ضرورياً لاتخاذ موقف عربى موحد لرفض محاولات تفريغ القضية الفلسطينية بتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، وانعقادها كان ضروريا أيضا لتذكير العالم بمبادرات السلام العربية التى تؤكد على ان حل القضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين هو الطريق الوحيد للاستقرار والسلام فى المنطقة، كما ان انعقاد القمة العربية كان ضروريا كذلك للتأكيد على ان الشعب الفلسطينى ليس وحده فى المعركة وإنما هى معركة كل العرب الآن.
>>>
وهل استمع العالم واستوعب معنى وأبعاد التصريحات التى صدرت عن وزير التراث الإسرائيلى المتشدد فيجاى إلياهو والتى يهدد فيها بإلقاء قنبلة نووية فوق قطاع غزة «إن إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة خيار مطروح وان قطاع غزة يجب ألا يبقى على وجه الأرض»..!
إن هذه التصريحات كافية لإدانة إسرائيل حتى لو قرر بنيامين نتنياهو عزل الوزير الإسرائيلى أو وقفه عن العمل.. فما قال هو ما تقوم إسرائيل بتنفيذه سواء بالقنبلة النووية أو القنابل التى تستخدمها، فالهدف واحد وواضح وهو تدمير غزة وإزالتها من على الوجود..!!
وما تقوم به إسرائيل ليس عملا انتقاميا محدودا وليس دفاعا عن النفس وليس بحثا عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.. ما تقوم به هو حرب إبادة تم الإعداد لها مسبقا.. إنها خطة ومخطط حبكت خيوطه جيدا من قبل أحداث السابع من أكتوبر التى كانت مجرد إشارة لبدء التنفيذ.
>>>
وابحث دائماً عن المواقف الشجاعة.. ابحث عن مواقف مصر من الأزمة الحالية.. فلولا أن أعلنت مصر منذ اليوم الأول أنها ضد أى محاولات لتهجير سكان غزة إلى سيناء لكان آلاف الآلاف من غزة قد عبروا الحدود إلى سيناء حاليا وتفرقوا أيضا فى المدن المصرية..!
والآن فإن مصر وفى موقف آخر بالغ القوة تعلن انها سوف توقف خروج الرعايا الأجانب من غزة وعددهم يقدر بسبعة آلاف شخص إلا إذا وافق الاحتلال الإسرائيلى على إجلاء الجرحى الفلسطينيين عبر معبر رفح.
والخطوة المصرية تؤكد ان الإنسانية هى كل لا يتجزأ، فإذا كان خروج الرعايا الأجانب عملا إنسانيا فإن علاج الجرحى هو أيضا عمل انسانى يفوق أى شيء آخر.
ومصر التى كانت وراء دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لن تتردد فى أى قرار لتقديم المساعدة الطبية على الأراضى المصرية وفى الحال.
>>>
ومركز أبحاث الأمن القومى الإسرائيلى شن هجوما ضاريا على شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وطالب بإقالته.
والمركز الإسرائيلى وصف شيخ الأزهر بأنه «الروح الحية وراءخط الجامع الأزهر المتشدد تجاه إسرائيل».
ومركز الأبحاث الإسرائيلى طالب بإقالة شيخ الأزهر فقط، ولكنه نسى أو تناسى أن يطالب بإقالة كل المصريين.. فكلنا ندعم إخواننا فى فلسطين.. وكلنا معهم قلبا وقالبا.. وليس فى ذلك تشدد ولكنه انتماء وعقيدة وواجب.
>>>
ومعركة المعارك تدور حاليا بين الممثلة العالمية أنجلينا جولى التى أعربت عن تعاطفها مع الفلسطينيين ووقوفها ضد المذابح التى يتعرض لها سكان غزة فموقف أنجلينا الإنسانى الذى يعبر عن التعاطف الإنسانى العالمى تجاه البؤساء فى كل مكان لم يعجب والدها الممثل جون فويت الذى وجه إليها انتقادا حادا قائلا: «أشعر بخيبة أمل فى ابنتى وعدم تفهمها للمجد الإلهى والحقيقة الإلهية، وما قاله هذا المهرج لا يستحق الرد عليه.. جهل وصفاقة وقلة أدب..!
>>>
واشتقنا لشعبان عبدالرحيم.. وأنا بكره إسرائيل وبقولها لو اتسأل، انشاالله أموت قتيل أو أخوش المعتقل.. بكره إسرائيل وبكره الدماء.. بتعشق الخراب وبتكره العمار.. وإيييه... وإيييه يا شعبان.. كلام سيظل عالقا فى الأذهان ولن تمحوه الأيام وان كنا نقول إننا لا نكره أحدا.. ولا نحمل عداء لأحد.. نحن أمة سلام تبحث وتدعو لتقارب الشعوب والحضارات والثقافات.. نحن نكره العدوان.. نكره العنف.. نكره قتل الأبرياء والمدنيين.. نحن ندعو للحق والعدل والتعايش فى سلام ووئام.. نحن نبحث عن الحقوق المشروعة لشعب يبحث عن حقه فى الحياة.. وحقه فى دولته المستقلة.. وحقه فى ألا يطرد من أرضه.. وحقه فى الأمن والأمان.
>>>
والحمد لله.. الحمد لله على تجدد العافية، وبقاء النعمة، لك الحمد ربى عدد أيامنا لا نشكو فيها، وعدد نعمك التى لا نحصيها، الحمد لله دائماً وأبداً.
>>>
>>> وأخيراً :
لا مكان محدد للألم عندما تؤلمك روحك.
>>>
وربما أقلهم تعبيراً، أكثرهم محبة، ليست الأشياء كما تبدو.
>>>
ولا تكن متفوقا فى عالم منحط، لأنك ستكون بقعة عسل فى عالم من الذباب..!