نبض الشارع
أكثر من 10 آلاف فلسطينى بينهم 4 آلاف طفل سقطوا فى المذابح التى ترتكبها إسرائيل فى غزة حتى الآن.
شهر كامل بالتمام والكمال والدولة الديمقراطية الوحيدة فى المنطقة - كما يفضل البعض أن يطلق عليها- وهى تدك القطاع المحاصر منذ 17 عاما بلا هوادة، وترمى أهله بالقنابل المحرمة دوليا وبأعداد وأوزان فاقت القنبلة الذرية التى ألقتها الولايات المتحدة- الراعى الرسمى لإسرائيل- فوق هيروشيما فى الحرب العالمية الثانية.
مذابح يومية ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وقصف متعمد للمدارس والمستشفيات، وحرمان من الماء والطعام والدواء والكهرباء،وجرائم حرب يرتكبها جيش الاحتلال فى كل لحظة على مرأى ومسمع من العالم كله، ورغم ذلك لم نسمع صوتا للذين طالما صدعونا بمبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان.
توارى الذين ربطوا بين لفظ الهمجية والشعوب العربية، وألصقوا كلمة الديكتاتورية بالعرب واعتبروا أن إسرائيل هى دولة الحرية والديمقراطية والسلام وحامى حمى حقوق الانسان فى الشرق الأوسط، ونسوا أنها عصابة من اليهود المشردين احتلت فلسطين وشردت أهلها بموجب وعد منحه من لايملك لمن لايستحق.
وياليتهم تواروا خجلا مما اعتقدوه خطأ، أو سكتوا بعد أن فضحتهم مذابح الأطفال فى غزة، بل طالبوا بسرعة الافراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس وبطرد الفلسطينيين من غزة- الأرض الفلسطينية المحتلة- حقنا للدماء وقبل أن تتوقف إسرائيل عن ارتكاب مذابحها اليومية ضد أهل القطاع !
إذا كانت المقاومة الفلسطينية كما تدعون هى التى بدأت بالهجوم على جيش الاحتلال فى 7 أكتوبر، فكم طفلا فلسطينيا يجب أن يذبح، وكم شيخا فلسطينيا يجب أن يقتل، وكم إمرأةفلسطينية يجب أن ترمل او تموت، وكم منزلا يجب أن يهدم، وكم أسرة يجب أن تشرد، وكم مستشفى أو مدرسة او ملجأ يجب أن يقصف، مقابل 1300 إسرائيلى قتلتهم حماس أثناء هجومها؟
قولوا لنا حتى نهدأ ونتوقف عن التنديد والشجب والإدانة التى لانملك غيرها، ما هو العدد المطلوب من القتلى والجرحى والمشردين الفلسطينيين وحجم الدمار الذى يمكن أن يلحق بغزة، حتى ترضى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ويطالبوا إسرائيل بوقف المذابح والمجازر والجرائم التى ترتكبها كل يوم فى حق الشعب الفلسطيني؟ وماهو المطلوب من شعب احتلت العصابة اليهودية أرضه وهدمت منازله وحاصرت أهله، ثم لجأ للمنظمات الدولية وطالب الاحتكام للقانون الدولي، فحصل على عشرات القرارات التى تؤيد حقه وتدين المحتل، وحين طالب بتنفيذ هذه القرارات واستعادة حقوقه سلميا ماطلوه، واذا لجأ للقوة وصفوه بالإرهابى وأصروا على مطاردته وتشريده!
إذا لم تجدوا إجابة، فاستمروا فى مذابحكم، وسنظل نشجب ونندد وندين، حتى يخرج من بين أطفال الحجارة من هو قادر على تحرير أرض فلسطين.