رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لم يعد خافيًا على أحد أن المعارك الدائرة حاليًا بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية فى غزة لن تتوقف قريبًا لانتصار طرف على الآخر أو لاعتبارات إنسانية لأن الحرب لا تتعلق فقط بالانتقام الإسرائيلى لأحداث السابع من أكتوبر الماضى بعد الهجمات التى تعرضت لها وبعد أن تم أسر عدد من الإسرائيليين.. فالحرب تتعلق بالأهداف الإسرائيلية فى انتهاز الفرصة للتخلص من حركات المقاومة الفلسطينية نهائيًا ويمتد إلى إيجاد مناطق عازلة بين التجمعات الفلسطينية وبين المستوطنات الإسرائيلية.. ويشمل ويتضمن تفريغ الأراضى الفلسطينية من سكانها وتهجير أعداد كبيرة منهم لتوطينهم فى سيناء والأردن أيضًا..!
وإذا كانت إسرائيل على عنادها فى تنفيذ مخطط الهجرة القسرية هذه الخطة ستهدد السلام القائم بين إسرائيل ومصر والأردن وستفتح الباب أمام انهيار لاتفاقيات السلام الموقعة وستمثل تصعيدا جديدا فى المنطقة يعيدها إلى حالة من عدم الاستقرار شبيهة بما كان عليه الحال قبل توقيع اتفاقيات السلام.
ولأننا دولة سلام تلتزم باتفاقياتها وتعهداتها فإن الرئيس عبدالفتاح السيسى كان حريصا على أن يعلن أن مصر حرصت على السلام طوال السنوات الماضية، ولن تتحمل فاتورة ما تخطط له إسرائيل، وهو تصريح عبر عن الموقف المصرى فى الأحداث الجارية بوضوح ورسالة للعالم برفض مصر لمخطط التهجير القصرى الذى يمثل نهاية لقضية شعب يبحث عن حقه فى الحياة.
> > >
ولقد حاول العرب خلال السنوات الماضية وفى إطار صفقات وتعهدات أن يكون هناك سلام وتطبيع مع إسرائيل ووافقت عدد من الدول العربية على إقامة علاقات مع إسرائيل التى لم تثمن هذه الخطوات ولم تستثمرها فى تحقيق سلام دائم فى المنطقة وتجاهلت أن هناك طرفا أساسيا فى معادلة السلام وهو الطرف الفلسطينى الأصل فى المعادلة، ونست وتناست كل مباحثات السلام السابقة مع الفلسطينيين وأخرجتهم تماما من الأوضاع الإقليمية الجديدة وهو ما كان أحد الأسباب الرئيسية لأحداث السابع من أكتوبر التى جاءت تعبيرا عن اليأس الفلسطينى ورغبة فى تذكير العالم بأن هناك شعبا مازال تحت الاحتلال.
وإذا كانت هناك بعض الدول العربية قد بدأت فى مراجعة علاقاتها بإسرائيل فإن حالة الغضب التى تسود الشارع العربى قد تدفع دولا أخرى إلى اتخاذ مواقف مغايرة لخطط التطبيع والعلاقات الاقتصادية التى كانت قد بدأت تخطو خطوات كبيرة وسيكون اتساع نطاق المواجهات إذا امتد لدول عربية أخرى سببا فى سقوط خطة القرن وأية أهداف أمريكية ــ إسرائيلية لتغيير شكل وموازين القوى فى المنطقة.
إن السياسات الأمريكية المؤيدة تمامًا لإسرائيل فى هذه المرحلة ستقود المنطقة إلى حالة من التوتر والعداء لن تخدم أيضًا المصالح الأمريكية فيها وستفتح الباب لاحتمالات كثيرة غامضة ومدمرة.
> > >
وريشى سوناك رئيس وزراء بريطانيا الذى زار إسرائيل ليقدم لها الدعم والعون فى الحرب على الفلسطينيين يقول إن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين فى ذكرى يوم الهدنة «الذكرى السنوية لانتهاء الحرب العالمية الأولي» هى احتجاجات «استفزازية» وتنم عن عدم الاحترام..!
والرجل الذى من المفترض أنه يحمى الديمقراطية البريطانية العريقة يرى أن حق التعبير أصبح «استفزازيًا» عندما يتعلق بالفلسطينيين وجميلا ومرغوبا عندما يتعلق بالإسرائيليين..!! ديمقراطية على النظام البريطانى الاستعمارى الاستعلائى تطبق على الجميع إلا العرب فقط..!
> > >
ونعود إلى الداخل.. إلى حواراتنا.. وإلى الدولة المصرية الصاعدة فى وجه كل المؤامرات والضغوط التى تأتينا من كل مكان.. من الأصدقاء قبل الأعداء.. من جميع من ينتظرون ويبحثون عن سبب لزيادة معاناتنا ولتحجيم دورنا وقدراتنا.. ونوجه التحية إلى لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزى على قرارها بتثبيت سعر الفائدة للمرة الثانية وعلى جهودها فى مراقبة وتتبع انعكاسات وتوقعات التضخم وتأثيره على الأوضاع المالية والاقتصادية.
ونؤكد فى هذا أننا على ثقة بقدرتنا على عبور الأزمة وتجاوبنا مع كل الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة لاستمرار الثقة العالمية فى الاقتصاد المصرى وفى قدرتنا أيضًا على الوفاء بكل التزاماتنا المالية.. انها معركة اقتصادية بالغة الصعوبة وتحتاج إلى كل أسلحة ومقومات الصبر.
> > >
تقدم ملاك الوحدات السكنية بأحد «كومبوندات» القاهرة الجديدة بطلبات لتسجيل وحداتهم السكنية بالشهر العقاري.. واتخذوا هذه الخطوة منذ ما يقرب من عام.. وقدموا كل الأوراق الدالة على ملكيتهم للعقارات ومنها عقود الشراء من شركة مقاولات كبرى تتعامل معها الدولة وتسند إليها العديد من المشروعات.. واستبشر الملاك خيرا مع كل تصريح يصدر بتسهيلات فى التسجيل العقارى وتبسيط الإجراءات وأبدوا استعدادهم لدفع كل الرسوم المقررة مهما بلغت قيمتها.. ورغم كل ما قيل ويقال.. ورغم الاستعانة بمحامين ومستشارين قانونيين ورغم الاتصالات والتدخلات فإن أحدًا لم يتمكن حتى الآن من التسجيل العقارى أو حتى العينى والأكثر من ذلك أن مكاتب الشهر العقارى ترفض قبول الأوراق لبدء التسجيل بحجة استيفاء البيانات أولا من جهاز المدينة.. وجهاز المدينة يرفض تقديم البيانات لوجود خلافات مالية بينه وبين شركة المقاولات.. ودوخينى يا لمونة.. البيضة قبل الدجاجة أم الدجاجة قبل البيضة.. ويضيع على الدولة موارد كبيرة من رسوم التسجيل.. والسبب الموظفين..!!
> > >
وأخيرًا:
الرجال الحقيقيون
يعرفون أيام الشدائد
لا أيام الموائد..
> > >
ومنذ القدم والبشر لا تعاقب
إلا من يقول الحقيقة
إذا أردت البقاء مع الناس
شاركهم أوهامهم..
الحقيقة يقولها من يرغبون فى الرحيل
> > >
والكثير منا لا يبتعد كرهًا بل ألمًا،
والكثير منا لا يتغير عبثًا بل قهرًا..
> > >
وشكرًا للمشاكل التافهة التى كشفت لنا
هشاشة علاقاتنا ومدى سطحيتها..

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة