رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسالة من القلب

«لو كنا نعيش فى دولة طبيعية لاستقال نتنياهو» هذا هو كلام رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إيهود باراك لصحيفة يدعوت أجرنوت.. أما صحيفة هآرتس فقد طالبت بازاحة نتنياهو من المشهد ويسلم مفاتيح السلطة فى إسرائيل.
من يتحمل مسئولية أحداث غزة منذ اندلاع طوفان الأقصى فى 7 أكتوبر.. الذى سجل يوماً أسود آخر من أيام أكتوبر فى إسرائيل بعد يوم الانتصار المجيد الذى انتصرت فيه القوات المصرية فى 6 أكتوبر.
التقارير تشير إلى أن هناك لجنة يتم تشكيلها على طريقة لجنة شبيهة بـ«أجرانات» التى شكلت بعد هزيمتهم فى أكتوبر عام 1973 هذه اللجنة التى ستجمع خبراء من أمريكا وإسرائيل ستكون مهمتها مساءلة نتنياهو وجالانت وزير الدفاع فى الحرب حتى الحرب المستمرة منذ ٢٩ يوماً ورسالتها الأولى الفشل الاستخباراتى الإسرائيلى وعدم كشف «الموساد» استعداد أبناء القطاع أمام فقدان الأمل فى تحقيق سلام واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ويبدو من واقع وثيقة ليبرمان أن الثقة فى رئيس وزراء إسرائيل.. وأن ما يقلق نتنياهو على المستوى الشخصى هو اخفاقه فى مواجهة طوفان الأقصي.. وهو الذى طالت وجهه نيرانها رغم محاولات إدارتها إلى رؤساء الجيش ورجال الموساد.. وليبرمان الرجل الغامض الذى شغل وزارة الدفاع فى حكومة نتنياهو «حذر أكثر من مرة» من أن المقاومة تخطط لهجوم سيكون خطراً على إسرائيل.. إن مراجعة وثيقة ليبرمان سنجد أن سطورها تهز عرش «نتنياهو» والتى تعتبر ما حدث فى غزة عواقبه كبيرة وكأنه كان تنبأ بمستقبل نتنياهو الذى لم يتعامل مع الوثيقة بجدية.
إن نتنياهو اليوم موضوع فى قفص اتهام لم يقابله من قبل وهو يتعرض لضربة «أنهكته» عسكرياً ومعنوياً وسياسياً.. ووضعت طوفان الأقصى بحسب الروايات نتنياهو فى موقف صعب رغم أن الرهان على انتصار معنوى لم يحصل عليه حتى الآن وربما لن ينوله!!
وربما ينسحب نواب من ائتلافه «الهش» 5 على الأقل لاسقاط حكومته حال نزع الثقة عنه والمرشح للانسحاب هو نواب من كتلة «الصهيونية الدينية» أو الليكود التى تملك 32 نائباً ــ كلهم موالون لنتنياهو.. الشارع الإسرائيلى نفسه كثيرون من الأصوات تعارض استمرار الحرب ومعارضو نتنياهو الذى يتعرض لقلق كبير وربما مع اسكات البنادق ستدخل إسرائيل فى عملية إجراء انتخابات جديدة أزمة طوفان الأقصى داخل إسرائيل أكدت أن العنف الإسرائيلى الذى مارسته على أبناء غزة لم يعط إسرائيل «أمناً» بل كان وراء هجرة كثير من الإسرائيليين إلى الدول التى قدموا منها لأنها الأكثر أماناً.. وفى إطار التكهنات أن نتنياهو سيدفع الثمن كما دفعت جولدا مائير عقب حرب 73 وموشى ديان كذلك يسأل الخبراء من الشخص البديل الذى يستوعب «درس غزة» ليتولى المهمة خلفاً لنتنياهو وأن لا يخسر اليمين الحكم.. الدوائر السياسية داخل إسرائيل ترشح وبصوت تناولته الصحافة الإسرائيلية أن التخلص من نتنياهو سيكون عقب الحرب مباشرة أما المرشحون للخلافة وكل المؤشرات تشير إلى أن «كاتس» وزير الطاقة أو نير بركات وزير الاقتصاد الأكثر قبولاً رغم أن كلاهما يتعارض تماماً فى آرائه مع الآخر.. وفى حال الفشل ستكون الوزارة قريبة من وزير الدفاع «جلانت» وهنا ستكون ليبرمان فى كرسى وزارة الأمن القومى وياثير وليبد للخارجية.
ما حدث فى طوفان الأقصى برغم وجود البارجات فى المتوسط والحاملات «فورد وازينهاور» وزيارة بلينكن وزير الخارجية قبل بايدن والتأييد اللامحدود.. الآن المتابعون للجنة التى تدرس خريطة طريق للخروج من المأزق يرون أن الحرب على غزة لن تنقذ نتنياهو وربما يخرج من المشهد كما خرجت جولدا مائير عام 1973.
وما حدث يوم الأربعاء الماضى بفتح المعبر وخروج المصابين للعلاج وحاملى الجنسيات الأجنبية تعد ثمرة نجاح لمؤتمر القاهرة الإقليمى للسلام الذى كان أكثر من رسالة لإسرائيل وأمريكا بأن مسيرة السلام وحل الدولتين.. وأعتقد أن هناك تفاهمات كثيرة ستفضى إلى وقف القتال أو حرب الإبادة الجماعية التى تمارسها إسرائيل.
إن مستقبل نتنياهو على المحك وفشل الإعلام الغربى فى تسويق صورة مغايرة للشعب الأعزل تتوافق وإعلام إسرائيل الذى رفضه الشارع الإسرائيلى نفسه.. فى عملية هل ستكون حرب إعادة الجميع إلى طاولة المفاوضات أم أن حكومة إسرائيل المدعومة أمريكياً ستواصل تعنتها هذا ما ستكشفه الأيام القادمة بعد ٢٩ يوماً من نزيف الدم الذى من بوابة «غزة» يتم رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط.. أقصد الأدنى بلغة الدبلوماسية الأمريكية.
كشك الصحافة الأشهر فى رمسيس
«كشك الصحافة» الأشهر فى رمسيس الذى اتخذ مكانه منذ أكثر من 75 عاماً يتعرض لأزمة لأن الشركة الجديدة بجواره تستهدف نقله وهو مركز اشعاع بارز وناشر للتوعية فى أشهر محطة فى العالم فى رمسيس.. وقد كان الكاتب الكبير محمد حسنين يستشف من هذا الكشك حركة الكتب والصحافة.. هل يتدخل أحد لدى أصحاب الشركة الجديدة لمنع ازالته والبحث عن تنميته.
الحاج محمد صاحب 70 سنة مع توزيع الصحف حدثنى بدموع ويقول «أنقذوني» من الجيران الجدد.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة