لحظه تمرد
قامت إسرائيل على أساطير وخرافات...
وما زالت مستمرة في صنع الأساطير وتصدير الخرافات والأكاذيب للعالم عن طريق الوكلاء في الأعلام ومراكز صنع القرار في العواصم الغربية
وما حدث في الترويج الإعلامي لتبرير غزوها وأفعالها الوحشية مع أصحاب الأرض في غزه، من مشاهد مفبركة وفيديوهات مزيفة، وحتى بعد اكتشاف زيفها ما زالت تمارس خداعها لتحقيق أهدافها،
ما حدث يجعلنا نتوقف جميعا عند هذه السياسات الممنهجة التي تقوم بها الصهيونية منذ 1897 وحتى الآن، من تحويل الخرافة إلى واقع ، والباس الاكاذيب ثوب التاريخ المزعوم، عملوا بدأب فى تحويل الاكاذيب الى كيان بعد 51 عاما من اول مؤتمر للصهيونيه فى بازل بسويسرا عندما أعلن مؤسس الصهيونيه ثيودور هرتزل قيام كيان الصهيونيه، ولم يصدقه احد وقتها حين قال : " اليوم تقام الدوله اليهوديه" ، وبعده تحقق الكابوس فى عام 1948
المهم الأن فى عام 2023 وبدايه ما حدث من نشر الاكاذيب الاسرائيليه للعالم فى بداية الأزمه وحتى الآن يجعلنا نفكر كعرب كيف نصل للعالم ونتحاور مع الرأى العام فيه ، فلن نكسب اى معركه كبرت أو صغرت ونحن نتحدث مع أنفسنا كما هو حالنا الان، ونتلقى من وكالات انباءهم اخبارنا، فما باللك بتصدير ذلك لباقى العالم ، والامر ليس بالصعب الآن فى عصر السماوات المفتوحه.
وعلى سبيل المثال دعوت منذ فتره كما دعى غيرى الى أهمية أن يكون لدينا منصات اعلاميه خاصه بنا ، فضائيه وصحفية واليكترونيه على شبكة الانترنت ، مثلما فعلت الصين وبعض البلاد حتى نستطيع توصيل وجهة نطرنا للعالم.
وماحدث من تدخل سافر من الفيس بوك وتويتر فى منع وحجب وتحجيم ثورات الغضب الشعبى على منصات التواصل ، فقد ظهر الوجه الحقيقى عندهم بان حريه التعبير وحقوق الانسان وغيرها من شعارات خاصة وتخص مواطنيهم فقط ، اما شعوب العالم الثالث ونحن منهم فلا نستحق الحياه اصلا!!
وكما يلعبون فى الحقائق والواقع يلعبون فى التاريخ والجغرافيا بتغيير وتبديل الخرائط العربيه والفلسطينية فى جوجل.
كل ذلك وغيره الكثير من تحول هذه المنصات الى منصات استخباراتيه غربيه يجعلنا نتحرك بسرعه لعمل منصات عربيه ، على الاقل للدفاع عن وجهة نظرنا وحماية امننا القومى ، واذا كان بعض رجال الاعمال يخشون المغامرة لاسباب كثيرة فلماذا لا تقوم بها الجامعة العربيه وستكون مصدر دخل لها يعينها فى ميزانياتها
اسطوره جديدة!!
• المهم ان اسرائيل التى قامت على الاساطير تجرنا الآن الى اسطوره جديده، ولأننى من أنصار نظريه المؤامرة أظن ان الهدف منها الهاء العرب عن الواقع المر الذى نعيشه الان فى غزه لجرنا من المواجهة الواقعيه الفعليه وامتصاص غضبنا الى الا نتظار الى المستقبل حتى تتحقق الاسطوره، وكأنها ستحدث بعيدا عن أيدينا أو بفعل أخرين غيرنا ،
وحتى لو كانت الأسطوره صحيحة أظن ان الترويج لها على يد كبار الساسة ورؤساء الوزراء الاسرائيليين يجعلنى اقف موقف المتشكك من الهدف منها وانها قد تكون لبث بعض الرعب فى افراد الكيان الصهيونى، أقصد المستوطنين والتيارات المتشدده ليزدادو عنفا مع الفلسطينيين حين يشعرون ان نهايتهم صارت وشيكه ... كيف؟
البداية
• البداية كانت مع قول أبي عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إن «زمن انكسار الصهيونية قد بدأ ولعنه العقد الثامن ستحل عليهم وليرجعوا إلى توراتهم وتلمودهم ليقرؤوا ذلك جيدا ولينتظروا أوان ذلتهم بفارغ الصبر»
• نعم أنا أتفهم ما وراء قول أبي عبيده في إطار الحرب النفسية وذلك بالعزف على ألحانهم التي بدأت خلال السنوات الأخيرة، حين عبر العديد من السياسيين والكتاب الصهاينة عن قلقهم البالغ حول مستقبل إسرائيل واستمرأها أصلا!!
• في العام الماضي أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك عن مخاوفه من لعنه العقد الثامن المرتبطة بزوال إسرائيل الوشيك الذي سيأتي قبل الذكرى الثمانين لقيامها، مستشهدا «بالتاريخ اليهودي الذي يقضي بأنه لم تكن لليهود دولة أكثر من 80 عاما إلا في فترتين استثنائيتين بدأتا بالتفكك خلال عقدهما ال 80».
• وفي مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قال باراك: «على مر التاريخ اليهودي، لم يكن لليهود دولة لأكثر من 80 عاما إلا خلال فترتين: فترة الملك داود وفترة الحشمونيم، وكلاهما تميزت بداية تفككها في العقد الثامن»، لافتا إلى أن التجربة الحالية للدولة اليهودية الصهيونية هي الثالثة وهي الآن في عقدها الثامن، ويخشى أن تحل عليها لعنه العقد الثامن كما حلت على سابقه.
• ولم يتوقف باراك عند ذلك بل حاول الإيحاء بأن هذه اللعنة ليست خاصة باليهود ولكن حاول تصديرها إلى بلاد أخرى قائلا:
إنهم ليسوا الوحيدين الذين أصابهم لعنه العقد الثامن؛ «لقد اندلعت الحرب الأهلية في أمريكا في عقدها الثامن، وتحولت إيطاليا إلى دولة فاشية في عقدها الثامن، وتحولت ألمانيا إلى دولة نازية في عقدها الثامن وكانت سببا في هزيمتها وانقسامها، وفي العقد الثامن من القرن العشرين الثورة الشيوعية تفكك الاتحاد السوفييتي وانهار عقده.»
طبعا تناسى بارك استمرار هذه الدول ووجود دول كثيرة عمرها آلاف السنين لأنها ببساطه لم تقم على اغتصاب حقوق الغير من أرض ومال وثروات؟!
• المهم قال باراك إن المشروع الصهيوني الحالي هو المحاولة الثالثة في التاريخ... لقد وصلنا إلى العقد الثامن ونحن مهووسون بالتجاهل لتحذيرات التلمود، وتسريع النهاية، والانغماس في الكراهية الحرة.
• ولم يقف الأمر عند باراك بل شاركه الرأي العديد من الكتاب والحاخامات مخاوف من تحقق النبوءة وزوال الدولة الصهيونية
• يرى الكاتب الإسرائيلي روجير ألفير أن إسرائيل وقعت على شهادة زوالها، عاريا ذلك إلى أسباب عدة، منها حرب متعددة الجبهات، إضافة إلى التفكك الداخلي، والصراعات الداخلية، بين التيارات اليهودية والصراعات الثقافية في المجتمع الإسرائيلي. ، وكتب ألفير في صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنه «في حرب إسرائيل المقبلة مع الأعداء، سيتلقى السكان اليهود في البلاد أوامر بالانتحار»،
ومثلما أتشكك في نوايا مروجي هذه الأسطورة يؤيدني البعض داخل الكيان الصهيوني بأن الهدف من الترويج لهذه الأسطورة ونبوءة العقد الثامن على أنها «استراتيجية خبيثة» لبث الخوف بين المستوطنين في دولة الاحتلال إسرائيل، ولمنع تشكيل أي معارضة للسلطة الإسرائيلية، ولتشجيع المستوطنين على الالتفاف حول دولتهم، فعلى سبيل المثال..
وورود هذه اللعنة في خطابات العديد من رؤساء الوزراء، بما في ذلك إيهود باراك، ونفتالي بينيت، وبنيامين نتنياهو يجعل هذه الشكوك قريبه للتصديق و يؤكد الظن بمحاوله هؤلاء توظيف التاريخ حتى ولو كان حقيقيا، والأسطورة حتى ولو كانت واقعا لصالح الكيان المزعوم
نعم خمس سنوات تفصل إسرائيل عن هذا التوقع، لكن سينجح طوفان الأقصى في تفكيك الدولة اليهودية الصهيونية الثالثة... أم سينطلق الطوفان ليغرق المنطقة كلها انطلاقا من مبد "أ أنا ومن بعدي الطوفان" و"هدم المعبد على من فيه" ، و"يارايح كتر من الفضائح".
أم سينطلق الطوفان لتحقيق الهدف الأكبر في تغيير خريطة الشرق الأوسط الجديد لتبدأ إسرائيل الكبرى في مرحلة رابعة لنبدأ من جديد العد والانتظار ل 80 عاما جديدا حتى تتحقق النبوءة !!
[email protected]