رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فى تصريحات واضحة مليئة بالثقة والقوة قال الرئيس عبدالفتاح السيسي..: مصر دولة ذات سيادة.. مصر دولة قوية لا تمس.. الدولة المصرية بفضل الله وبفضل شعبها قادرة على حماية بلدها تماماً.. أطمئنكم بفضل الله تعالي.. «محدش يقدر».. «محدش يقدر».
ويا سيادة رئيس جمهورية مصر العربية.. لا يوجد كلمات تقال بعد هذه الكلمات.. يا سيادة الرئيس لقد اطمأن شعب مصر.. والشعب العربى كله.. يا سيادة الرئيس.. شكراً.. شكراً.
>>>
وتعالوا نعود للتاريخ.. والتاريخ هو المعلم وهو ذاكرة الشعوب ومنه نتعلم.. ومنه نستفيد.. والتاريخ يروى لنا قصة ما حاولوا أن يفعلوه بمصر فى أكتوبر من عام ٦٥ «عام ستة وخمسين».. بعد أن أمم قائد ثورة مصر جمال عبدالناصر قناة السويس فى السادس والعشرين من شهر يوليو من عام ٦٥.. بعدها قامت بريطانيا وفرنسا ومعهما إسرائيل من قرار التأميم بالعدوان الثلاثى على مصر للقضاء على جيشها الوطنى وإضعاف إرادتها وإعادة احتلال بعض أجزاء منها والتخلص من الرجل الذى بات مصدر إزعاج لقوى الاستعمار.
وكان واضحاً أنهم قد استعدوا لهذا العدوان قبل أن يؤمم جمال قناة السويس، فقد قرأوا المشهد جيداً.. وعرفوا أن جمال عبدالناصر أصبح يمثل لهم الخطر الأكبر.. وأن القضاء على الاحتلال البريطانى والفرنسى لدول العالم الثالث سوف يبدأ من مصر.. فقد رفع ناصر راية التحرر الوطنى وبدأ فى مد يد المساعدة لكل الدول التى كانت ترزخ تحت وطأة الاحتلال.. وبدأ عبدالناصر بناء جيش وطنى حديث.. كما أنه أدخل الاتحاد السوفيتى إلى المنطقة مصدراً جديداً للسلاح ولتوازنات القوي.. أدركوا أن عبدالناصر يمثل الحلم العربى فأرادوا القضاء على الحلم قبل أن ينتشر.. ولأن المارد قد خرج من القمقم.. ولأن المارد قد ذاق طعم الحرية.. فإن المارد المصرى الجبار تصدى للعدوان الثلاثى وأذاقه مرارة الهزيمة وازداد التفافاً نحو جمال عبدالناصر الذى أصبح زعيماً بعد أن كان قائداً.. والذى أصبح أسطورة للنضال والتحرر الوطنى فى كل مكان.
وحين نستعيد ذاكرة التاريخ فإننا نحتفل اليوم بذكرى القضاء على العدوان الثلاثى ونحن نزداد التفافاً حول قائد مصر ورئيسها الذى يمثل الإرادة المصرية القوية فى أوقات الأزمات.. ونتصدى معه وبه لكل ما يخطط ويحاك ضد مصر.. مصر عبدالناصر.. مصر أنور السادات.. مصر حسنى مبارك.. مصر عبدالفتاح السيسي.. هى مصر التى لن يقدر عليها أحد.. «محدش يقدر.. محدش يقدر».
>>>
ويا أيها العالم الغربى الذى أوهمنا بأن الديمقراطية فى هذا العالم تحمى وتصون حقوق الإنسان.. يا أيها العالم الغربى الذى ضاعت منه معالم الطريق.. لقد انتفضت الشعوب فى كل مكان لمناصرة الإنسانية.. لوقف نزيف الدم فى غزة، واندلعت المظاهرات فى كل مكان تحاول إيصال صوت الشعوب.. ولكن ما نشاهده كان غريباً.. كان مؤلماً.. فالمظاهرات المؤيدة لإسرائيل تجد ترحيباً ودعماً والمظاهرات التى تتحدث عن حقوق الفلسطينيين تجد حصاراً وترهيباً.. وفى الولايات المتحدة الأمريكية فإنهم ألقوا القبض على حوالى مائتين من الذين تضامنوا مع غزة.. بينما وقف الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب يقول إنه سيطرد من البلاد كل الذين خرجوا للتظاهر مؤيدين الفلسطينيين فى جميع أنحاء الولايات الأمريكية عندما ينتخب رئيساً فى الانتخابات القادمة.
ويا أيها العالم الذى كان حراً يتباهى بالديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان.. ابحثوا عن شعارات جديدة.. كفاكم خداعاً.
>>>
ولا أتجاوب كثيراً مع دعوات المقاطعة.. نقاطع من؟ نقاطع أنفسنا أم نضر بمصالحنا..؟! إن الكثير من الشركات التى يدعو البعض إلى مقاطعتها لا علاقة لها بالشركات الأم إلا بالاسم فقط.. أما من يعمل بهذه الشركات فهم من مواطنى الدول التى توجد بها هذه الشركات والمؤسسات التى تعمل وفقاً للقوانين والإجراءات المحلية.
إن دعوات المقاطعة لم تعد مجدية لأن الاقتصاد أصبح عالمياً ومتداخلاً ومتشابكاً.. ومن يريد أن يقاطع من أجل إرسال رسالة أو إثبات موقف فليقاطع.. ولكن بهدوء ودون تحريض ودون عنف.. والوعى هو أساس الموقف فى كل الحالات.
>>>
وماذا حدث فى طريق القاهرة ـ الإسكندرية الصحراوى فى الحادث المرورى الذى راح ضحيته العشرات من القتلى والمصابين؟
إن الروايات التى نقلت عن الحادث توضح أنها بقعة زيت تسربت من إحدى السيارات مما أدى إلى اصطدام شديد للسيارات بسبب الشبورة المائية أيضاً.. ومع الاصطدام وبقعة الزيت اشتعلت النيران واحترقت السيارات ومات من كان بداخلها..!!
والحادث مؤسف ومؤلم وغريب أيضاً.. فكيف تسرب الزيت من السيارة.. وما هى كمية الزيت التى دفعت السيارات إلى التصادم على هذا النحو..؟ وما هى السرعة التى كانت عليها السيارات والتى لم تمكنها من تجنب الاصطدام المباشر.. وهناك أسئلة كثيرة حول الحادث.. وربنا يرحم الضحايا.. ويصبر أهاليهم.
>>>
وليتنا نحاول أن نستفيد وأن نتعلم من حوادثنا المرورية القاتلة.. فالذين يقودون سياراتهم فى الطرق الفرعية للمحافظات يعلمون جيداً أنه لا توجد هناك قواعد مرورية من أى نوع.. فالجرار الزراعى بجوار التكاتك والميكروباصات فى فوضى ما بعدها فوضي.. والسير عكس الاتجاه مباح ومستباح.. والمطبات الصناعية التى أقامها الأهالى كفيلة بتحطيم أى سيارة تحطيماً.. والناس على الطريق الزراعى من القاهرة إلى الإسكندرية قامت بتحطيم منافذ من الحاجز الخرسانى فى الطريق للعبور إلى الجانب الآخر بالسيارات وكأن فى ذلك «شطارة» ومهارة.. وناس ينقصها الكثير والكثير والكثير من الوعى والإدراك.
>>>
وأخيراً:
>> القرب منك فرح يضئ حياتى إن أظلمت،
أنت الأحب إلى قلبي.
>>>
>> ولكل رسالة منك نبض جميل ناطق يختلف
عما قبله وما بعده.. الود المعتق يزهر الروح
ويبهجها.
>>>
>> والوفاء الحقيقى ألا تخذل أحداً كان يثق بك.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة