رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المستقيم

الرياضة المصرية على أعتاب مرحلة جديدة من التنافس الحضارى الشريف بعيداً عن المشاحنات والصراعات الشخصية والأزمات المفتعلة.. فوز القائمة الموحدة برئاسة الكابتن حسين لبيب بمثابة النور الذى يضيء النفق المظلم الذى عاش فيه نادى الزمالك سنوات طويلة وانعكست آثاره السلبية على الرياضة المصرية عموماً فسادت الفوضى وعم الخصام وتعالت أصوات الحناجر بالسباب والشتائم وقذف الأعراض وانتهاك الحرمات والتعدى على خصوصيات الناس.. فازت القائمة الموحدة كاملة بجدارة واستحقاق فى ختام عرس ديمقراطى حقيقى شهد به الأعداء قبل الأصدقاء.. وأعجبنى المرشحين الذين لم يوفقوا وخرجوا ببيانات وتصريحات إيجابية مشجعة خاصة رجل الأعمال الزملكاوى الجدع هانى العتال الذى رحب بفوز القائمة وهنأ المجلس الجديد وأعلن أنه يمد يده ويفتح قلبه للتعاون معهم من أجل مستقبل أفضل للزمالك واستعادة الهيبة والكرامة للنادى العريق.
أما الموقف الأكثر شجاعة ووطنية فقد جاء من الجزيرة.. مجلس إدارة الأهلى برئاسة الكابتن محمود الخطيب كان أول المهنئين بفوز حسين لبيب ورفاقه ووجه بيبو خطاب تهنئة رقيقاً لنظيره رئيس الزمالك الجديد هنأه فيه وأعضاء مجلسه بثقة الجمعية العمومية لـ «النادى الكبير» وتوليهم المسئولية.. وتمنى لهم التوفيق لما فيه مصلحة الرياضة المصرية.. انتهى خطاب بيبو.. لتبدأ الرياضة المصرية صفحة جديدة فى تاريخها.. وسريعاً رد الكابتن حسين لبيب بكلمات أكثر تحضراً ورقياً على الكابتن الخطيب.. بل ودعا رئيس الأهلى وأعضاء مجلسه لزيارة نادى الزمالك.. وتصور البعض أن عرض لبيب فيه كثير من الرومانسية والمثالية وأن الوقت مازال مبكراً للإقدام على هذه «الخطوة الجريئة» لكن الخطيب خيب آمال المتشائمين وأعلن موافقته الفورية على زيارة الزمالك وتسطير مرحلة جديدة من العلاقات المتميزة فى تاريخ الناديين العريقين تقوم على التنافس الشريف الحضارى الراقي.
الأهلى والزمالك قطبا الرياضة المصرية وأكبر قلعتين فى إفريقيا والوطن العربي.. وعودة التنافس القوى والندية بينهما يدعم المنتخبات القومية فى كافة الألعاب الرياضية خاصة كرة القدم حيث نعانى من ضعف مستوى المنتخب منذ جيل حسن شحاتة وأولاده الذين فازوا بكأس الأمم الإفريقية ثلاث دورات متتالية فى إنجاز قارى تاريخى غير مسبوق.
ولكننا نتطلع إلى زيارة الخطيب ومجلس إدارته للقلعة البيضاء وننتظر نتائج الزيارة المرتقبة باعتبارها فتحاً جديداً وكبيراً لمسيرة الرياضة فى مصر.
عودة العلاقات بين القطبين شجعت أصواتاً كثيرة متفائلة لتطالب بإطلاق مبادرة قومية عربية رياضية بإقامة مباراة قمة بين الزمالك والأهلى فى ستاد القاهرة يحضرها 100 ألف مشجع ويخصص عائدها لدعم أهالى غزة فى معركة الوجود التى يخوضونها فى مواجهة العدو الصهيونى دفاعاً عن أرضهم المغتصبة وحقوقهم المشروعة المسلوبة منذ أكثر من سبعين عاماً.
عودة للزمالك الحبيب فى عهد حسين لبيب وتحقيق آمال الجمهور الوفى النادر العجيب ونتساءل: هل مجلس لبيب قادر على مواجهة التحديات الجسام التى تنوء بحملها الجبال.. ملفات عديدة شائكة وقاتلة وكلها مطبات وأزمات خطيرة مالية وإدارية وقانونية؟!
الكابتن لبيب ورفاقه قرروا مواجهة كل هذه الملفات بقرارات وإجراءات عملية شجاعة بعيداً عن الشعارات والخطب والبيانات الرنانة التى لا تغنى ولا تسمن من جوع.. انتهى زمن الكلام والصريخ والهتاف.. وبدأ عصر الحلول والقرارات والإجراءات الناجحة والشجاعة.. فجأة انتعشت الخزينة الخاوية بأكثر من 300 مليون جنيه وفرها رجال أعمال ومحبون للزمالك العريق.. هذه الملايين تستطيع حل الأزمات المالية الحادة التى لازمت الزمالك سنوات طويلة.. وبدأ المجلس اتصالاته مع الأندية واللاعبين حول العالم لفض الاشتباك وتسديد المستحقات المتأخرة حتى يتم فتح القيد من جديد فى الميركاتو الشتوى القادم حتى يستطيع المجلس دعم الفريق الأول بعدد من الصفقات القوية التى تزيد من فرص المنافسة على كافة البطولات للموسم الحالي.. ويستعد الدكتور حسام المندوه وزير مالية الزمالك لتوفير السيولة المالية المطلوبة لإبرام الصفقات المنتظرة التى يرشحها الكابتن أحمد سليمان والكابتن حسين السيد وأبرزها عودة أشرف بن شرقى واستقطاب رمضان صبحى وغيرهما من النجوم البارزين محلياً وإفريقياً،.
الشعب الزملكاوى متفائل كثيراً بقائمة الكابتن حسين لبيب والتى تضم شخصيات رياضية ومالية واجتماعية محترمة وراقية.. وكل عضو سيتحمل ملفاً بعينه ومهام ومسئوليات محددة عليه انجازها والكابتن حسين لبيب رجل صارم لا يعرف إلا النجاح فقط.. كل التمنيات للمجلس الأبيض الجديد بالتوفيق وعبور الملفات والأزمات الصعبة.. والانتقال بالزمالك إلى آفاق العالمية وتعويض أعضاء وجماهير الزمالك الوفية عن معاناتهم خلال سنوات الظلام السابقة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة