منذ فجر التاريخ ومصر ركيزة الأمن والأمان بمنطقة الشرق الأوسط وكل من جاورها تمديدها للجميع فى سماحة ورحابة صدر وتتقبل كل الآراء كما ان التحركات المصرية والاتصالات التى يجريها الرئيس عبدالفتاح السيسى والمسئولون المصريين مع الجانب الاوروبى والامريكى والعربى لاقرار التهدئة ووقف التصعيد ضد قطاع غزة..
دائما موقف مصر ثابت وراسخ منذ عقود يدعم القضية الفلسطينية وإرساء السلام فى الشرق الأوسط وتطالب مصر الجانبيين الفلسطينى والاسرائيلى بضبط النفس والحيلولة دون سقوط ضحايا أبرياء وان تتركز كل الجهود الدولية والاقليمية فى الوقت الراهن على وقف التصعيد والعنف وممارسة اقسى درجات ضبط النفس دون ازهاق المزيد من الأرواح وخروج الوضع الأمنى عن السيطرة.
وتاريخيا تعتبر مصر راعية السلام فى الشرق الاوسط وتجرى اتصالات مكثفة مع الجانب الفلسطينى والاسرائيلى لبحث التهدئة ومنع التصعيد وتأمل أن تستجيب كل الاطراف لصوت الحكمة والعقل.. وهذه الجهود التى تبذلها مصر تعتمد فى المقام الأول على مبدأ السلام واقرار حقوق الشعب الفلسطينى وحقه فى اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وأنها قد حذرت على مدار اشهر ماضية من خطورة التصعيد والاقتحام من الجانب الاسرائيلي.
ولا تدخر مصر أى جهود من أجل حل القضية الفلسطينية ووضع حد لإراقة الدماء المستمرة للمدنيين الأبرياء وقام الرئيس السيسى بعمل العديد من الاتصالات مع قادة وزعماء العالم من أجل توحيد الرؤى لإنهاء هذا الصراع الذى قد يؤدى إلى تفاقم الوضع فى الشرق الأوسط بشكل لا يمكن السيطرة عليه.. وخلال لقائه مع المستشار الألمانى أولاف شولتس صرح بأن الوضع الإنسانى فى قطاع غزة أخذ فى التدهور بصورة مؤسفة وغير مسبوقة، واستمرار العمليات العسكرية الحالية سيكون له تداعيات أمنية وإنسانية يمكن أن تخرج عن السيطرة، فهناك خطورة من توسيع رقعة الصراع فى حالة عدم تضافر الجهود كل الأطراف الدولية والإقليمية للوقف الفورى للتصعيد الحالي.
وتواصل مصر الجهود المصرية من أجل احتواء الأزمة من خلال الاتصالات المكثفة مع طرفى الصراع وكل الأطراف الدولية والإقليمية على مدار الإيام الماضية، من أجل التوصل إلى التهدئة وفتح آفاق جديدة للتسوية من أجل انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من العنف وتعريض حياة المدنيين للمزيد من الخطر. وفى الحقيقة، مواقف مصر أبلغ دليل على مساندتها المطلقة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطينى ولا غنى عن دورها من أجل إحلال الأمن والاستقرار فى المنطقة نظرا لدورها الحيوى والتاريخى فى المنطقة.
وتحذر مصر من الانتهاكات الصريحة للقانون الدولى ومقررات الشرعية الدولية والإنسانية وتؤكد دائما على رفضها لاستمرار ممارسة العنف ضد المدنيين الأبرياء فى مخالفة واضحة لثوابت القانون الدولي.. وتمضى المسيرة ومصر واحة الامن والامان بالمنطقة وتحضن القادمين اليها من كل بلاد العالم، الآلاف يعيشون بها وتيسير تحركاتهم وتبعد اى متطرف عن اى تصرفات وتلبى كل احتياجاتهم. مصر تسعى لحفظ حقوق الفلسطينيين وتبذل الجهود لمنع تكرار الاعتداء عليهم ليس هذا فحسب وانما السماحة لهؤلاء الذين وفدوا اليها ولا تزال تمديدها لكل القادمين اليها انها مصر أم الحضارة والعلاقات الانسانية تحية لكل هذه الجهود ونأمل ان تستلهم اجيال هذه الأيام والسنوات المتعاقبة على مدى الايام وتعاقبها ولله الامر من قبل ومن بعد.