اختيار جديد
يخطيء من يتصور أن الكيان الصهيونى سيجتاح غزة برياً قبل تدمير كل بناية تعلو عن الأرض فى القطاع لن توقفه المجازر وشلالات الدم وتناثر اشلاء الشهداء وبعد تسوية المبانى بالارض سينقب عن غزة التى تحت الارض عن الانفاق وعن قادة وعناصر المقاومة ومنصات اطلاق الصواريخ.. لن يجرؤ على غزو غزة برياً لإدراكه وتأكده أنه سيدفع ثمناً باهظاً إذا أقدم على هذه الخطوة غير المأمونة وكل الاقمار الغربية فى الفضاء وكل أجهزة المخابرات فى دول تحالف الشر موظفة لجمع المعلومات والصور واللوجيستيات وتقديمها له على مدار الساعة وأولاً بأول وفتحت له خزائن أسرار أحدث أنواع الاسلحة والذخائر والصواريخ الذكية، وكأن الكيان الصهيونى يتعرض للغزو من اطباق فضائية غريبة،كل هذا الحشد والدعم العسكرى وهذا التأييد السياسى والإعلامى المفضوح لا يتناسب ولا يتواكب ولا يتوازى مع ما يواجهه من شعب أعزل ومدنيين لا يمتلكون أى أنواع من الاسلحة ولا حتى يتوفر لديهم أبسط متطلبات استمرار الحياة، بعد أن دمرت طائراته وصواريخه كل شيء فى قطاع غزة ومنع أى مساعدات تدخل إلى غزة.. أى أن هذا الكيان ومن يقف وراءه يشنون عدواناً ويرتكبون المحارق والمجازر ويقومون بالتدمير دون أى مقاومة أو رد من الشعب الفلسطيني، لأنه لا يمتلك أى وسائل للرد، نتنياهو الذى يجد كل هذا الدعم الغربي، يدفعه للاستمرار فى مخططه ومؤامرته حتى النهاية، بعد أن صدق تحالف الشر كل أكاذيبه وادعاءاته وسيدخل القطاع بعد ان يكمل جريمته لطرد وتهجير أهل غزة الذين لن يكون أمامهم إلا الموت قتلاً أو غرقاً ليضم أرض القطاع إليه، ويكون بذلك قد أنهى مرحلة من مراحل المخطط الذى انيط بالكيان الصهيونى تنفيذه بعد فشل مؤامرة ما كان يسمى بالربيع العربى ليس ظناً أن ما يقوم به نتنياهو يدخل فى نطاق الرد التقليدى على عملية مفاجئة للمقاومة.. وإنما يقيناً هو أمر مدبر ومخطط له على أعلى المستويات سواء على المستوى السياسى أو الامنى أو الاستخبارى أو الإعلامى والعسكري، وما لم يتمكنوا من تنفيذه بأدواتهم الارهابية وتنظيماتهم التكفيرية مثل جماعة الاخوان الارهابية وداعش والقاعدة والنصرة وغيرها، وما لم ينجحوا فى تنفيذه بعملائهم وطابورهم الخامس من النشطاء والخونة فى 2011، ليس أمامهم إلا تنفيذ مؤامرتهم ومخططهم للمنطقة أو ما يسمونه «الشرق الاوسط» بواسطة القوة الغاشمة للكيان الصهيونى الذى أنشئ ليكون جسراً للاستعمار للمرور عليه لتنفيذ أهدافه وليكون مصدر تهديد واستهداف لدول المنطقة لتعطيلهم وعرقلة جهودهم فى التنمية وبناء مجتمعاتها على أسس وأركان قوية وقواعد علمية واقتصادية وأمنية تحمى وتحافظ على المقومات والمقدرات والثروات ضد محاولات قوى الشر للهيمنة والسيطرة عليها.
منذ إنشاء الكيان الصهيوني، ومحاولات استهداف مصر ودول المنطقة متواصلة ومتكررة، والحمد لله انها جميعا تفشل فى الوصول إلى غاياتها بفضل يقظة مصر ومؤسساتها وأجهزتها الامنية وقدرة قيادتها على تجنيب مصر ودول المنطقة التداعيات الخطيرة لمثل هذه المخططات، واستطاعت مواجهة هذه التحديات والاحداث بنجاح وكما هو الحال فيما يجرى من عدوان صهيونى على قطاع غزة وما أبداه الرئيس عبدالفتاح السيسى من حنكة وحكمة وشجاعة فى التعامل مع تطورات الاحداث وما اتخذه من مواقف وخطوات وإجراءات لحماية الامن القومى المصرى والحفاظ على المصالح العليا للشعب المصرى ومساندة الاشقاء، وعلى وجه الخصوص الشعب الفلسطينى فى محنته والوقوف معه ضد تهجيره وإخراجه من أرضه لتصفية القضية على حساب الاطراف الاخري، وتوجيهاته الرئاسية لكل الوزارات والمؤسسات بتوفير كل الدعم والمساعدات للشعب الفلسطينى المحاصر فى غزة.. وبالفعل توجهت أساطيل من السيارات التى تحمل آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية والطبية إلى معبر رفح تمهيداً لإدخالها للقطاع رغم أن الاوضاع المحيطة بمصر من كل الاتجاهات الحيوية خطيرة، إلا أن الشعب مع الرئيس عبدالفتاح السيسى مطمئن على حاضره ومستقبله، لما يتمتع به «السيسي» من قدرة وشجاعة على اتخاذ الاجراءات والمواقف التى تحمى مصر وتحفظ مقدراتها وأمنها ومجالها الحيوى من أى خطر.