رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لوجه الله

كل الأحداث التى تحيط بنا، والاضطرابات العسكرية والمشكلات الأمنية التى تشهدها دول مجاورة من كل الاتجاهات تؤكد أهمية أن يكون الجيش المصرى قويًا ورادعًا ومستعدًا طوال الوقت لحماية تراب مصر وتوفير الأمن لشعبها.
لذلك يجلس المصريون الآن فى بيوتهم ويتابعون العدوان الصهيونى الغاشم على غزة بكل ألم ومرارة على ما يرتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلى من جرائم حرب ضد الأطفال والنساء والشيوخ فى البيوت والمستشفيات والشوارع.. لكنهم يشعرون بالأمان والطمأنينة على الوطن لأن حدود مصر يحميها جيش قوى يسهر على أمنها طوال الوقت.. أبطال أشداء يتسلحون بأحدث الأسلحة والقدرات القتالية، والروح العالية.. فالجيش المصرى هو الأكبر والأقوى فى أفريقيا، وهو الأقوى فى منطقة الشرق الأوسط، وهو المصنف عالميا كأحد أقوى 12 جيشًا على مستوى العالم.
ما حدث فى ليبيا.. ثم السودان.. ثم غزة والفوضى الأمنية التى تحيط بحدود مصر أكدت حكمة القيادة السياسية فى أهمية تسليح الجيش المصرى بأحدث الأسلحة، وأهمية تنوع مصادر السلاح، وأهمية رفع القدرات المهارية للمقاتل المصرى وتسليحه بتكنولوجيا استخدام الأسلحة الحديثة.. وكل ذلك نجنى ثماره الآن طمأنينة على الوطن وشعورًا بالاعتزاز بجيش مصر الوطني، وفخرًا بوحدة هذا الجيش ووطنيته وقدرته على الردع.
>>>
جيش مصر القوى لا يعتدى ولا يغتصب حقوق الآخرين وله عقيدة قتالية أخلاقية لا تتوافر لكثير من جيوش العالم، فهو جيش ينتصر للحقوق، ويفرض على الآخرين التفكير ألف مرة قبل التهور والدخول فى مواجهات مع دولة تستند إلى جيش قوى قادر على إلزام الآخرين بموازين الحق والعدل.. وهذا ما أخبرنا به الخالق سبحانه فى قوله عز وجل: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم» فهناك نوعية من البشر لا ترتدع بالعقل، ولا تعترف بالحقوق، ويسيطر عليهم الطمع والجشع، ولا يرتدع هؤلاء إلا بالقوة، ولا يعودون إلى الحق والعدل إلا بعد أن يروا من خصومهم ما يخيفهم ويزعجهم ويقلق مضاجعهم.
ولأن جيش مصر قوى ولديه القدرة على الدفاع عن الأرض والعرض ولا يسمح للآخرين بانتهاك السيادة الوطنية، أو تهديد الدولة المصرية فيجب أن تستمع القوى والمنظمات الدولية لرؤية مصر لحل القضية الفلسطينية وتحقيق سلام عادل وشامل، وأن يستمع هؤلاء لما تراه لحل مشكلات إقليمية كثيرة.. لأن رؤية مصر دائما رؤية عادلة، لا تهدر حقوق أصحاب الأرض، وترفض كل تدخل خارجى فى الشأن الداخلى للدول، وترفض استنزاف ثروات الآخرين فى نزاعات داخلية ومواجهات عسكرية.
>>>
لذلك.. من واجبنا أن نفتخر بأن لدينا الآن هذا الجيش القوى الذى يتصدر قائمة الجيوش فى الشرق الأوسط وأفريقيا ويحتل مكانة متقدمة فى قائمة الجيوش العالمية.. جيش يعرف قدره المختصون فى الشأن العسكرى فى العالم.. جيش يحمى الحقوق ولا يعتدي.. جيش لديه عقيدة عسكرية أخلاقية ثابتة، لا يتدخل فى شئون الدول الأخرى - مجاورة أو غير مجاورة - جيش لا يحارب نيابة عن آخرين.. لكنه يتحرك لحماية الوطن وردع كل معتد أثيم.
هذا الجيش القوى يسهر على حماية حدود الدولة المصرية مترامية الأطراف، وإذا ما فرضت عليه الظروف أن يواجه المعتدين يحترم حقوق الإنسان، فلا يظلم أسيرا ولا يقتل طفلا ولا إمرأة ولا شيخا لا يشارك فى القتال.
هذا الجيش الوطنى القوى الذى يستند إلى عقيدة أخلاقية من المستحيل أن يختلف معه مصرى وطنى شريف، لأنه يمثل الدرع والسيف للوطن، ويضيف كثيرًا إلى أسهمه، ويفرض على الآخرين احترامه.. هذا هو الشعور الوطنى الطبيعى الذى يسيطر على الغالبية العظمى من أبناء هذا الوطن الذين يسرهم أن يكون جيشهم قويًا لديه القدرة على الحماية والردع، وأن تصل أياديه إلى كل الآثمين الذين قد تسول لهم أنفسهم مجرد التفكير فى الإضرار بمصر أرضًا وشعبًا.
نظرة المصريين الشرفاء لجيش بلادهم تظهر فى كل المواقف، ويكفى أن تجد هذا الاقبال الجماهيرى الكبير من الأسر المصرية على إلحاق أولادهم بالكليات والمعاهد العسكرية، فهى الرغبة الأولى لكثير من شباب مصر الذين ينتمون لمختلف فئات المجتمع، الكل يتسابق من أجل الالتحاق بهذه الكليات ونيل شرف العمل فى منظومة الجيش المصري.. وما شاهدناه أمس فى حفل تخريج دفعة جديدة من الكليات العسكرية يسعد كل مصرى ويؤكد أن لدينا جيلا جديدا من المقاتلين الذين يتسلحون بالشجاعة والعلم والمهارة إلى جانب العقيدة العسكرية الأخلاقية التى لا تتوافر لكثير من جيوش العالم.
أيضا.. أصبحت الدراسة فى الكليات العسكرية المصرية والتدريب والتأهيل فى الجيش المصرى هدفًا للعديد من الشباب العرب الذين يأتون من بلادهم ويتحملون قسوة الغربة من أجل التعلم والتدرب على يد العسكريين المصريين ويحصلون على شهادات يفتخرون بها وتؤهلهم للعمل وتولى المناصب القيادية فى جيوش بلادهم وهم يحملون مشاعر الاعتزاز والفخر بمصر وجيشها.
كثير من السياسيين والعسكريين وخبراء الأمن العرب يسجلون كل يوم شهادات للجيش المصرى ويعبرون دائما عن اعتزازهم بجيشنا بعد أن رأوا الجيوش العربية تتفتت وتتقاتل ولا تستطيع أن تحمى أوطانها مما يجعلها معرضة دائما لتدخلات خارجية.
جيش مصر العظيم لا يحمى الحدود، ولا يدافع عن تراب وكرامة مصر فقط.. بل هو يحمى إرادة المصريين كما حدث فى ثورة أو انتفاضة يناير 2011 وثورة يونيه 2013 وسار بهما فى الطريق الصحيح حتى لا تتحول مصر إلى فوضى على غرار ما حدث فى العديد من الدول العربية.
جيش مصر العظيم هو الذى يحمى مصر من المخططات الأجنبية التى تستهدف حرق الأخضر واليابس فى بلادنا العربية لتبقى إسرائيل وحدها فى المشهد.. ولذلك استحق من العرب جميعا التحية وعبارت الإشادة والتقدير تتوالى على ألسنة العديد من القادة والزعماء العرب.
سيظل جيش مصر مصدر فخرنا.. وسيظل قويًا يرهب كل من يفكر فى المساس بأمن مصر.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة