قال يا مقال
حينما تأتى ذكرى انتصارات أكتوبر المجيد، عيد العزة والكرامة لكل مصري، الحدث الأهم والأعظم فى تاريخ مصر الحديثة، لا أجد كلمات تعبر وتصف ما بداخلى من مشاعر متداخلة ومتشابكة، مزيج من العزة والفخر تارة، والشموخ والفرحة الغامرة، تارة أخري، عيد القضاء على أسطورة الجيش الذى لا يقهر، يوم أنطلق الجيش المصرى العظيم ليتحدى المستحيل، يوم العبور الخالد، يوم سطر المقاتل المصرى بطولات ستبقى خالدة فى ذاكرة التاريخ أبداً ما حيينا، خير أجناد الأرض حماة الأرض والعرض، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
وتأتى الإحتفالات باليوبيل الذهبى لانتصار حرب اكتوبر المجيدة، ومرور 50 عاماً على ذكرى حرب السادس من أكتوبر، مختلفة عن الأعوام السابقة، لما يشهده العالم من حروب ونزاعات، أزمات اقتصادية طاحنة تطال الجميع بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وما تسببه من خراب إقتصادي، تضخم غير مسبوق فى أسعار الطاقة والغذاء فى العالم أجمع بداية من أمريكا والغرب ووصولا للدول النامية وإفريقيا، أقولها عالية مدوية، يكفينى فخراً أننى مصرى أنتمى لخير أجناد الأرض، جيش مصر الذى يحارب بمفرده الإرهاب الأسود ومن يدعمه ويمول أجندته بالمال والسلاح والدعم اللوجيستى من أجهزة استخبارات غربية تنفق الغالى والنفيس للتآمر على مصر، يكفينى عزة وكرامة وإباء أننى جندى مقاتل ضمن أكثر من 100 مليون مقاتل مصرى لا يركع إلا لله، ولم ولن يرضى إلا أن تكون مصر شامخة أبية عصية، يكفينى فخراً أننى مصرى يكفينى أننى مصرى الهوية والهوي، مصرى الوطن، مصرى فقط لا أنتمى لحزب أو جماعة أو فصيل يكفينى أنى مصرى بلا شارة أو إشارة، مصرى أن يعيش بكرامة وإباء يعيش حلالاً.
أطالبكم ونفسى بالحفاظ على مكتسبات الأجداد، بالحفاظ على ما تحقق بتضحيات الشهداء، تحية واجبة لشهداء الوطن من أبطال القوات المسلحة البواسل والشرطة المصرية، تحية واجبة لشهداء الوطن والواجب والدين والإنسانية فى كل زمان ومكان، تحية لك يا وطنى أنك ما زالت واقفاً على قدميك رغم الأزمات العالمية، تحية لكل مصرى على أرض مصر الطيبة، كما أطالب الأجيال القادمة أن تعى حجم التضحيات التى بذلت لإستعادة الأرض والعرض، إستعادة الكرامة، أن يعلم الأب أبناءه على أن الوطن باق، أن مصر وطناً يعيش فينا وليست وطن نعيش فيه، علموهم أننا رغم أنف كل حاقد أو حاسد فى رباط الى يوم الدين، والله من وراء القصد.