رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المستقيم

أوقفوا اطلاق النار فى غزة.. نداء عالمى انسانى طالب به الجميع فى أنحاء العالم.. أوقفوا سفك الدماء.. أوقفوا آلات التخريب والتدمير.. انقذوا الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ.. لا تجعلوهم ضحايا لعمليات انتقامية شخصية أو وقوف لأطماع سياسية وانتخابية رخيصة.

هكذا طالبت المنظمات الدولية والاقليمية وهذا ما تفعله مصر على وجه التحديد كأولوية قصوي.. مصر تبذل قصارى جهدها لوقف التصعيد والعودة من جديد إلى المسار التفاوضي.. ومع جهود مصر لتهدئة الأوضاع ووقف اطلاق النار.. لم تتوقف لحظة واحدة عن جهود الاغاثة الانسانية لأهالينا وأشقائنا فى غزة التى تعيش الايام الماضية تحت القصف الدائم وسط مشاهد الخراب والموت والدمار.. آلاف الضحايا ما بين شهداء وجرحى ونازحين خلفتهم الضربات الإسرائيلية الوحشية التى تتسم بالعشوائية والغوغائية ولا تفرق بين طفل وامرأة وشيخ عجوز.. انهم يحرقون الأرض وكل من عليها من انسان ونبات وحيوان.. قطعوا الكهرباء والمياه.. وضربوا شبكات الغاز والصرف الصحي.. دمروا المستشفيات والمراكز الصحية.. فجروا آلاف المبانى والأبراج السكنية.. انها حرب ابادة وحشية تذكرنا بما فعله جنود التتار فى بغداد ودمشق بعد احتلالها بالقوة.

وفيما يتضامن العالم الحر ومنظماته المتخصصة مع شعب غزة المنكوبة.. تظهر دعوات قديمة ذات رائحة كريهة تطالب بإجلاء غزة من أهلها وفتح ممر آمن لتهجيرهم إلى سيناء كوطن بديل.. انه مخطط صهيونى قديم طرح اكثر من مرة منذ اكثر من نصف قرن من الزمان.. رفضه عبدالناصر وسخر منه السادات وامتنع مبارك عن طرحه او الحديث عنه من الاساس لانه ينم عن فكر عنصرى استعمارى لا إنساني.. توطين أهالى غزة فى سيناء يعنى تصفية القضية الفلسطينية والحكم عليها بالإعدام وهو أمر يستحيل حدوثه.. وكما رفضه المصريون من قبل.. يرفضه ايضا الفلسطينيون شكلا وموضوعاً غزة أرضهم وعرضهم.. ماضيهم وحاضرهم ومستقبل أجيالهم الجديدة.. ماتوا ويموتون وسيموتون من اجل تحريرها وتحرير كل الأراضى الفلسطينية المغتصبة من دنس الاحتلال الصهيونى البغيض.. والعرب كلهم يرفضون المؤامرة الاسرائيلية ولا يرضى عربى واحد ان تكون سيناء وطناً بديلاً للفلسطينيين ويتركون ارضهم للإسرائيليين.. ولا العالم يرضى بالمخطط الصهيوني.. الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة المنظمات الدولية والاقليمية رفضت الفكرة من الأساس لأنها تتنافى مع كل القوانين والاعراف الدولية والانسانية.. فالقضية الفلسطينية واحدة من اعرق واقدم القضايا الانسانية التى قتلتها الأمم المتحدة بحثاً وانتهت إلى مجموعة من القرارات الدولية اشهرها القرار ٢٤٢ الخاص باقامة دولتين.. واحدة اسرائيلية والاخرى فلسطينية على كافة الاراضى الفلسطينية العربية حتى 5 يونيو ٧٦٩١ وعاصمتها القدس الشرقية ولذلك تجدد مصر حالياً دعوتها للمجتمع الدولى بضرورة تحمل مسئولياته والدفع قدماً فى سبيل اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. انه الحل الأمثل للقضية وفى حال تحققه سينتهى الصراع الفلسطينى الإسرائيلى إلى الأبد.. وبدون تحقيق تسوية شاملة للقضية وتفعيل حل الدولتين سيظل الصراع قائماً ومحتدماً ولن ينتهى ابداً.. وهذه رسالة مهمة اكد عليها الرئيس فى كل اتصالاته ومباحثاته الهاتفية المكثفة مع زعماء وقادة العالم وقد تفهمها كثير منهم وايدوا المساعى المصرية فى ضرورة التهدئة والعودة من جديد إلى مسار المفاوضات السلمية الأمين العام للأمم المتحدة وجه الشكر لمصر على دورها الإنسانى العظيم فى اغاثة الشعب المنكوب فى غزة وتوصيل المساعدات الانسانية رغم تهديدات الاحتلال الاسرائيلي.. واعلنت مصر تخصيص مطار العريش الدولى لاستقبال المساعدات الانسانية من كافة انحاء العالم وتتولى مصر توصيلها إلى غزة محذرة اسرائيل من ضرب معبر رفح من الناحيتين المصرية والفلسطينية.. واكد سامح شكرى وزير الخارجية ان حقوق الشعب الفلسطينى ليست اقل من حقوق الشعب الاسرائيلي.. واكد العالم الحر ان كفاح الفلسطينيين من اجل تحرير ارضهم كفاح مشروع وقانونى مع عدم الاقتراب من المدنيين العزل فى الجانبين وختاماً.. أوقفوا اطلاق النار فى غزة.. اسكتوا صوت القنابل والمدافع والطائرات والصواريخ.. ارفعوا نداء السلام وانشروا الأمان فى أرجاء الأرض.. اوقفوا الصراع فى كل مكان.. ورددوا دعوات السلام والمحبة والتعايش السلمى فى انحاء الأرض.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة