رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كان الرئيس عبدالفتاح السيسى واضحًا وحازمًا فى تحديد موقف مصر من تطورات الحرب الدائرة فى قطاع غزة وما يتردد عن ترحيل جماعى لأهالى غزة خارج أراضيهم.. فالرئيس قال إنها «خطوة تعنى تصفية القضية» داعيًا الشعب الفلسطينى فى غزة إلى أن يبقى صامدًا متواجدًا على أرضه وأن يبذل فى ذلك كل الجهد.

والرئيس فى كلماته القوية الصريحة أوضح أن القضية لا تتعلق بقبول ضيوف جدد على مصر لأن لدينا بالفعل تسعة ملايين من الضيوف من دول كثيرة أتوا إلينا بحثًا عن الأمن والسلم والسلام ولكن القضية بالنسبة لسكان غزة هى قضية وجود فالخروج من غزة يعنى تصفية القضية.

وعندما يقول رئيس مصر ذلك وعندما يوضح استعداد مصر لحماية كل أراضيها فإننا نقول لقائد مصر فى هذه المرحلة التاريخية التى كثرت فيها الحرائق من حولنا أننا جميعًا نقف مساندين لكل القرارات والخطوات التى تستهدف حماية أمن مصر.. وأراضى مصر.. وكل ذرة رمل من أراضيها.

نحن مع الرئيس فى المعالجة الهادئة البعيدة عن العواطف والانفعالات لأزمة لها أبعادها وانعكاساتها وجوانبها الغامضة وأطرافها المتعددة وهى أزمة فى رأينا كانت مدخلاً لانقاذ إسرائيل من الداخل وإعادة إسرائيل إلى الواجهة عالميًا بعد أن حصلت على نوع من التعاطف الدولى غير المسبوق والدعم اللامحدود لتبرير حقها فى الدفاع عن نفسها حتى وأن كانت فى واقع الأمر تمثل قوة احتلال..!!

وحين نتحدث عن المعالجة الهادئة فى التعامل مع الأزمة.. نتحدث عن الاتصالات المصرية التى لا تتوقف لإنهاء حالة الحرب.. ونتحدث عن الجهود المصرية لتوفير المعونات الإنسانية لسكان قطاع غزة.. ونتحدث عن رفض مصر للإنحياز السافر لإسرائيل ونتحدث عن اصرار مصر على أن حل الدولتين هو الطريق لسلام دائم وعادل فى المنطقة وهو ما يحقق الأمن والاستقرار.

> > >

ويتحدثون عن الاجتياح الإسرائيلى المحتمل لقطاع غزة بقوات برية للقضاء على المقاومة واستعادة الأسري.. وهى عملية عسكرية بالغة التعقيد وقد تكون أيضا شبه مستحيلة لأن إسرائيل تدرك جيدًا أن هذا هو هدف حماس التى تحاول جر إسرائيل إلى مواجهات وحرب عصابات فى منطقة بالغة الكثافة السكانية ولهذا تسعى إسرائيل إلى تهجير وتفريغ مناطق كبيرة من القطاع قبل التفكير فى الاجتياح والغزو.. و هى عملية معقدة أيضا وصعبة التنفيذ.. وسيظل الخيار الأكبر هو المزيد من الضربات الجوية التى تستهدف إعادة القطاع إلى الوراء سنوات وسنوات مع استمرار قطع الكهرباء وأمدادات المياه لاجباره على تسليم الأسرى.

> > >

وبينما يحدث ما يحدث فى الأراضى العربية المحتلة.. وبينما يتواصل نزيف الدم بين الاشقاء فى قطاع غزة.. فإن الأشقاء فى السودان وقد نساهم العالم مازالوا فى حربهم التدميرية التى تقترب من الدخول فى شهرها السابع..!

والحرب الدائرة فى السودان تحصد كل يوم المزيد من الأرواح والتدمير مستمر للبنية التحتية.

> > >

وننتقل إلى الأبطال.. نوجه التحية إلى الأبطال من رجال القوات المسلحة.. ومن خدمات الاسعاف بعد عودة الأبطال من ليبيا حيث شاركوا فى عمليات الإغاثة بعد الاعصار الذى ضرب ليبيا مؤخرًا.. ويا حبايب بالسلامة.. رحتم ورجعتم لنا بألف سلامة.. مشوار كله بطولة خطوة عزم نبيلة.

> > >

ونعود لمشوار الحياة.. وقضايا كل يوم.. و»تقاليع» كل يوم .. ومن «تقاليع» هذه الأيام الاتصالات الهاتفية التى تصلك بالعشرات كل يوم.. صباح الخير.. معاك.. احنا عندنا عروض مذهلة لوحدات سكنية جديدة وفيلات بتسهيلات مغرية.. وآلو.. صباح الخير معاك.. وعندنا شاليهات على البحر.. وشاليهات فوق الجبل.. وكل رغباتك عندنا..! وآلو.. معاك.. احنا جمعية لمساعدة الأيتام.. تحب نرسل لك مندوب للتبرع وآلو.. حضرتك فيه حالة طفل محتاج علاج فورًا.. تشارك معانا بكام.. وآلو احنا بنك.. بنقدم لك قرضًا ميسرًا بأى مبلغ.. أنت بس تعالى واحنا نخلص معاك.. وآلو.. لو عاوز لبن العصفور عندنا.. ولأن الاتصالات زادت ولأنه لا سبيل لإيقاف هذه الاتصالات ولأن الرد عليها يجب أن يكون أيضا مؤدبًا فإن أفضل رد يجعلهم لا يتصلون مرة أخرى هو أن تقول على الفور وقبل الدخول فى أى كلام.. أنا راجل على المعاش وطبعًا غير مهتم.. وأول ما تقول على المعاش ستتوقف الاتصالات ولن يزعجك أحد مرة أخري.. ولكنك ستفقد الاحساس بأنك كنت مهمًا حتى وأن كان ذلك على الهاتف فقط..!

> > >

وجاءنى يشكو الوحدة.. يبحث عن شخص يعيده إلى الحياة.. إلى شخص يتحدث معه بعفوية ودون خوف.. ويسألنى أين يجد هذا الشخص ومن هو؟ ويا صديقي.. أفضل شخص يمكن أن تصاحبه هو من يجمع بين الأمرين الذى تستطيع أن تمرح معه بكل عفوية والذى تستطيع أن تتحدث معه أيضا بجدية عن أعمق ما بداخلك دون قلق! ويا صديقى عندما تجد هذا الشخص فأنا فى حاجة إليه أيضا..!

> > >

وعن جمال اللهجة المصرية العامية أنقل هذه التعبيرات:

ــ إيده بيضا: يعنى صاحب فضل ومعروف.

ــ ايدك منه والأرض: مفيش فايدة منه.

ــ ماسكه من ايده اللى بتوجعه: ماسك عليه زلة.

ــ ايده على قلبه: بيخاف كثير.

ــ ايده طارشة: يعنى بيضرب جامد وفى أى حتة.

ــ ايده ماسكة: بخيل.

ــ ايده طويلة: حرامي.

ــ ايده واصلة: واسطته قوية.

ــ ايده خفيفة: نشال.

ــ ايد ورا وايد قدام: معهوش حاجة وما يقدرش يعمل حاجة.

ــ واللى ايده فى الميه مش زى اللى ايده فى النار: أنت مش حاسس بيه.

> > >

وأخيرًا:

لن تشفى فى البيئة التى أمرضتك.. غادر.

> > >

وكل شيء يسقط من عينى إلا أنت، حين سقطت من عينى حملك قلبي.

> > >

وكلنا عيوب لولا ستر الله.

> > >

ووجودك مطمئن حتى لو كان بينى وبينك مدن وناس وصمت.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة