همس النيل
أليست سيناء أرض الأنبياء ومعبر الرسالات والأديان السماوية.. ألم يقسم الله بسيناء قبل أن يقسم بمكة المكرمة.. «والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين..» فإن طور سينين هى طور سيناء.. والبلد الأمين هى مكة المكرمة.
.. أليست سيناء هى الأرض التى عبر منها إبراهيم الخليل أبو الأنبياء. وعاش فيها سيدنا موسى بن عمران وفيها تلقى الألواح من ربه.. أليست سيناء تلك الأرض التى مر بها السيد المسيح عليه السلام وأمه مريم البتول.
.. أليست سيناء هى معبر كل الغزاة.. ومصدر قوة مصر وعزها.. أليست سيناء تلك البقعة الغالية من أرض مصر اعادتها حرب أكتوبر المجيدة.. وشهدت ولا تزال تنمية وعمراناً فى عهد الرئيس السيسى لم يحدث ان مر بها من قبل.. سيناء أرض الفيروز.. كانت ولا تزال الجزء الأغلى من أرض مصر.. وعلى أرضها جرت الكثير والكثير جداً من الأحداث الفارقة فى عمر الوطن.. سيناء تشهد بما فعله بها الإخوان المجرمون.. وزرعوا فيها الإرهاب بالدين والسلاح والخوف والرعب..
حاولوا فصلها عن الوطن الأم واهداءها لآخرين ثمناً للعمالة وخيانة اقليمية ودولية.. نقلوا إليها عشرات وربما مئات الألوف ومنحوهم الجنسية والرقم القومى وماكينة الاصدار.. وجعلوا منها قنبلة زمنية لتفجير الوطن عندما تضيق بهم أرض مصر.. فيحولون «أم الدنيا» إلى أرض محروقة.. جلبوا إليها عتاة الإرهاب ممن تربوا وترعرعوا فى أفغانستان والصومال وغيرهما ومولوهم بالعتاد.. ووفروا لهم المأوى واسدلوا عليهم الأمن والأمان.. لكن مصر «السيسي» وضعت الحد الحاسم لكل مؤامراتهم.. واعادت سيناء إلى أرض الوطن الأم «قرة عين».. وطهرت رمالها الطاهرة من دنس الإرهاب.
تشهد سيناء على مدى السنوات التسع الماضية لم تشهد «يداً حانية».. ورعاية مسئولة وتنمية حقيقية شاملة مثلما شهدت خلال فترة حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي..
تشهد سيناء أنها ارتوت بدماء المصريين كل المصريين عبر تاريخها.. ومنذ خلق الله الأرض ومن عليها.. وتشهد ايضاً ان خير أجناد الأرض من القوات المسلحة الباسلة ورجال الشرطة الأشداء قد حققوا فوق أرض الفيروز عبوراً جديداً حقيقياً اشبه بالمعجزات وبدماء الشهداء وتضحيات الأبطال، تم اجتثاث جذور الإرهاب من أرض الفيروز وعرف الإرهابيون ـ لأول مرة ـ ان أرض مصر خاصة أرض الفيروز عصية على المؤامرات والخيانات والصفقات وان لا مكان للإرهاب فيها.. وسوف تظل مصر الأرض الطيبة الطاهرة.. سلة الغذاء وموطن الثروات.. وموطئ الرجال والأبطال. وبارقة الأمل للمستقبل الأفضل لكل المصريين.
تشهد سيناء انها رأت فى الرئيس عبدالفتاح السيسى قائداً فذاً.. ورئيساً محنكاً وشريفاً وانه أقسم على الله فأبره.. وعندما أعلن عام 2014 عن استراتيجية مصرية للانطلاق بسيناء كان صادقاً.. وأنه بالفعل حققها ولا يزال.
.. تشهد سيناء أنها ـ وكل مصر ـ فى حاجة ماسة لاستمرار مسيرة العطاء والتنمية والبناء التى يقودها الرئيس السيسي.. وانه الضمانة الحقيقية لتنفيذ ما تصبو إليه الأمة المصرية من آمال وصون ثرواتها ومقدراتها والعمل الحثيث الجاد لرفعة شأنها ومستقبلها. وتحقيق المستقبل الأفضل لأبناء مصر.. أطفالاً ورجالاً وشيوخاً ونساء.. الخ.
.. تشهد سيناء ان ولادة حقيقية لها قد تمت بعد تولى الرئيس السيسى مقاليد الحكم.. وهى الآن فى عمرها العاشر تختصر الزمن.. وتحقق المعجزات.
.. تشهد شبه جزيرة سيناء بما شهدته من جهود تنموية حقيقية.. انشاء بنية تحتية قوية جاذبة للاستثمار.. وجهود اعمار فاقت الخيال.. وشبكة طرق وانفاق عملاقة ومشروعات قومية زراعية وصناعية وسياحية وتعظيم الاستفادة بثرواتها ومقوماتها الحضارية والتاريخية.. والارتقاء بحياة أهلها.. والاستثمار فى العنصر البشرى وتوفير فرص العمل الشريف المنتج وتحقيق الربط الأمثل بين أرض الفيروز والوطن الأم.. وكل هذا بالتوازى مع حرب حقيقية شديدة مع الإرهاب والإرهابيين.. فإن الرئيس السيسى لم يشأ ان يؤجل تنمية سيناء حتى ينتهى من الإرهاب والإرهابيين.. ولكنه أصر على السير فى الطريقين معاً.. الحرب على الإرهاب فى جانب.. ويتكامل معه ولا يتنافر.. جهود حقيقية لتنمية شاملة تلامس فى تكلفتها «ألف مليار جنيه» تريليون جنيه فإن الفترة السابقة استثمرت ما يقرب من 700 مليار تضاف إليها خطة جديدة قوامها 300 مليار جنيه لتصبح سيناء قلب مصر النابض فى سائر المجالات.
.. تشهد سيناء بعبقرية وقوة الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما أهمل بوعى وعن قصد كل حملات التشكيك والتشهير والكذب والبهتان التى حاول بها أهل الشر ايقافه وتعويق مسيرته ووضع نصب عينيه انشاء قناة السويس الجديدة.. مشروعاً قومياً يعيد المصريين إلى عميق انتمائهم ويبهرهم فى مشروع عملاق.. فيسانده المصريون بأموالهم ومدخراتهم.. وفى عام واحد.. تحققت المعجزة ولم يهدأ أهل الشر.. لكنه واصل التحدى بإرادة فولاذية وقدرة نادرة على الصبر والتركيز.. فكانت القناة الجديدة مصدر خير لمصر بأكثر مما حلم به المصريون واختصرت زمن الرحلة عبر القناة إلى النصف.. واستوعبت كبريات السفن العالمية.. وضاعفت العائد لمصر من 5 مليارات دولارات إلى ما يزيد على الـ 10 مليارات دولار وازاحت من طريقها مبكراً كل المخططات الاقليمية والدولية لتهميش دورها وتقزيم مصر واضعافها اقتصادياً والنيل من تأثيرها الدولى والاقليمي.
تشهد سيناء.. وتشهد معها موسوعة جنيس للأرقام القياسية ان محطة معالجة مياه الصرف الصحى فى بحر البقر التى انشأها الرئيس السيسى هى الأعظم والأكبر عالمياً..
وتشهد سيناء.. ومحطة المحسمة لمعالجة مياه الصرف الزراعى بأن المشروع الذى انجزته مصر السيسى هو الأفضل عالمياً بشهادة الأمم المتحدة عام 2020.
.. واشادت الأمم المتحدة بمشروع تنمية محور قناة السويس والانفاق والمشروعات الخدمية.. فوق أرض الفيروز.. وخطة تنمية منطقة الرويسات بشرم الشيخ.
.. تشهد سيناء ومعها مجموعة اكسفورد للأعمال بما اشادت به المنظمات الدولية بسبب طرق سيناء وقدرتها على الربط القوى بين سيناء والوطن الأم.. كما أشادت الأمم المتحدة بجهود مصر فى مواجهة الإرهاب نيابة عن العالم أجمع.. وما حققته مصر السيسى على أرض سيناء فى البنية التحتية والاسكان والنقل.
.. تشهد سيناء وكل العالم بان مشروع جبل الزيت لإنتاج الطاقة من الرياح والذى أصر عليه الرئيس السيسى هو الأكبر على مستوى المنطقة والشرق الأوسط وهو ما سجلته ايضاً منصة الأمم المتحدة.
.. تشهد سيناء بما انجزته مصر السيسى بامتداد 5 آلاف كيلو متر فوق أرض الفيروز انشاء وتطوير بالاضافة إلى 5 أنفاق اسفل القناة تكلفت 35 مليار جنيه و7 كبارى عائمة للعبور أعلى الممر الملاحى للقناة بتكلفة تزيد على المليار جنيه.
.. تشهد سيناء بالانجاز الفريد للخط الأول للقطار الكهربائى السريع والذى يربط العين السخنة بالعلمين ومرسى مطروح بطول 675 كيلو متراً فى 21 محطة بالاضافة إلى انشاء خط سكة حديد الفردان بئر العبد العريش رفح بطول 226 كيلو متراً وكلها مشروعات انجزها واصر عليها الرئيس عبدالفتاح السيسى ومنحها الأولوية المطلقة.
.. تشهد سيناء بما انجزته مصر السيسى من تطوير 6 مطارات بشبه جزيرة سيناء وانشاء مطار البردويل الدولى على 320 ألف متر مربع بالاضافة إلى تطوير 8 موانئ بحرية وانشاء وتطوير 3 موانئ برية.
.. تشهد سيناء بما تم على أرضها من شبكات لنقل الكهرباء ومحطات لتوليد الكهرباء وتوصيل الخدمة إلى 1.5 مليون مشترك بتكاليف مذهلة بينها 48.5 مليار جنيه و90 مليون دولار بالاضافة إلى 230 مليون يورو.
.. تشهد سيناء انه إلى جانب محطة جبل الزيت بقدرة 580 ميجاوات وبتكلفة 12 مليار جنيه فإن محطة أخرى فى السويس لانتاج الطاقة من الرياح ايضاً بقدرة 250 ميجاوات وتتكلف 4.3 مليار جنيه.. انما يمثلان جزءاً من منظومة متكاملة لتنمية سيناء وزرعها بالبشر والخير.
.. تشهد سيناء بما بذلته مصر السيسى من جهود حثيثة لتوطين صناعة الهيدروجين الأخضر وما تم حتى الآن من مذكرات تفاهم مع عدد من الدول تجاوز استثماراتها «85» مليار دولار بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
.. تشهد سيناء ايضاً بأن المنطقة الاقتصادية تكلفت 18 مليار دولار فى بنية تحتية قوية تجذب الاستثمارات وتوفر مائة ألف فرصة عمل وتنطلق فى 4 مناطق صناعية و6 موانئ ضخمة تضمها المنطقة.
.. واتوقف هنا.. فإن سيناء تصر ان تقدم شهادتها.. وسوف تواصل ان شاء الله فيما هو قادم.. وتحيا مصر.