ونواصل الحديث مع تطورات الحرب الدائرة فى غزة.. ومع التصعيد الإسرائيلى ضد المدنيين. ومع الانحياز الأمريكى الصارخ لإسرائيل.. ومع صمت المجتمع الدولى والاكتفاء بالبيانات التى تحث على وقف القتال.. ومع الجهود المصرية التى لا تتوقف لتفادى مزيد من الدماء والدمار.. ومع محاولات الترويج لافكار تقضى على القضية الفلسطينية بالحديث عن نزوح فلسطينى من غزة إلى سيناء.
ونبدأ بمنظمة «هيومن رايتس ووتش» التى وصفت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلى التى يهدد فيها بحصار كامل على قطاع غزة «لا طعام ولا ماء» وقالت إنها بمثابة «جريمة حرب» وتصريحات «مقززة»..!
وهى ليست جريمة حرب فقط وإنما هى حرب إبادة ضد الشعب الفلسطينى كله.. حرب تتسم بالحقد والانتقام.. حرب مدعومة بمساندة وتأييد غربى مطلق وبصمت عالمى مطبق.
ولأنها حرب وجود.. حرب على الأرض «اللى بتتكلم عرب».. فإنها حرب تعيد إلى الاذهان تاريخ الاحتلال.. تاريخ الاستيلاء على الأراضى الفلسطينية.. حرب قد يكتب لها النهاية بتدمير قطاع غزة.. ولكنها لن تكون نهاية شعب ولا نهاية قضية.. إنها البداية.
>>>
وسقطت مقولة «السلام مقابل السلام» التى كانت سائدة فى الحقبة الأخيرة من الزمان والتى كانت مقدمة لحوارات التطبيع مع إسرائيل.. فالسلام لا يكون مقابل السلام إلا إذا كان السلام مبنياً على الحق والعدل والحقوق المشروعة.. والسلام لا يكون مقابل السلام فى ظل استمرار احتلال إسرائيل للأراضى العربية.. السلام يكون مقابل السلام عندما تسترجع سوريا أراضيها المحتلة فى الجولان.. وعندما يستعيد الاردن الضفة الغربية وعندما يكون للشعب الفلسطينى حقه فى دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. وعندما يتمكن كل مهاجر فلسطينى من العودة لأرضه.. السلام هو خيار العرب الاستراتيجي.. فنحن نبحث عن السلام من أجل التنمية ورفاهية الشعوب.. ولكن للسلام دروب صعبة يجب عبورها أولاً.
>>>
ونعود إلى بلادي.. بلادى التى تقف موقفاً مشرفاً فى حماية حقوق الشعب الفلسطيني.. بلادى التى تقف مؤيدة لحق الفلسطينيين فى دولتهم المستقلة.. بلادى التى تعيش حالة من التأهب والترقب لتطورات الموقف فى غزة.. بلادى التى تستعد لكل طارئ والحريصة على سلامة وحماية كل شبر من الأراضى المصرية.. وبلادى فى تعاطفها وحماسها مع أهلنا فى فلسطين واثقة من صمود الشعب الفلسطينى ودفاعه عن أرضه ورفضه لكل محاولات اجباره عن التخلى عن الأرض والخروج منها لأن فى التخلى عن الأرض نهاية لقضية شعب وفى النزوح عن الأرض استجابة لمؤامرة تفريغ الأرض من السكان ليسهل احتلالها.. وبلادى التى مع الحق الفلسطينى فى الحياة ترفض كل محاولات الاجهاز على الحلم ولن تتوقف أبداً عن مساعدة ومساندة الشعب الفلسطينى بكل الوسائل الممكنة.
>>>
والصورة فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة كانت صورة مصر.. كانت ترجمة لمشاعر أهل مصر.. كانت التعبير الحقيقى عن الشعور السائد فى مصر.. طلاب الجامعة الأمريكية وقفوا يحملون علم فلسطين ويهتفون بالروح بالدم نفديك يا أقصي.. ونعم جميعاً نهتف لهم.. جميعاً نرفع أعلام فلسطين.. وأنا دمى فلسطيني.. فلسطيني.. لم تكن مجرد أغنية.. إنها واقع وتاريخ فالدم العربى واحد.. ومن لا يدرك أو يتفهم فهو لم يكن يوماً عربياً.. ولم يكن يوماً ولا نحن منه..!
>>>
ونعود إلى حواراتنا الداخلية.. والحكومة التى تحاول وتحاول تخفيض أسعار السلع الغذائية الأساسية.. الحكومة التى وفرت للتجار وللمستوردين كل التسهيلات الممكنة واتفقوا معها على التخفيض فى انفراجة تلبى تطلعاتنا لوقف الارتفاع المبالغ فيه فى اسعار كل السلع وهى خطوة مرهونة بالرقابة التموينية الفعالة.. خطوة تستلزم التأكد من التزام التجار بالتخفيض والا يكون تخفيض الاسعار على حساب الجودة أو على حساب الكمية.. فالكثير من العبوات الغذائية تناقصت الكميات الموجودة بها قبل أن يتم التخفيض المزمع.. والحل ليس فى الرقابة فقط.. اكشفوا لنا عن المتلاعبين بقوت الشعب ودعونا نعاقبهم بأهم وأقوى سلاح بالمقاطعة والامتناع عن شراء منتجاتهم.. لدينا القدرة لذلك وسنتحمل..!
>>>
وتبنى الحكومة مدناً سكنية جديدة.. جميلة.. محاطة بالحدائق والمساحات الخضراء.. وبها كل ما يجب أن تكون عليه التجمعات السكنية النموذجية.. ويأتى ويظهر من يقومون بتشويه هذا الجمال بكتابة اللوحات الإعلانية على الجدران والحوائط وبتحويل الوحدات السكنية بالطوابق الأولى إلى أغراض تجارية «بدون ترخيص».. وباهمال صيانة المساحات الخضراء.. وبنقل كل سلوكيات العشوائيات إلى المناطق الجديدة.. وحاجات فعلاً تجنن..!
>>>
وللمرة المائة.. وللمرة الألف لا بد من وجود كاميرات مراقبة على الطرق الجديدة التى فى طور الإنشاء لتتبع والتقاط أرقام سيارات النقل التى تواصل التحدى بإلقاء مخلفات البناء فى هذه الطرق والهرب دون أن يوقفها أحد..! القاء مخلفات البناء فى الطرق المهجورة نسبياً جريمة ومن يرتكبونها عليهم ان يدفعوا الثمن.. فهم أيضاً من المخلفات التى تحتاج إلى التخلص منها فى مكانها المناسب..!
>>>
ويسألنى عن كلام الناس.. وكيف يعيش وسط كل هذا القيل والقال.. ويا صديقي.. عش حياتك بالطريقة التى تراها أنت.. بالطريقة التى تجعلك سعيداً دوماً، فالعمر عمرك والأيام التى تمضى لن تعود.
>>>
وأخيراً:
>>>
أحياناً تصل لمرحلة أنك لم تعد بحاجة لشيء سوى الهدوء.
>>>
واذا صفت روحك صفا لك كل شيء
>>>
وتبقى الأمانى ما عشنا معلقة حتى وان أبطأت يأتى بها الزمان.
>>>
ولا تثق فى رجل لا يبكي..!!!