الصحافة الإسرائيلية أوجزت ما حدث خلال الساعات الماضية بعد انطلاق عملية «طوفان الاقصي» حيث قالت إنه صدمة وفشل وكابوس..! صدمة فى إسرائيل بعد سقوط عشرات القتلى وأسر عدد كبير من الإسرائيليين وفشل لأن المخابرات الإسرائيلية لم يكن لديها أدنى فكرة عما يجرى وكابوس لأنه يوم آخر من المفاجآت التى تحدث فى «أكتوبر» ليس له بداية أو نهاية..!!
وبعيدًا عن وصف ما حدث ومازال يحدث.. فإننا ننظر إلى ما يحدث على أنه نوع من الانتصار المعنوى للفلسطينيين سوف يعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة مرة أخرى بعد أن أهملت لسنوات وسنوات وبعد أن بدأت دول عديدة تتجاوز هذه القضية وتتجنب الاشارة إلى أن حل القضية الفلسطينية هو أساس وجوهر الاستقرار فى المنطقة.
وصحيح أن الحروب من هذا النوع لا تحقق انتصارًا حاسمًا ولا تأتى بنتائج ملموسة ولكنها تذكير بأن أصحاب الحق لن يغفلوا عنه يومًا مهما كانت التضحيات والعواقب والخسائر والتدبير أيضا.
وقد تلجأ إسرائيل فى الرد على عملية طوفان الأقصى بحصار قطاع غزة بريًا ومحاولة احتلال القطاع أيضا ولكنها ستكون خطأ أكبر يزيد من ضراوة المقاومة ويدفع فى اتجاه تصعيد ينال المدنيين والعسكريين معا فى مواجهة سوف تستمر لأمد طويل.
> > >
ويبقي.. يبقى أن يتحرك العالم الصامت لوقف الحرب وبدء حوار السلام.. حوار تتحقق فيه أمانى الشعب الفلسطينى فى دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. حوار تتعهد فيه إسرائيل بوقف الانتهاكات والاعتداءات على المقدسات والأراضى الفلسطينية حوار يتحقق من خلال التعايش القائم على علاقات جوار متوازنة ويسودها الاحترام والثقة.. حوار يتم فيه الإفراج عن السجناء الفلسطينيين المعتقلين والمحتجزين فى السجون الإسرائيلية لسنوات طويلة.
وإذا كان العالم كله يتطلع الآن إلى مصر والقيادة المصرية لبذل جهودها لتحقيق الخطوات والتعهدات ما يساعد مصر فى جهودها وما يمكن أن تقدمه من أوراق ضغط للتهدئة وايقاف الحرب.
إن مصر التى سارعت إلى التحرك فور اندلاع الحرب تدرك وتتفهم الابعاد الإنسانية لهذه الحرب وما يمكن أن تسفر عنه من خسائر وفقدان للأرواح وتدمير للبنية التحتية وتحاول قدر الإمكان الدفع فى اتجاه عودة المفاوضات من أجل الأمن والاستقرار فى المنطقة بأسرها.
وقد تكون عملية «طوفان الاقصي» مكلفة لطرفى النزاع ولكنها قد تكون أيضا مقدمة لحل الصراع التاريخي.. والمهم أن يكون العالم الصامت مستعدًا لإنهاء هذه القضية.. وهو ما لا نعتقد أنه سيحدث لأن العالم ومنذ اندلاع الأحداث الأخيرة اتخذ موقفًا أحاديًا وهو الوقوف إلى جانب إسرائيل وحقها فى الدفاع عن نفسها فقط..!
> > >
ونعود إلى قضايانا وحواراتنا الداخلية حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة الانتخابية الرئاسية وحملات المرشحين وحراك الشارع المصرى حيث نعود للتحذير من الانجرار وراء شائعات كاذبة وفيديوهات «مختلقة» ووقائع مفتعلة تهدف إلى اثارة مشاعر الغضب والانفعال واليأس أيضا.. ونقول فى ذلك إن المعركة الانتخابية هى فرصة للتنافس المحترم القائم على طرح أفكار وبرامج تساعد فى تطور الوطن وتدعيم مسيرته الانمائية وليست مناسبة لرفع كل معاول الهدم لتدمير كل ما انجزناه وكل ما حققناه.
ونحن نقولها بكل الصراحة.. نحن لن نرجع للوراء ولن نعود إلى الأيام التى ضاعت فيها بوصلة اتجاهات الوطن.. نحن دولة مستقلة ذات سيادة ولن يملى علينا أحد سياساتنا ولا قواعد الحكم.. ولا مفاهيمنا الخاصة بنا فلكل دولة خصوصيتها ولكل دولة نظامها.. ولكل دولة أيضا أن تحدد مسارها بقرارها الوطني. ونحن لنا الكلمة ولنا القرار ولنا مصلحتنا فى الحرص على أمن وأمان واستقرار هذا الوطن.. خذوا السياسة واتركوا لنا الوطن.. تحدثوا فيما بينكم واختلفوا ولكن ابتعدوا عن الوطن.. عن أمن الشارع والبيوت والمواطن فلا قيمة لكل هذه الحوارات إذا غاب الأمن.. وفقدنا الأمان.
> > >
وأتحدث فى الحياة.. وعن الحياة حيث يأتى الخير والعوض من أبواب مختلفة وبطرق ربما لم نفكر بها ولم نتوقعها كل ما تمر به يحمل لك الخير.. الشر لا يستهدفك أبدا.. تأمل فى مجريات الحياة والمحطات التى تتوقف عندها كل شيء فيه خير وحكمة لك عش الحياة بحب ورضا وترقب البشائر والخيرات دائمًا لأنك فى ودائع الغنى الكريم.
> > >
وأخيرًا:
البيت يصنع جماله مما يقاسمونا الإقامة فيه.
> > >
ويسألونك هل تصلى ولا يسألونك.. هل تخاف الله.
> > >
ولا تخلع حذرك مع أحد ألا تعلم كم حريق بدأ من مصدر الدفء.
> > >
والحياة قصيرة اضحك كلما استطعت واعتذر كلما توجب عليك ذلك واترك ما لاتستطيع تغييره.
> > >
وتحلو الأيام بتواصلك.