رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الرئيس الروسى فلاديمير بوتين قبل عدة أيام شن هجوما شديدا على الدول الغربية مستخدما تعبير العقيد القذافى الشهير «من أنتم؟».. وقال بوتين موجهًا حديثه للدول الأوروبية «من أنتم لتحذرونا..؟».
وما قاله بوتين هو نفس ما يجب أن يقال فى كل مكان فى العالم للعقلية الاستعمارية الاستعلائية التى تحكم وتسيطر على الفكر الغربى فى كل علاقاته وقراراته المتعلقة بالقضايا العالمية. فالبرلمان الأوروبى على سبيل المثال يعتقد أنه يدير شئون العالم وأنه قد أصبح بديلاً عن الأمم المتحدة ومعتقدًا أيضًا أن أوروبا مازالت تحكم العالم وتتحكم فى مصائره، وفى بيان وقرار للبرلمان الأوروبى لا يستحق التعليق أو التوقف عنده كثيرًا فإنه يحاول التدخل فى الشأن الداخلى المصرى وأن يملى علينا ما يجب أن نفعله وما علينا أن نتجنبه.
ونقولها بكل الوضوح إننا هنا فى مصر اعتدنا فى كل أمورنا وقضايانا أن تكون لنا رؤيتنا المستقلة النابعة من مصلحتنا الوطنية والقائمة على أساس الحفاظ على أمن الوطن وسلامته ومنع الانقسام والفتنة، وأننا فى هذا الشأن نؤمن بأننا دولة حرة ذات سيادة لا تخضع لأى إملاءات أو رغبات أو توجيهات من خارج الحدود، ونحن أيضًا نرفض ونستهجن الاستقواء بالخارج فى قضايانا الداخلية حتى ولو كانت رياضية وليست سياسية.
> > >
وحقيقة فإن هناك أمورًا تحدث تثير الشك والريبة وتؤكد أن هناك جهات ودولاً تحاول أن تلعب دورا فى تحديد مسار الانتخابات الرئاسية القادمة وتبحث عن اختلاق وقائع وإثارة أزمات للتشكيك فى مجريات العملية الانتخابية للتأثير على القرار ورغبات الناخبين.
فهناك حوار فى الشارع يختلف تمامًا عن حوار «التيك توك» ووسائل التواصل الاجتماعي.. هناك أغلبية صامتة تبحث عن الاستقرار والأمن والأمان.. وتكافح بكل شرف فى سبيل لقمة العيش وتتحمل فى ذلك الظروف الاقتصادية الصعبة مؤمنة أن الأوقات الحالية تستلزم اصطفافا وطنيا كاملا لعبور الأزمة.. وهناك من يبحثون عن جذب الانتباه بالتشكيك وإثارة المخاوف حول مستقبلنا الاقتصادى ويتخذون من ذلك مدخلا لحملات انتخابية تعتمد أسلوب المبالغة والتهويل مقرونة بالأكاذيب لخلق مساحة من التأييد حتى وإن كان ذلك على حساب الوطن فى أخطر مراحله التى يمر بها.
والأسف.. كل الأسف أن يكون هناك غياب للوعى لدى البعض الذين يقومون بترديد الشائعات والوقائع الكاذبة على أنها حقائق دون إدراك الحقيقة الأهم وهى أنهم يساهمون فى نشر بذور فتنة مدمرة قد تكون مدخلاً للهدم والتدمير.
وما يحدث الآن ليس عشوائيًا وليس من قبيل الصدفة.. فإن يقترن بيان البرلمان الأوروبى عن مصر مع تصريحات للمدير التنفيذى المسئول عن صندوق النقد الدولى مع أحاديث سلبية قاتمة السواد لقادة التيار اليسارى فى الداخل مع ادعاءات أخرى كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعى مع أخبار غير موثوق فيها عن اتجاهات وتصورات عدد من الدول «الصديقة» أو «الشقيقة» عن مستقبل مصر.. كل ذلك يعكس أبعاد ما يدار وما يخطط لنا وما يتمنون أن يحدث.. وما يبحثون عنه للانقضاض على مصر والإجهاز عليها.
> > >
ونعود للقول والتأكيد على أن الانتخابات الرئاسية لا تعنى المغامرة بمستقبل الوطن.. وحديث الانتخابات الذى يدور حاليًا لا يتعلق بالرئيس القادم.. فخيارنا فى ذلك معروف.. وإقبالنا على صناديق الانتخابات سيكون رسالة للعالم من شعب مصر تحمل قرار استمرار المسيرة الوطنية لصالح مصر.. ولكنه حوار وجد فيه البعض مناسبة لتصفية حسابات مع النظام الذى ظل واقفا قويا شامخا رغم ما أثاروه من أزمات.. ووجدوها مناسبة لضرب الاستقرار الوطنى وتصدير الفتنة إليها.. ووجدوها مناسبة لخلط كل الأوراق وتشويه كل ما تم فى هذا الوطن من إنجازات هائلة.. لقد تحالفت كل قوى الشر فى خندق واحد.. والشعب كل الشعب هو الذى سيهيل التراب على كل من يحفر حفرة له.. فمن حفر حفرة لأخيه وقع فيها.
> > >
ودعونا نضحك ونأخذ الحكمة من على ظهر الميكروباصات.. وبعض ما يتم تداوله فى هذا الشأن:
ــ احنا غلابة بس ساعة الشر بنتغابي.
ــ عيشها دوغرى ولو كان الشمال مغري.
ــ الاستلواح سر النجاح.
ــ البخت مال من الصحاب الشمال.
ــ تعمل حسابى أقدرك تهزر معايا أعورك.
ــ البنت الشمال شمال حتى لو لابسة إسدال.
ــ ضحكت يعنى قلبها مال غمزت تبقى بنت شمال.
ــ العقل السليم فى البُعد عن الحريم.
ــ احسدونى لما أسد ديوني.
ــ سهل تتعلم وصعب تبقى معلم.
ــ كنت عصفور أكلوني، عملت أسد صاحبوني.
ــ فى ضهرك كلام زى السكاكين وفى وشك أولياء الله الصالحين.
> > >
وحكمة اليوم: احذر من اثنين جائع جمع قرشين وجاهل حفظ سطرين.
> > >
>>> وأخيرًا:
ــ لا تنتقم فالثمرات الفاسدة
تسقط من تلقاء نفسها.
> > >
ــ وعانق من تحب بكلماتك، تبقى الكلمات
لها يد حنونة تعانق الروح
> > >
ومعجب الوردة قاطعها.. أما المحب ساقيها.
> > >
وتخذلنا الحياة، ولكن يساندنا لطف الله.


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة